د. عدنان محمود الطوباسي : إدارة الغضب
الحياة مليئة بالحب والسعادة والأمل والثقة والتفاؤل، لكن في ظل الأحوال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الصعبة، يعيش الكثير من الناس حالات من الغضب قد تسيطر على حياتهم، فتزيد من معاناتهم وأمراضهم.
الغضب إحساس وانفعال طبيعي، واستجابة عاطفية تظهر لكي تساعدنا على التكيف مع التهديد أو العنف أو الأذى أو الإحباط الذي يمكن أن يواجهنا.
ومثيرات الغضب كثيرة؛ أحيانًا تأتي من داخل الأسرة، أو البيئة المحيطة، أو الرفاق والأقران، كما أن الحالة الانفعالية التي يعيشها الإنسان يجب أن يتعامل معها بإيجابية بعيدًا عن السلبية. كما أن الحالة الصحية تؤثر أحيانًا كثيرة في الفرد، فتزيد من توتره وغضبه.
ومما لا شك فيه أن للغضب أنواعًا، ومن أهمها الغضب المحمود الذي يأتي من أجل حقٍّ هُضم، ووطنٍ احتُلّ، أو حزنٍ أو ألم، أو وظيفةٍ ذهبت إلى غيرك دون وجه حق.
وتبدو الآثار النفسية للغضب من خلال الإحباط والقلق والتوتر والاضطراب وتدهور العلاقات مع الآخرين، فيصبح الغضب انفعالًا قابلًا للاشتعال.
أيها الناس، حتى يذهب عنكم الغضب، انشروا المحبة بينكم، وتسامحوا مع الآخرين، وتمسكوا بقوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني. قال: «لا تغضب»، فردد مرارًا، قال: «لا تغضب».
أيها الناس، اعلموا أن الحياة فيها تعقيدات كثيرة، ولكن كونوا قادرين على العبور في أركانها بمحبة وجمال واطمئنان، واعلموا أن الغضب نار تحرق الروح.
***
للتأمل:
عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «علِّموا ويسِّروا، ولا تعسِّروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت».
adnanodeh58@yahoo.com