اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

جمال زقوت : لماذا يبقى مروان البرغوثي المفتاح للوحدة والتسوية؟

جمال زقوت : لماذا يبقى مروان البرغوثي المفتاح للوحدة والتسوية؟
أخبارنا :  

مروان البرغوثي ليس مجرد أسير فلسطيني أمضى ما يقارب ثلاث عقود خلف القضبان، ولا مجرد قيادي بارز في حركة فتح، بل هو أحد أبرز القيادات التي اختزلت مسارًا كاملًا من تطور الحركة الوطنية الفلسطينية، بكل ما حمله من تضحيات وتحولات، ومن انتقالٍ من المقاومة الشعبية إلى السعي نحو تسوية سياسية عادلة تستند إلى الشرعية الدولية، دون التخلي عن الحقوق الوطنية الثابتة.


ولعل عودته المتكررة إلى واجهة الاهتمام لا تفسرها فقط مكانته داخل المجتمع الفلسطيني، بل أيضًا موقعه في الحسابات السياسية الإقليمية والدولية. فكلما برزت الحاجة إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، أو استعادة وحدته، أو البحث عن قيادة تحظى بشرعية وطنية واسعة، عاد اسم مروان البرغوثي باعتباره أحد الأسماء القليلة التي تتجاوز حضورها حدود التنظيم والانقسام، لتلامس فكرة القيادة الوطنية الجامعة.


فالمسألة لا تتعلق بشخص فقط، بل بما يمثله من إمكانية لالتقاء ثلاثة عناصر نادرًا ما تجتمع في شخصية سياسية واحدة وهي الشرعية النضالية، والحضور الشعبي، والقدرة على مخاطبة المستقبل السياسي بعيدًا عن منطق إدارة الصراع إلى ما لا نهاية.


لقد تدرج البرغوثي في صفوف الحركة الوطنية منذ سنوات شبابه المبكرة، وكان أحد أبرز قيادات الحركة الطلابية والوطنية في الضفة الغربية خلال السبعينيات والثمانينيات. وأسهم، مع جيل كامل من القيادات الميدانية والنقابية والشعبية، في تهيئة البيئة التنظيمية والسياسية والجماهيرية التي مهدت لانفجار الانتفاضة الفلسطينية الكبرى عام 1987.


ورغم ابعاده إلى خارج الوطن قبيل اندلاعها، لكنه أصبح من موقعه في الخارج، أحد أبرز قيادات إسناد الانتفاضة سياسيًا وتنظيميًا إلى جانب الشهيد خليل الوزير (أبو جهاد)، الذي كان من أبرز القادة الذين دعموا الانتفاضة وقيادتها الوطنية الموحدة. وبعد اغتياله عام 1988، واصل البرغوثي هذا الدور في إطار العمل مع الرئيس ياسر عرفات، قبل أن يعود إلى الوطن في أبريل 1994 .


لم يكن ذلك المسار مجرد انتقال بين مواقع تنظيمية، بل كان تعبيرًا عن انتمائه إلى مدرسة وطنية رأت أن النضال السياسي والشعبي لا يتناقض مع البحث عن حل تاريخي ينهي الاحتلال ويحقق الحرية والاستقلال والعودة. وهي المدرسة التي أدركت أن قوة أي قيادة فلسطينية لا تُقاس فقط بقدرتها على الصمود، بل أيضًا بقدرتها على تحويل التضحيات إلى مشروع سياسي قابل للتحقق.


السلام بين الأعداء لا بين الأصدقاء


لم يكن مروان البرغوثي من أنصار السلام بأي ثمن، كما لم يكن من دعاة إدارة الصراع بوصفها قدرًا أبديًا. فقد انطلق من قناعة سياسية واضحة بأن الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي لا يمكن أن ينتهي إلا بإنهاء الاحتلال، وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على أساس قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.


فالسلام لا يعني التخلي عن الحقوق، بل أن يدرك الطرفان أن التسوية التاريخية، إذا قامت على الاعتراف المتبادل والحد الأدنى من العدالة، هي الطريق الوحيد للخروج من دائرة الصراع المفتوح. ولهذا فإن القادة القادرين على صناعة السلام ليسوا بالضرورة الأكثر قبولًا في لحظات المواجهة، بل الأكثر قدرة على إقناع شعوبهم بأن السلام الممكن أفضل من الحرب بلا نهاية.


وهذا ما أدركته عبر التاريخ قيادات وطنية في مختلف الصراعات. فالقوة التي يحتاجها السلام ليست قوة السلاح فقط، بل قوة الشرعية والقدرة على تحمل مسؤولية القرارات التاريخية. وحدهم القادة الذين يمتلكون ثقة شعوبهم يستطيعون الانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة التسوية دون أن يفقدوا شرعيتهم الوطنية.وكان هذا الفهم يتقاطع مع رؤية عدد من القيادات الوطنية الفلسطينية، وربما مع بعض القيادات الإسرائيلية التي خبرت كلفة الصراع الدامي،لكنها لم تمتلك الإرادة السياسية والشجاعة اللازمة للذهاب نحو تسوية تاريخية جوهرها الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني كما عرفتها الشرعية الدولية وليست تسوية بين الأسياد والعبيد كما حاولت معظم الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة فرضها، لا سيما الحكومة الحالية.


وقد راهنت قطاعات من اليمين الإسرائيلي على إمكانية إضعاف القيادة الفلسطينية أو إنتاج قيادة تقبل بأقل مما يمكن أن يقبله الشعب الفلسطيني، بدل مواجهة جوهر الصراع ومعالجة أسبابه التاريخية والسياسية. فكانت النتيجة مسارًا مأساويًا تمثل في اغتيال ياسر عرفات، واعتقال مروان البرغوثي، ثم استمرار استهداف المسارات السياس…

[7:32 PM, 7/20/2026] الباشا سمير الحياري: انطلاق معسكري التوعية المرورية والجداريات في مراكز شباب محافظة إربد ضمن معسكرات الحسين 2026


انطلقت اليوم الاثنين في مديرية شباب محافظة إربد فعاليات معسكر التوعية المرورية في مركز شباب وشابات غرب إربد المدمج، ومعسكري الجداريات في مركزي شابات الطيبة وشابات جديتا، ضمن معسكرات الحسين للعمل والبناء 2026 التي تنفذها وزارة الشباب تحت شعار "الاستقلال 80"، بمشاركة 40 شابًا وشابة في كل مركز.


ويأتي تنفيذ هذه المعسكرات في إطار جهود وزارة الشباب الهادفة إلى تنمية قدرات الشباب، وصقل مهاراتهم الحياتية والإبداعية، وتعزيز روح المواطنة والانتماء والعمل التطوعي، من خلال برامج نوعية تجمع بين التعلم والتطبيق العملي، وتسهم في بناء شخصية شبابية واعية وقادرة على المشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع.


وتضمن معسكر التوعية المرورية مجموعة من المحاضرات والأنشطة التفاعلية والتطبيقات العملية التي ركزت على تعزيز ثقافة السلامة المرورية، والتعريف بقواعد السير وآداب استخدام الطريق، وبيان أهمية الالتزام بالتعليمات المرورية ودورها في الحد من الحوادث والحفاظ على الأرواح والممتلكات، إلى جانب ترسيخ مفهوم المسؤولية الفردية والمجتمعية لدى المشاركين.


وأعرب الشاب محمد راضي من مركز شباب وشابات غرب إربد المدمج عن سعادته بالمشاركة في المعسكر، مؤكدًا أنه تعرّف إلى أهمية الالتزام بقواعد السير، وارتداء حزام الأمان، والتقيد بالسرعات المحددة، مشيرًا إلى أن المعسكر زوده بمعارف ومهارات تساعده على حماية نفسه من المخاطر وتعزيز ثقافة السلامة المرورية في حياته اليومية.


وفي السياق ذاته، ركز معسكرا الجداريات في مركزي شابات الطيبة وشابات جديتا على تنمية الحس الفني والإبداعي لدى المشاركات، من خلال تصميم وتنفيذ جداريات تعكس قيم الانتماء والهوية الوطنية والعمل الجماعي، وتبرز أهمية المحافظة على المرافق العامة والبيئة المحيطة، باستخدام أساليب فنية متنوعة تشجع على الابتكار والإبداع.


وأعربت المشاركة إيمان أبو طالب عن سعادتها بالمشاركة في معسكر الجداريات، مؤكدة أن التجربة أسهمت في تطوير مهاراتها الفنية، ومنحتها فرصة للتعبير عن أفكارها بطريقة إبداعية، كما عززت لديها روح التعاون والعمل الجماعي. وأضافت أن تنفيذ الجداريات منحها شعورًا بالفخر لما تتركه من أثر جمالي ورسائل إيجابية في المجتمع، متقدمة بالشكر لوزارة الشباب ومركز شابات الطيبة على تنظيم مثل هذه المعسكرات الهادفة.




مواضيع قد تهمك