أ.د. هيثم العقيلي المقابلة : ردا على البيانات المرتجفة: الاردن و امريكا و ايران
عندما تتعرض الدول لعدوان فإنها تبحث عن الحلفاء و لا تذهب للاذعان لمطالب المعتدي. صداقة الاردن مع امريكا و الغرب هي من ساعدت الاردن على الصمود. دول اكبر من الاردن و اكثر امكانيات مثل المانيا و اليابان و كوريا الجنوبية و تركيا موقعة على اتفاقيات تعاون عسكرية و امنية و يخرج لنا مجموعات تريد ان نقطع صلاتنا بحلفائنا لنرضي المعتدي الايراني و نصبح منكشفين لصواريخه و مسيراته. السؤال هل سلمت الدول التي بنت علاقات معتدلة مع ايران و هل سلمت عمان و قطر من القصف و هل احترمت ايران اشارات الدبلوماسية السعودية و من ضمنها المشاركة بالعزاء. العدو العقائدي الحاقد لا يقابل بالاسترضاء و مكافئة العدوان بل بالقوة و بناء التحالفات و تعزيز الجبهة الداخلية.
الاردن دولة وطنية لها مؤسسات راسخة تحترم القانون الدولي و لها قيادة هاشمية مستمرة بالنسب الى سيد المرسلين عليه السلام و قرارتها التي تخدم مصالحها و لا تتعارض مع مبادئها هي حرة بها و لا تحتاج تبريرها لاحد.
تستخدم امريكا قواعدها في اسرائيل لا بل ظهرت اصوات في اسرائيل نفسها تطالب بتخفيض عدد الطائرات المزودة للوقود في مطارات اسرائيل و رغم هذه النقاشات العلنية لا تجرؤ ايران على قصف اسرائيل و لا يجرؤ مواليها و ذيولها على المطالبة بذلك.
بالمقابل تنفي الدول العربية استخدام اراضيها و اجوائها للمشاركة بالقصف بل انها تسعى بكل جهد لوقف الحرب و مع ذلك ايران و مواليها و ذيولها تنتشي بقصف الدول العربية.
حاملات الطائرات و البوارج في الخليج و بحر العرب تقصف ايران و لا تجرؤ ايران و مواليها على المطالبة بقصفها بالمقابل لا يتوانى هؤلاء عن التشفي بضرب مطار مدني او فندق او منشأة حيوية عربية.
امريكا تقصف ايران و ايران العاجزة تقصف الدول العربية من منطلق الحقد و الثأر لذي قار و القادسية و يتراكض ذيولها المشبعين بالعقد النفسية على اي استقرار او انجاز عربي الى التصفيق. انه شعور عميق بالدونية و الفشل بتوجيه السهام لكل ما هو عربي مستقر و تعظيم كل ما هو اعجمي فاشل.
عندما كانت ايران و حزب الله و فصائلها تولغ في الدم السوري و كانت على حدود الجولان و جنوب لبنان كانت الذيول و الموالي الايرانية تحتشد على الحدود الاردنية تدعي الذهاب لتحرير القدس مع ان طريقها مفتوح من سوريا و لبنان في حينه. نحن لا نخدع بالشعارات و الكذب و نعرف ان الهدف هو وطننا و استقراره.
جربت ايران اختراق الاردن سابقا مرات بالترغيب بالمساعدات المالية و عوائد السياحة الدينية و مرات بالترهيب بذيولها و تجارة البنتاغون لكن الاردن ولد بالنار و لا تخيل عليه الادعاءات و الكذب.
غدا ان ارادت اسرائيل تهجير الفلسطينيين و انشاء وطن بديل سيخرج علينا نفس الذيول ليدعوا ان الاردن هي فلسطين و سيخرج ذيول متخفية بالدين و الانسانية و القومية لتدعي ان الاردن يجب ان يقبل ليجنب الفلسطينيين الدمار.
الذيول هي الذيول الغارقة بالدونية و ضيق الافق و مدح العدو و مكافئة العدوان. نحن في منطقة تفرض فيها الهيبة و الاحترام و لا يستجدى. نعمل كل ما يلزم لتجنب الحرب لكن اذا فرضت يجب ان نقابل الحديد بالحديد و المخرز بالمطرقة.
الخائفون المرتجفون لا مكان لهم في الازمات. ايران عدو و اسرائيل عدو و كل من يسوق لسردياتهم عدو. الاردن قائمة على ابنائها المؤمنون بها و بقيادتها الهاشمية و جيشها الشجاع و لا نامت اعين الجبناء.