محمد حسن التل : عمون .. مغامرة ونجاح
شكلت عمون منذ صدورها ظاهرة خارجة عن الإطار الصحفي السائد ، وهي مغامرة خاضها الزميل الأستاذ سمير الحياري "الباشا" عاشق المغامرات دائما ، ومن أكثر جيله جسارة على تجريب كل جديد ، ومسيرة عمون طوال العقدين الماضيين لم تكن سهلة ولم يكن طريقها معبد بالورود فقد واجهت هذه الصحيفه تحديات كبيرة ومطبات كثيرة كونها تجربة جديدة كثيرون ظنوا أن النجاح لن يكون حليفها لأن الصورة النمطية السائدة كانت تقول لا يمكن كسر جدار الصحف وغيرها من وسائل الإعلام التقليدية ، والأمور الماليه التي تشكل منذ عشرين عاما التحدي الأخطر على صناعة الصحافة في الأردن.
لكن الباشا كان إصراره أكبر من أي تحد مهما كان صعبا ، حتى باتت عمون تتصدر المراتب الأولى على الساحة الصحفية الأردنية، واحتلت مساحات على المستوى العربي ، واستطاع أبو أسامة أن يحافظ على عمون كمؤسسة صحفية محترمة همها الناس وما يخدمهم.
أهم أسباب نجاح عمون صاحبها الباشا ، وكما يقال هل عمون هي سمير الحياري أم سمير الحياري هو عمون ، والواقع أن عمون هي سمير الحياري وهو عنوان التجربة كلها ، فقد غامر بالفكرة في الوقت الذي كان فيه الإعلام الإلكتروني غير حاضر في أذهان الجميع ولا ينظر إليه بجدية ، ولكن الرجل كان يستشرف مستقبل هذا النوع من الصحافة فخاض غمار التجربة بكل صعوباتها ، وأثبتت الأيام أن أبا أسامه كان على حق، ودقت ساعة الحقيقة التي سيطر بها الإعلام الإلكتروني والرقمي على الساحة وأصبح المحرك الأساسي للرأي العام والمرجع لكل الناس.
سمير منذ اليوم الأول لم يتعامل مع عمون أنها ملكه وحده ، وفتح أبوابها أمام كل زملائه وغيرهم وأشعر كل واحد منهم أن عمون له.
ومع مرور السنين وتراكم التجربة ضربت عمون جذورها في عالم الخبر والتحليل و"أدمن" الناس على متابعتها على مدار الساعة.
تدخل عمون صحيفة كل الناس عقدها الثالث بثقة بالله كبيرة ثم عزم صاحبها وإصراره أن يراكم النجاحات رغم كل التحديات!!
عشرون عاماً في الصحافة الإلكترونية ليست رقماً عابراً، هي مدة كافية لأن تتبدل النظرة وأن يتخلى الجمهور ، ومن يبقى طوال هذه المدة بقاؤه ليس بالصدفة أو بالحظ بل بالجهد المضني والإصرار الكبير ، وعمون أكبر مثل على أن التعب والإصرار على النجاح يؤتي أكله...