الْمُسْتَشَارُ الدُّكْتُورُ رِضْوَانُ أَبُو دَامِس : لَا تُصَدِّقُوهُمْ، لِأَنَّ أَفْعَالَهُمْ وَأَقْوَالَهُمْ تَكْشِفُهُمْ!!!
عِنْدَمَا يَسْمَعُ الشَّخْصُ الْوَاعِي لِحَقِيقَةِ التَّصَارُعِ وَالصِّرَاعِ الْمُشْتَعِلِ بِالْمِنْطَقَةِ بَيْنَ دُوَلِ الشَّرِّ وَالْكِيَانِ، وَالتَّصْرِيحَاتِ بِأَنَّهُمْ كُلُّهُمْ عَلَى حَقٍّ، وَأَنَّ حُرُوبَهُمْ وَقَتْلَ الْأَبْرِيَاءِ مِنَ الْأَطْفَالِ وَالنِّسَاءِ وَكِبَارِ السِّنِّ وَالْمَدَنِيِّينَ، وَالدَّمَارَ الْهَائِلَ الَّذِي خَلَّفَتْهُ تِلْكَ الْأَفْعَالُ، هَدَفُهَا إِرْسَاءُ الْعَدَالَةِ وَمَصْلَحَةُ الشُّعُوبِ وَنَشْرُ الشَّعْوَذَةِ لِمُعْتَقَدَاتِهِمُ الَّتِي يَعْتَقِدُونَ، كَذِبًا، أَنَّهَا الْحَقُّ!! تَسْتَغْرِبُ…
وَالْغَرِيبُ أَنَّهُمْ يُعْلِنُونَ أَنَّهُمْ مُنْتَصِرُونَ فِي هَذِهِ الْحَرْبِ وَعَمَلِيَّاتِ الْقَتْلِ الَّتِي قَامُوا بِهَا خِلَالَ السَّنَوَاتِ السَّابِقَةِ وَحَالِيًّا، وَالَّتِي تَضَرَّرَتْ بِهَا سُمْعَتُهُمُ الدَّوْلِيَّةُ، وَمَصْلَحَةُ مُوَاطِنِيهِمْ، وَمَصَالِحُ الْمِنْطَقَةِ وَالْعَالَمِ!!! وَيَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يُرَاعُونَ حُقُوقَ الْإِنْسَانِ…
تَتَذَكَّرُ مَقُولَةَ الرَّاقِصَةِ: (الْبَيْتُ دَهْ طَاهِرٌ وَسَيَبْقَى طَاهِرًا)، وَالْأَجْمَلُ أَنَّ رَدَّةَ الْفِعْلِ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ هِيَ (بَصْقَةُ) حَسَنِ حُسْنِي عَلَيْهَا، وَهُوَ الرَّدُّ الْوَاجِبُ مِنَ الْجَمِيعِ لِلرَّدِّ عَلَيْهِمْ…
الْوَعْيُ مَطْلُوبٌ مِنَ الْبَعْضِ بِالتَّحْلِيلِ الْمَنْطِقِيِّ بِالْعَقْلِ وَلَيْسَ بِالْعَاطِفَةِ . هَؤُلَاءِ مِحْوَرُ الشَّرِّ بِامْتِيَازٍ… مَارَسُوا أَبْشَعَ جَرَائِمِ الْقَتْلِ الَّتِي ارْتَكَبُوهَا فِي لُبْنَانَ وَسُورِيَا وَالْعِرَاقِ وَأَمَاكِنَ أُخْرَى، وَتَشَارَكُوا فِي قَتْلِ الْعُنْصُرِ الْفِلَسْطِينِيِّ الْمُتَوَاجِدِ هُنَاكَ وَمُوَاطِنِي تِلْكَ الدُّوَلِ، وَتَدْمِيرِ مُقَدَّرَاتِهَا، وَإِعْدَامِ طُمُوحِهِمْ وَأَحْلَامِهِمْ بِالْعَيْشِ بِأَمَانٍ وَسَلَامٍ وَحُرِّيَّةٍ وَكَرَامَةٍ، وَكَانُوا الدَّاعِمِينَ لِأَدَوَاتِ الْإِجْرَامِ فِي فِلَسْطِينِ، الَّتِي تَضُمُّ أَقْدَمَ وَأَقْدَسَ أَمَاكِنِ الْعِبَادَةِ لِلدِّيَانَاتِ السَّمَاوِيَّةِ، بِطَرِيقَةٍ مُبَاشِرَةٍ وَغَيْرِ مُبَاشِرَةٍ…
تَأَكَّدْ وَاقْتَنِعْ أَنَّهُمْ دَائِمًا تَتَحَالَفُ مَصَالِحُهُمْ وَأَطْمَاعُهُمْ ضِدَّ الْإِنْسَانِيَّةِ فِي الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ، بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ الْخَسَائِرِ الَّتِي يَتَكَبَّدُهَا مُوَاطِنُوهُمْ؛ لِأَنَّ إِدَارَاتِ تِلْكَ الدُّوَلِ تُخَطِّطُ وَتُعْطِي الْأَوَامِرَ بِالتَّنْفِيذِ لِمُوَاطِنِيهِمُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ السِّلَاحَ، وَتُزْهَقُ أَرْوَاحُهُمْ بِغَبَاءٍ دُونَ تَفْكِيرٍ…
الْمُسْتَشَارُ الدُّكْتُورُ رِضْوَانُ أَبُو دَامِس