مشروعات طلابية مبتكرة في جامعتي الطفيلة واليرموك
شهدت جامعتا الطفيلة التقنية واليرموك تطوير مشروعات طلابية تسخر تقنيات الذكاء الاصطناعي وهندسة البرمجيات لإيجاد حلول ذكية تلبي احتياجات القطاعات المختلفة، أظهرت قدرات الطلبة الإبداعية ومهاراتهم في توظيف التكنولوجيا الحديثة.
فقد طور فريق من طلبة كلية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جامعة الطفيلة التقنية مشروعا ذكيا بعنوان "Personal Derma Assistant"، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل مشكلات البشرة من خلال صورة واحدة، وتقديم تشخيص أولي وتوصيات مخصصة للعناية بالبشرة، في خطوة تهدف إلى توظيف التقنيات الحديثة لتقديم حلول مبتكرة تخدم القطاع الصحي.
وجرى عرض المشروع خلال مشاركة فريق الجامعة في المؤتمر الوطني الثاني للمشاريع الإبداعية 2026، حيث تأهل المشروع ضمن أفضل 15 مشروعا رياديا على مستوى المملكة، في إنجاز يعكس مستوى الابتكار والتميز الذي يتمتع به طلبة الجامعة.
وطورت المشروع الطالبات: بلقيس الزيدانين، وشهد صبيح، وهبة الحويان، وفرح العمايرة، بإشراف الدكتورة رشا البشايرة.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور حسن الشلبي، اعتزاز الجامعة بالإنجازات النوعية التي يحققها طلبتها، مشيرا إلى حرص الجامعة على دعم الإبداع والابتكار، وتمكين الطلبة من تمثيل الجامعة في المحافل الوطنية، بما يعزز دورها في إنتاج حلول تقنية تلبي احتياجات المجتمع.
من جانبه، أوضح عميد الكلية الدكتور عبدالله الزغاميم، أن المشروع حظي باهتمام واسع من الزوار والمختصين ورواد الأعمال والمستثمرين، ونال إشادة كبيرة لما يقدمه من فكرة مبتكرة قابلة للتطوير، مبينا أن الفريق تلقى ملاحظات ومقترحات من شأنها تعزيز المشروع وتحويله إلى منتج تقني واعد يمكن توظيفه في القطاع الصحي.
وأشار إلى أن المشروع متاح للتجربة عبر مسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، بما يتيح للمستخدمين التعرف إلى إمكانات النظام في تحليل مشكلات البشرة وتقديم توصيات ذكية للعناية بها.
من جهتها نظمت كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب في جامعة اليرموك، بالتعاون مع عمادة شؤون الطلبة وفريق "نوفا إكس" التابع للكلية، اليوم، مسابقة في هندسة البرمجيات، استهدفت طلبة هندسة البرمجيات من مختلف الجامعات الأردنية، بهدف تنمية مهاراتهم في تحليل المشكلات، والعمل الجماعي، وتصميم الحلول البرمجية المبتكرة.
وجاءت المسابقة، التي افتتح فعالياتها نائب العميد الدكتور عماد الشواقفة، ضمن سيناريو يحاكي تحديا واقعيا، حيث طلب من الفرق المشاركة تقديم حل تقني لمشكلة تواجه إدارة الجامعة، تتمثل بتكرار الشكاوى من الطلبة ومنظمي الأنشطة بسبب الفوضى في إدارة الفعاليات الجامعية، بدءا من التسجيل والحضور وصولا إلى التواصل.
وطلب من المشاركين تحليل المشكلة، وتحديد الحل الأمثل، ثم تصميم وبناء نموذج أولي يعكس رؤيتهم الهندسية للحل.
وسبق انطلاق المسابقة برنامج تدريبي مكثف امتد أسبوعا، قدمه الطالب محمد الحناوي، تناول خلاله أبرز المفاهيم والمتطلبات والأدوات التي يحتاجها المشاركون أثناء المنافسة، ما أسهم في إعدادهم وتمكينهم من خوض التحدي وفق أسس هندسة البرمجيات السليمة.
وشارك في تحكيم المسابقة، التي استمرت ست ساعات، مجموعة من الخبراء الأكاديميين من جامعة اليرموك ومن القطاع الخاص.
وفي ختام المسابقة، كرم عميد كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب الدكتور قاسم الردايدة الفرق الفائزة، وقدم لهم التهنئة باسم جامعة اليرموك، مثمنا الجهود الكبيرة التي بذلها جميع المشاركين والمنظمين، والتي عكست مستوى متميزا من الإبداع والابتكار والقدرة على توظيف مفاهيم هندسة البرمجيات في معالجة المشكلات الواقعية.
--(بترا)