نيفين عبد الهادي : الأردن في المونديال.. حضور مستحق
ليت لنبضات القلب لغة، وليت للمشاعر أنامل، وليت لفرحنا ألسنا تحكي فرط تواجده، لنعبّر عما شعرنا به ونحن نرى العلم الأردني يزيّن كأس العالم لأول مرة، فهو حلم يتحقق وإنجاز عظيم نفخر به، ونجاح يسجله التاريخ بأحرف من نور، فما أن زيّن العلم الأردني فعاليات افتتاح مونديال 2026، حتى اختلطت المشاعر وتسارعت نبضات القلب فرحا وسعادة، وفخرا، حقيقة ليت لكل ما شعرنا به وما زلنا بطبيعة الحال ما يخطه أو يعلن عنه بما يحكي حقيقة ما نشعر به، فقد فعلها النشامى.. فعلوها ووصلوا لكأس العالم بتفوّق رياضي وأخلاق وثقافة رياضية استثنائية.
نجح الأردن بمسيرة رياضية حافلة طالما لقيت دعما شخصيا من جلالة الملك عبدالله الثاني، ومتابعة سمو الأمير الحسين ولي العهد، ووقوف على كافة التفاصيل من سمو الأمير علي بن الحسين، وجهود جبّارة من نشامى المنتخب الوطني، نجح أن يضع لنفسه موقعا متقدما في عالم الساحرة المستديرة أو الدائرية وفقا لما يُطلق عليها الرياضيون وعشّاق كرة القدم، نجح بأن يحقق انتصارات وتفوقا نظيفا راقيا ليكون اليوم ولأول مرة واحدا من الفرق الرياضية فريقا قويا يُحسب له ألف حساب رياضي في مونديال 2026، نجح بحضور يحمل يقين الثقة بالتميز والاختلاف الإيجابي، نجح بأن يبقى الأردن أيقونة النجاح والتميز.
نجاح أردني على مستوى دولي، سطّره نشامى المنتخب الوطني لوطن يقف خلفهم اليوم بكل ما أوتي من حبّ، لكل أردنية وأردني يقفون مع النشامى بكل خطوة وبكل مباراة، لإيماننا بأن ما وصل له المنتخب ليس صنيع الصدفة، إنما بعد جهود مضنية، ومساع لم تهدأ، وعمل لم ير بساعات الزمن متسعا، سخرّوا حياتهم لنعيش الحلم، تدربوا وعملوا ولعبوا وكأنهم ألف مستحيل بل أكثر، ليصلوا اليوم إلى ملاعب مونديال 2026 بحلم بات حقيقة، وعزيمة لم تتكئ يوما على أي وقفة انتظار أو حتى وقت راحة، ليكون نجاحا أردنيا قويا استثنائيا.
وبطبيعة الحال هذا النجاح بل التفوق الرياضي والانتصار، لم يكن فقط رياضيا، إنما على الكثير من الأصعدة وفي مجالات متعددة، سياحيا واقتصاديا وشبابيا واجتماعيا على مستويات دولة، فقد نجح النشامى وتفوقوا بأن يزيد من حضور المملكة الأردنية الهاشمية بمجالات متعددة، إلى جانب الرياضية منها، بتميز يُبقي الأردن كما هو دوما أيقونة تميز راقٍ، وعلما من أعلام الحضور الثري بالعطاء والعمل والجهد المميز.
أكررها ليت للفرح ألسنا، وليت لنبض قلوبنا لغة حتى تنقل ما بداخلنا من فرح ممزوج بفخر حين يحضر الأردن بكأس العالم بأكبر نسخة بتاريخ المونديال إذ يشارك به 48 منتخبا، وثلاث دول مضيفة و104 مباريات موزعة على 16 مدينة، ليكون الأردن حاضرا في هذه النسخة التاريخية للمونديال، والتي تتجه لها أنظار العالم بترقب وشوق لتكون علامة فارقة في التاريخ الكروي، وتاريخ الساحرة المستديرة أو الدائرية، يحضر لأول مرة وبنسخة تتم أيضا لأول مرة، فهو حضور التميز والاستثنائية، والعزيمة، حضور نجاهر من هنا من الأردن نحن مع النشامى فقد حققتم لنا حلم المونديال، فقد فعلها النشامى.