اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : نفتالي بينيت :اراضي سي جزء من "اسرائيل".

كمال زكارنة : نفتالي بينيت :اراضي سي جزء من اسرائيل.
أخبارنا :  

كلهم قارئين عند شيخ واحد،لا فرق بين نتنياهو وبينيت ولابيد وغيرهم،جميعهم يعملون في نفس الفكر والعقلية والغايات والاهداف ،لديهم مشروع عدواني توسعي ،احتلالي احلالي اقتلاعي تطهير عرقي تهجيري ترحيلي للشعب الفلسطيني ،واقامة اسرائيل الكبرى على كامل فلسطين التاريخية المحتلة من النهر الى البحر،والتمدد على حساب الدول العربية المحيطة بفلسطين وحتى البعيدة عن فلسطين .

هذا هو نفتالي بينيت ،رئيس وزراء اسبق في الكيان ،كان يعتبر من تيار اليسار المعارض لنتنياهو وحكومته وحزبه،يصرح ويقول، بأن المنطقة سي ،التي تشكل حوالي ستين بالمئة من مساحة الضفة الغربية ،جزء لا يتجزأ من الكيان الغاصب لفلسطين ، اي انها خاضعة للضم حكما ،ولا تحتاج الى قوانين جديدة او اية اجراءات قانونية او ادارية لاعلان ضمها.

بينيت ورد اسمه لدى الادارة الامريكية ،كأحد الخيارات البديلة لنتنياهو الى جانب ايزنكوت،من اجل تشكيل حكومة جديدة بعد اسقاط حكومة نتنياهو الحالية .

يبدو ان بينيت ،حاول باعلان تصريحه هذا ،ان يعزز فرصه من خلال استمالة واستقطاب اليمين الاسرائيلي المتطرف ،ويدخل السباق لرئاسة حكومة الاحتلال القادمة بقوة ،للتفوق على ايزنكوت .

اذا كانت الادارة الامريكية ،جادة ولديها الارادة الحقيقية للتخلص من نتنياهو وحكومته الفاشية النازية العنصرية،وهي قادرة على ذلك،وقد بدأت بدراسة بعض الخيارات،فان عليها ان تقدم للعالم حكومة اسرائيلية جديدة مقبولة دوليا وداخليا ،حكومة لديها برنامج سياسي واضح وواقعي ،ينبذ العنف والارهاب والتوسع والعدوان،وتقبل بالتعايش والتعاون مع شعوب ودول المنطقة ،وتوافق على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع الشعب الفلسطيني والدول العربية ،والتوصل الى سلام شامل وعادل في الشرق الاوسط، يضمن امن واستقرار وازدهار جميع شعوب ودول المنطقة ،وقابل للديمومة والاستمرار،وتتخلى عن الخطط والمشاريع التوسعية وما يسمى بتغيير وجه الشرق الاوسط .

أما استبدال حكومة نتنياهو العنصرية الفاشية التوسعية ،بحكومة مماثلة او اكثر تطرفا ودموية منها ،فانه سيدخل المنطقة في دوامة جديدة من الصراعات والنزاعات ، وسيؤدي الى ظهور تيارات وجماعات فكرية متشددة ومتطرفة،تعمل في كل الاتجاهات لتحويل المنطقة الى ساحات من الجحيم والحروب التي لا تنتهي.

تصريحات بينيت حول ضم مناطق سي،تعكس توافقا مبدئيا مع مشاريع نتنياهو التوسعية ،وربما تحالفات مستقبلة بينهما ،خلال الانتخابات الاسرائيلية القادمة ،خاصة وان نتنياهو يسعى الان الى منع حل الكنيست ،بعد الموافقة بالقراءة الاولى على حله،من خلال استرضاء واستقطاب الحرديم ،اليهود المتدينين، بالموافقة على مطالبهم بعدم دخولهم الخدمة العسكرية ،مقابل ضمان تصويت ممثليهم في الكنيست ضد قرار الحل ،حتى تبقى حكومته مستمرة ويخوض الانتخابات القادمة بآمال اكبر بالفوز.

كل الامور متوقفة على الادارة الامريكية، التي تمتلك ادوات ومفاتيح كل الابواب ،وتوجيه البوصلات الى الاتجاهات والمسارات التي تريدها وتحددها .


مواضيع قد تهمك