الصبيحي يطالب بإنصاف "الدرادكة" وإعادته لعمله في وزارة الشباب ردّاً لاعتباره
بعد إنصاف القضاء وتبرئة النظام الإلكتروني:
في قرار قضائي قطعيّ صدر بتاريخ 14-9-2026، أُعلِنَت براءة الموظفين الأربعة في وزارة الشباب من التهم المنسوبة إليهم، ليتضح بصورة ناصعة أن النظام الإلكتروني للوزارة كان آمناً ومحصّناً. وهذا يعني بالضرورة أن الإجراءات الفنية والتنفيذية التي أشرف عليها مدير تكنولوجيا المعلومات في ذلك الوقت، المهندس حسن درادكة، كانت سليمة تماماً ولم يشُبها أي تقصير أو خرق أمنيّ؛ على العكس مما ادّعته الوزارة في معرض تبريرها لإنهاء خدماته وإحالته قسراً إلى التقاعد المبكر.!
اليوم تقف وزارة الشباب، ويقف معالي وزيرها أمام هذا حكم قضائي قطعيّ صادر باسم جلالة الملك؛ والذي قضى بفسخ القرار المستأنَف وإعلان البراءة وعدم المسؤولية لعدم كفاية الأدلة ولعدم ثبوت أي تسريب. وهو حكم يستوجب التوقف عنده مليّاً بكل مسؤولية وأمانة، ويضع الوزارة أمام استحقاق مُستعجل لتصحيح قرارات متسرّعة وإعادة الحقوق والاعتبار لأصحابها.
بات واضحاً أن دحض تهمتَي "التسريب" و"التقصير الفني" بحكم قضائي نزيه، لا يدع مجالاً للشك في عدم حدوث أي اختراق أمني أو تسريب للبيانات، وهو ما يُسقِط بالكامل الحجج والتبريرات الإدارية والفنية التي بُنيت عليها قرارات الوزارة بحق الكوادر الفنية، وفي مقدمتهم المهندس الدرادكة.
من هنا يتضح أيضاً أن الوزارة قد تعجّلت الوزارة باتخاذ إجراءات وقرارات لم تكن سليمة وانطوت على ظلم، استبقت بها نتائج التحقيق والقضاء، حين أنهت خدمات الدرادكة وأحالته إلى التقاعد المبكر كإجراء عقابيّ بُني على اتهام باطل وأثبت القضاء بطلانه ممّا ألحق به ضرراً أدبياً ومادياً ووظيفياً بالغاً، ومسّ بمسيرته المهنية والوظيفية.
رد الاعتبار.. استحقاق قانوني وأخلاقي:
مع الشروع في إنفاذ القرار القضائي بإعادة الموظفين الأربعة إلى مواقعهم وصرف مستحقاتهم المقتطعة، يبقى السؤال الجوهري أمام معالي وزير الشباب: كيف ستُعوّض الوزارة كفاءةً إدارية وفنية أُجبرت على التقاعد المبكر بناءً على ظنون واتهامات لم تكن صحيحة وقد دحضها القضاء؟
إنّ ردّ الاعتبار للمهندس الدرادكة لم يعد مجرد مطلبٍ شخصي، بل هو استحقاقٌ قانوني وأخلاقيّ يجسّد إنفاذ العدالة ويرسخ سيادة القانون، ويضمن صون كرامة الوظيفة العامة من القرارات الانفعالية والمبتسرة.
وبناءً عليه، أتوجّه إلى معالي وزير الشباب المحترم بطلب مباشر وصريح:
إلغاء قرار إنهاء خدمات المهندس حسن درادكة وقرار إحالته القسرية إلى التقاعد المبكر، واعتباره كأن لم يكن، مع تصويب وضعه الوظيفي فوراً بإعادته إلى الخدمة وصون كامل حقوقه المادية والمعنوية والإدارية. وانا واثق بأن معالي الوزير العدوان لديه من الأصالة والعدالة ما يجعله يقف عند حدود العدل ذائداً عن الحق.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوّعية تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي / موسى الصبيحي