الاقتصاد العالمي يلتقط أنفاسه
يترقب الاقتصاد العالمي بارتياح حذر نتائج المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متزايدة على قرب التوصل إلى اتفاق قد يسهم في تخفيف واحدة من أبرز بؤر التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الاقتصادات العالمية تحديات متعددة تتعلق بتباطؤ النمو وارتفاع مستويات الدين العام وتقلبات الأسواق المالية والطاقة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن أي اتفاق بين واشنطن وطهران سيحمل انعكاسات إيجابية مباشرة على أسواق النفط العالمية، التي تتأثر بشدة بالتوترات السياسية والأمنية في المنطقة، فمع تراجع احتمالات المواجهة العسكرية أو تعطّل حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، ستزداد ثقة المستثمرين باستقرار الإمدادات النفطية، ما يحد من الضغوط على الأسعار ويقلل من التقلبات التي شهدتها الأسواق خلال الفترات الماضية.
كما أن الاتفاق المحتمل قد يفتح الباب أمام عودة مزيد من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي يعزز المعروض العالمي ويساعد في تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب. ومن شأن ذلك أن يدعم جهود البنوك المركزية في مكافحة التضخم، خاصة في الدول المستوردة للطاقة التي تأثرت بارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنتاج.
ولا تقتصر المكاسب المتوقعة على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد إلى الأسواق المالية العالمية التي عادة ما تستجيب إيجابياً لانخفاض المخاطر الجيوسياسية. كما قد يشجع الاتفاق المستثمرين على توسيع استثماراتهم في المنطقة، ويعزز حركة التجارة الدولية وسلاسل التوريد.
ورغم أن التحديات السياسية لا تزال قائمة، فإن اقتراب التوصل إلى اتفاق يبعث برسالة طمأنة للأسواق العالمية.