اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

هاشم عقل : أخيراً.. التهدئة العالمية تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب وانخفاض متوقع للبنزين

هاشم عقل : أخيراً.. التهدئة العالمية تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب وانخفاض متوقع للبنزين
أخبارنا :  

شهدت الأسواق النفطية العالمية مؤخراً موجة هبوط حادة في الأسعار عقب بوادر التهدئة الجيوسياسية والحديث عن اتفاق مرتقب في جنيف.

هذا التراجع السريع دفع الشارع الأردني إلى التساؤل المعتاد: كيف سينعكس هذا الانخفاض العالمي على تسعيرة المحروقات محلياً لشهر تموز المقبل؟

المؤشرات الفنية تكشف أن الأثر القادم على السوق المحلي محكوم بمعادلة تسعير تراكمية والالتزامات السابقة للحكومة، مما يجعل انعكاس الانخفاض متفاوتاً بين مادة وأخرى.

آليات التسعير: كيف يُحتسب لتر المحروقات؟.

لعل الفهم الدقيق لآلية التسعير يوضح سبب عدم الهبوط الفوري للأسعار محلياً بنفس نسب الهبوط العالمي حيث يستند القرار الحكومي إلى محددين رئيسيين:

آلية المعدل الشهري التراكمي: تعتمد لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن على معدل أسعار المشتقات المكررة (وفقاً لرصد شاشات بلاتس) على مدار الشهر بأكمله، وليس سعر النفط الخام ليوم أو يومين. وبما أن النصف الأول من شهر حزيران الحالي شهد مستويات أسعار مرتفعة نتيجة التوترات قبل التهدئة، فإن الانخفاض الحالي سيقوم بتخفيف هذا المعدل التراكمي العام دون إحداث هبوط حاد إلا إذا شهدت الاسعار مزيدا من التصحيح ستكون نسب الانخفاض اعلى .

الثبات الهيكلي مقابل المتغير العالمي:

تتكون معادلة السعر الواصل للمستهلك من شقين؛ الشق المتغير (سعر المشتق عالمياً وكلف الشحن والتأمين) وهو الجزء الآخذ بالانخفاض حالياً، والشق الثابت (الضريبة المقطوعة) وهي قيمة ثابتة فرضتها الحكومة على كل لتر ولا تتأثر صعوداً أو هبوطاً بالأسواق العالمية.

فجوة الدعم السابقة تلاحق الديزل والبنزين أوفر حظاً بانخفاض أسعاره.

يبرز الفارق بين المشتقات النفطية عند العودة إلى تسعيرة شهر حزيران الحالي، وهو ما سيتحكم بنسب الانخفاض القادمة:

فجوة الدعم في الديزل: عندما رفعت الحكومة مادة الديزل (السولار) بمقدار 60 فلساً لشهر حزيران ليصل إلى 850 فلساً/لتر، أكدت لجنة التسعير حينها أنها عكست 35% فقط من الارتفاع العالمي الفعلي، وتحملت الخزينة الدعم المتبقي. هذا يعني أن انخفاض الأسعار العالمية الحالي قد يذهب أولاً لتغطية هذه الفجوة التي تحملتها الحكومة قبل أن يلمس المواطن خفضاً صافياً على التعبئة.

في المقابل، تبدو فرصة خفض أسعار البنزين بنوعيه أعلى نسبياً، نظراً لأن الحكومة قامت بتثبيت أسعار (بنزين 90 وبنزين 95) لشهر حزيران رغم الضغوط المرتفعة آنذاك، مما يمنحهما مرونة أكبر للتراجع بنهاية الشهر.

التوقعات الرقمية لتسعيرة نهاية الشهر الحالي.

بناءً على المعطيات الفنية الحالية، وإذا استقر الاتفاق وتم التوقيع الفعلي في جنيف وبقيت الأسعار في مسارها الهبوطي دون مفاجآت جيوسياسية جديدة، يُتوقع أن تكون التسعيرة القادمة على النحو التالي:

قيمة الانخفاض المتوقعة بنزين 90 بالفلس تراجع بمقدار 15 - 30 فلساً 1.5% إلى 3% ، قيمة الانخفاض المتوقعة بنزين 95 تراجع بمقدار 25 - 45 فلساً 2% إلى 3.5%، التثبيت او قيمة الانخفاض المتوقعة الديزل إما التثبيت لامتصاص فجوة الدعم، أو خفض رمزي لا يتجاوز 10 فلسات. 0% إلى 1%.

تبقى هذه التقديرات رهينة تنفيذ اتفاق ايران-امريكا لإنهاء حالة الحرب وفتح مضيق هرمز والاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي العالمي حتى نهاية الشهر، لتكشف اللجنة الحكومية عن قرارها النهائي الذي يوازن بين كلف الخزينة والقدرة الشرائية للمواطن.

هذه التوقعات لغاية تاريخ النشر وقد يحدث تغييرات جديدة على الاسعار نتيجة تنفيذ الاتفاق الامريكي الايراني.


مواضيع قد تهمك