اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. يعقوب ناصر الدين : قائد إستراتيجي حقيقي!

د. يعقوب ناصر الدين : قائد إستراتيجي حقيقي!
أخبارنا :  

يأتي الاجتماع الذي ترأسه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين قبل عدة أيام في نطاق حرص جلالته على متابعة الإجراءات الحكومية لتعزيز أمن الطاقة والغذاء باعتبارهما ركنين أساسيين من أركان الأمن الإستراتيجي الأشمل بأبعاده العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتقنية والبيئية، وغيرها من الأبعاد والعناصر التي تشكل منهجا متكاملا لحماية الدولة، والمحافظة على مكانتها ودورها الإقليمي والدولي.

 


جلالة الملك قائد إستراتيجي حقيقي بكل ما يعنيه التعبير من صفات وتعريفات تشير إلى القدرة على رؤية الصورة بشموليتها، واستشراف المستقبل والتخطيط له بمداه القريب والبعيد، واتخاذ القرارات الحاسمة في كل الظروف والأحوال، والمتابعة الحثيثة والمباشرة للخطط الموضوعة أو الطارئة، ودفع المعنيين في اتجاه الأفكار الجديدة والحلول غير التقليدية، وكلها تقع في صميم عقل ووجدان جلالة الملك الذي تبنى هذا النهج الإستراتيجي منذ أمد بعيد، وتجلت الحاجة إليه، وخاصة في مجال الأمن الغذائي خلال أزمة جائحة فيروس كورونا، حين وجه جلالته لوضع إستراتيجية وطنية للأمن الغذائي 2021-2030، ذلك بالتزامن مع إستراتيجية لأمن الطاقة، وقد كانت رؤيته للتطورات الإقليمية بدءا من الحرب الروسية الأوكرانية وصولا إلى الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية واضحة كل الوضوح تجاه كيف يدرأ الأردن عن نفسه المخاطر التي ستنجم حتما عن تلك الصراعات في منطقة يمكن أن تتعطل فيها إمدادات النفط والغذاء عبر الممرات المائية والطرق غير الآمنة وتكاليف النقل والتأمين الباهظة!

الأمن الإستراتيجي يبدأ من عقل وتفكير وتخطيط وإدارة استراتيجية عليا، ولولا تلك العقلية لكانت الخطط لوحدها غير كافية ولا قدرة القائمين عليها ما لم يدرك الجميع بأن القائد يتابع بنفسه أدق التفاصيل، لا يقبل التبريرات ولا الأعذار، ولا التردد في اتخاذ الإجراءات التنفيذية وفقا للجداول الزمنية المقررة، وذلك هو أساس الطمأنينة عند شعبه الذي يثق في قيادته ورؤيته وجهاده في سبيل أن يظل الأردن قلعة للصمود في وجه التحديات مهما بلغ حجمها وتعددت مصادرها وأسبابها.

في ذلك الاجتماع الهام وجه جلالة الملك الحكومة والجهات والقطاعات ذات العلاقة بما فيها القطاع الخاص إلى العمل معا من أجل تنويع مصادر الطاقة وتعزيز مخزونها الإستراتيجي، وكذلك الشأن بالنسبة للمخزون الغذائي، وهما قطاعان متشابهان من حيث المنطلقات والمخرجات النهائية ضمن عملية التكامل والتنسيق بين القطاعات المكونة للاقتصاد الوطني وليس هناك من شك بأن الذين تقع على عاتقهم تلك المهمات الصعبة والمعقدة يدركون حجم العقبات التي تواجههم، خاصة تلك التي قد تخرج عن إرادتهم فيما يتعلق باحتمالات الوضع الإقليمي الذي ما يزال ينذر بالمخاطر وإمكانية الخروج عن السيطرة لا سمح الله، لكن الأهم هو أن المنهج الذي يسيرون عليه هو منهج قائد إستراتيجي، وهو معنا جميعا بل وقبلنا في ميادين التحدي، من أجل أن يصل بالأردن إلى بر الأمان!


مواضيع قد تهمك