اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

أ. د. العناقرة يشارك بمؤتمر كلية القانون بجامعة اليرموك بورقة بحثية بعنوان "اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وجهود دولة زيد الرفاعي

أ. د. العناقرة يشارك بمؤتمر كلية القانون بجامعة اليرموك بورقة بحثية بعنوان اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وجهود دولة زيد الرفاعي
أخبارنا :  

شاغل كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية الأستاذ الدكتور محمد العناقرة يشارك بمؤتمر كلية القانون بجامعة اليرموك بورقة بحثية بعنوان "اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وجهود دولة زيد الرفاعي

خلال ترأسه للجنة الملكية 2016م"

شارك كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية بجامعة اليرموك بمؤتمر كلية القانون بورقة بحثية بعنوان "اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وجهود دولة زيد الرفاعي خلال ترأسه للجنة الملكية 2016م" وقد أشار الأستاذ الدكتور محمد العناقرة بأن توثيق جهود سِيَر الشخصيات السياسية الوطنية ومنجزاتها ركيزة أساسية في قراءة تاريخ الدول ومسارات تطورها، لا سيّما عندما يتعلق الأمر برجال الدولة الذين اقترن عطاؤهم بتحولات محورية في تاريخ وطنهم، وأسهموا في ترسيخ أركانه وتعزيز مكانته داخليًّا وخارجيًّا. ومن هذا المنطلق؛ يأتي هذا البحث العلمي الموسوم بـ "اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وجهود دولة زيد الرفاعي خلال ترأسه للجنة الملكية 2016م"، ثمرة علمية من كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية؛ بهدف تسليط الضوء على واحدة من أهم الشخصيات السياسية الأردنية وأبرزها في العقود الأخيرة، دولة السيد زيد سمير طالب الرفاعي، الذي ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية، وَشكّل حضوره علامة فارقة في العمل التشريعي والسياسي والدبلوماسي الأردني على امتداد ما يقارب نصف قرن.

وقد أكد الدكتور محمد العناقرة بأن هذا البحث يمثل جهدًا علميًا يكشف أبعادًا متعددة من تاريخ وإنجازات الدولة الأردنية حيث يأتي تأكيدًا لالتزام الكرسي بدوره الأكاديمي في دراسة التجربة التشريعية والسياسية الأردنية وتوثيق إسهامات رجال الدولة البارزين في تاريخ الدولة الأردنية. ووفاءً لمؤسس الكرسي دولة زيد الرفاعي بمناسبة الذكرى الثانية لرحيله.

وأضاف العناقرة قائلًا تعتبر السلطة القضائية إحدى السلطات الدستورية الأساسية في الدولة، وهي تلعب دورًا مهمًا في ضمان سيادة القانون وحماية الحريات الفردية، فضلًا عن تسوية النزاعات التي قد تنشأ بين الأفراد والمؤسسات. وفي إطار اهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني بتطوير المؤسسات الوطنية، يبرز اهتمامه الخاص بتطوير الجهاز القضائي، ففي 29 آب 2000م أصدر جلالته توجيهاته بتشكيل اللجنة الملكية لتطوير القضاء، والتي كانت معنية بإعداد مقترحات لتطوير النظام القضائي في المملكة بما يتماشى مع احتياجات العصر، وسيسهم في تحسين أداء الجهاز القضائي.

وفي سياق متصل أوضح شاغل الكرسي باستمرار جهود تطوير الجهاز القضائي، وتعزيز استقلاليته وكفاءته، حيث جاءت الأوراق النقاشية الملكية لتؤكد مجددًا أهمية هذا المسار الاصلاحي الذي تبنّاه جلالة الملك عبد الله الثاني لتعزيز مبدأ سيادة القانون وتطوير الجهاز القضائي، حيث جاءت توجيهاته العملية لترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع فبعد التأكيد في الورقة النقاشية السادسة لعام 2016 على أن الإجراءات القضائية مازالت تأخذ وقتًا طويلًا وهناك نقص في الكادر الوظيفي، ونقص في الخبرات النوعية ببعض القضايا وغيرها من تحديات تؤثر على أداء الجهاز وحقوق المواطن، جاءت الخطوة العملية في هذا الاتجاه من خلال الرسالة الملكية التي وجّهها جلالته بتاريخ 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2016م إلى دولة زيد الرفاعي مكلفًا إياه برئاسة اللجنة الملكية لتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون.

مشيرًا الدكتور العناقرة بأن هذا البحث تناول العديد من المحاور منها: الدور التشريعي في عهد دولة زيد الرفاعي، والتمرس السياسي والقيادي ودوره في المرحلة الانتقالية بين العهدين، وتكليف اللجنة الملكية لتطوير القضاء في عام 2016م وما قامت به من جهود عملية، وعرض أبرز التوصيات العامة للجنة الملكية منها: محاور الإصلاح القضائي والسياسات والأهداف الاستراتيجية والبرامج التنفيذية والتشريعات المقترحة، وتعديل قانون استقلال القضاء وتجسيد لتوصيات اللجنة الملكية.

وقد بيّن شاغل الكرسي الدكتور محمد العناقرة بأن أهمية هذا البحث لا تكمن في توثيق إنجازات وطن وسير شخصية سياسية فحسب، بل في كونها محاولة بحثية معمّقة لفهم مراحل بناء الدولة الأردنية من خلال تجربة زيد الرفاعي، ورصد التحولات التشريعية والسياسية والإدارية التي شهدتها المملكة خلال العقود الماضية، وتوثيق كيفية تعاطي القيادة الأردنية مع التطورات السياسية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.

وقد أكد الدكتور محمد العناقرة شاغل الكرسي أن دولة المرحوم زيد الرفاعي، كان خلال فترة ترؤسه لمجلس الأعيان، يعمل على تعزيز فعالية المجلس بوصفه غرفة تشريعية عليا، حيث تلعب دورًا تكامليًّا مع مجلس النواب، وتضبط مسارات التشريع وفق منظور استراتيجي يراعي المصلحة الوطنية العليا. ولم يكن دوره مقتصرًا على إدارة الجلسات أو تمثيل المجلس فحسب، بل تجاوز ذلك إلى التأثير في آليات التشريع من خلال رؤيته المتزنة، وتوجيهه للنقاشات، وحضوره البارز في القضايا الوطنية الكبرى. كما أسهمت شخصيته المتزنة وخبرته السياسية في ترسيخ تقاليد الحوار داخل المؤسسة التشريعية، وتعزيز العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ضمن إطار دستوري متماسك. وقد مثّل الرفاعي، في هذا السياق، عنصر توازن بين المحافظة على الاستقرار السياسي من جهة، والاستجابة لمتطلبات التحديث السياسي من جهة أخرى، مستفيدًا من مكانته الرمزية وحنكته الدبلوماسية، بما جعله يُنظر إليه كضامن لفعالية المؤسسة التشريعية، خاصة في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي رافقت انتقال الحكم إلى جلالة الملك عبد الله الثاني.

وقد ارتقى دولة زيد الرفاعي إلى موقع رئاسة مجلس الأعيان الثامن عشر اعتبارًا من الثامن من حزيران عام 1997م خلفًا للرئيس السابق أحمد اللوزي، ليواصل تولّيه هذا المنصب الرفيع حتى الثاني عشر من كانون الأول عام 2009م، عندما وجّه لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين رسالة ملكية سامية يطلب فيها إعفاءه من مهام رئاسة المجلس، في ختام مرحلة متميزة من الأداء البرلماني والسياسي. وتُعدّ فترة رئاسته من الأطول في تاريخ مجلس الأعيان، وقد شهدت خلالها الحياة التشريعية الأردنية تطورًا نوعيًّا في الأداء والالتزام بالممارسات الدستورية الرصينة.

ومما يجدر ذكره أن دولة زيد الرفاعي سجلًا سياسيًّا حافلًا، إذ تولى رئاسة الحكومة الأردنية في أربع مراحل، كان أطولها خلال منتصف ثمانينيات القرن العشرين، إذ استمرت لأكثر من أربع سنوات. كما راكم خبرات دبلوماسية متنوعة، بدأت بعمله في وزارة الخارجية، ثم مُلحق دبلوماسي في سفارات المملكة في بيروت والقاهرة ولندن، إلى جانب عمله في بعثة الأردن لدى الأمم المتحدة. وقد شكّلت هذه التجارب مؤهلات بارزة عززت من ثقة المغفور له الملك الحسين به، وأسهمت في تعيينه رئيسًا لمجلس الأعيان، أعلى سلطة تشريعية في الدولة.

 


مواضيع قد تهمك