حمادة فراعنة : هل تعود حكومة المستعمرة؟
ليست نتائج انتخابات الكنيست تقتصر على إدارة المستعمرة، بل تشمل كل من معها وحولها، أول من يدفع ثمن سياسة المستعمرة التوسعية، العنصرية، الفاشية، هو الشعب الفلسطيني، كما هو حاصل حالياً سواء في قطاع غزة، أو الضفة، أو القدس، أو مناطق 48 وخاصة في النقب.
كما لا يخلص اللبنانيون والسوريون من تداعيات توجهات المستعمرة، وأطماعها التوسعية والهيمنة على جنوب لبنان، وبقاء احتلالهم للجولان السوري وتوسعهم نحو محافظتي القنيطرة ودرعا، وصولاً لجعل دمشق وإخضاعها لسياساتهم وهذا ما يُفسر تدميرهم للجيش السوري برمته يوم 9/12/2024.
كما لم يسلم ولن يسلم الأردن من مخططاتهم نحو ترحيل وتشريد وطرد الشعب الفلسطيني إلى خارج وطنه، وجعل تبعات الترحيل والتشرد واللجوء، نحو خارج فلسطين، باتجاه الاردن، كما سبق وحصل عام 1948، نحو لبنان وسوريا والأردن.
لذلك لنا مصلحة في المتابعة، وإدراك سير مفاوضات الأحزاب وتوجهاتها الانتخابية، مع محاولات التأثير عليها، عبر توجيه الصوت العربي وتكثيف وصوله إلى صناديق الاقتراع.
خاصة نحو الأحزاب العربية الأربعة: 1- الحركة الإسلامية وقائمتها الموحدة، 2- الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، 3- التجمع الوطني الديمقراطي، 4- الحركة العربية للتغيير.
أو نحو الجناح اليساري الصهيوني: حزب الديمقراطيين الذي يجمع حزب العمل مع حركة ميرتس، لمن له مصلحة شخصية في التصويت، للاحزاب الأخرى.
أما أحزاب المعارضة الصهيونية:
1- هناك مستقبل ييش عتيد وله 24 مقعداً، 2- معسكر الدولة وله 12 مقعداً، 3- إسرائيل بيتنا وله 6 مقاعد، فهو في حالة تصادم سياسي ضد أحزاب الائتلاف الحكومي اليمينية المتطرفة وهي ليست لديها اي برنامج لتسوية القضية الفلسطينية وهم:
1- الليكود وله 32 مقعداً، 2- الصهيونية الدينية تحالف بن غفير وسموترتش ولهما 14 مقعداً، 3- شاس وله 11 مقعداً، 4- يهودية التوراة وله 7 مقاعد، وحصيلة ذلك أن للمعارضة بأجنحتها الثلاثة: 56 مقعداً، وعدد أصحاب حق الاقتراع 6,788,804 صوتاً، والأصوات المشاركة 4,764,742 صوتاً، وبلغت نسبة الحسم 3,25 بالمائة، ولكل مقعد برلماني يحتاج إلى 36,266 صوتاً، ونجاح القائمة يحتاج إلى 144,908 صوتاً.
بداية تُظهر استطلاعات الرأي تراجع أحزاب الائتلاف الحكومي من 64 مقعداً إلى 49 مقعداً، وهذا يعود لعدة أسباب:
1 - أن نسبة 40 بالمائة يعتبرون أن إيران صمدت، وفشلت المستعمرة من تحقيق انتصارها على إيران حيث يشير 27 بالمائة أن المستعمرة حققت انتصاراً بقيادة نتنياهو.
2 - أزمة تجنيد الحريديم يُسبب تفتت بين الأحزاب الدينية مع الليكود.
3 - النجاح المؤكد لكل من التجمع الوطني الديمقراطي وحركة ميرتس بعد أن أخفقتا في الدورة السابقة وذهبت مقاعدهم الثمانية لصالح الليكود والأحزاب الأخرى.
4 - رغبة الوزير والسفير السابق جلعاد أردان لتشكيل كتلة برلمانية تنشق عن الليكود ومعه شخصيات مؤثرة.
5 - تحالف بين يائير لبيد ونفتالي بينيت.
6 - صعود مكانة حزب معسكر الدولة يشار برئاسة غادي أيزنكوت رئيس الأركان السابق، الذي يطمح إلى رئاسة الحكومة.
7 - أغلبية إسرائيلية ترغب في اعتزال نتنياهو للحياة السياسية بلغت 55 بالمئة.
ليس للوسط أو اليسار أو العرب الفلسطينيين دور في تولي الحكومة، ولكن فشل اليمين المتطرف سيزيل بعضاً من حالات التطرف السائدة.
ــ الدستور