ابراهيم عبد المجيد القيسي : التأمين الصحي الاختياري
الدكتور ناصر المناصير؛ مدير مديرية المشتركين، في إدارة التأمين الصحي، التابعة لوزارة الصحة، (يعني تأمين صحي بمستشفيات الحكومة)، أكد منذ مطلع الشهر ولأكثر من وسيلة إعلام أن التأمين الصحي الاختياري، متاح للجميع، أي أنه ليس مقتصرا فقط على موظفي الحكومة والمنتفعين معهم من ذويهم، وأن قيمة هذا التأمين السنوية تتراوح بين 50 دينارا الى 115 دينارا لمن هم دون الستين عاما (من عمر 60 وأكثر مؤمنون صحيا تأمينا حكوميا كاملا شاملا مجانيا).
طبعا قيمة الإشتراك رمزية، مقارنة بقيمة الكشفية عندما تزور طبيبا خاصا أو مستشفى خاصة، وهذه خطوة حكومية تستحق الإشادة بلا أدنى شك، سواء أكانت سياسة جديدة في وزارة الصحة، أو قديمة.
التأمين الصحي، هو من بين أهم ما يشغل بال أي مواطن، يفكر في مستقبله او حتى في وقته الحاضر، فالجميع وفي أي وقت، معرض لعوارض صحية أو حوادث ما، فيسعى بكل ملكاته لأن يحوز على بطاقة تأمين صحي، سيما وأن كثيرين يشتكون من الأسعار والأرقام الباهظة، عند الاستطباب بالقطاع الخاص، وكثيرون من الناس ليسوا موظفين ولا يملكون تأمينا صحيا من أي نوع، فهذه السياسة الحكومية وفرت للناس نوعا مهما من الطمأنينة، والثقة والأمن، وراحة البال، علما أننا نؤمن بأن الصحة والعمر وكل أمر في علم الغيب، هو من تدبير الله سبحانه، لكن أن يكون في جيبك بطاقة تأمين صحي، فهذا أمر يبعث في النفس أمنا وطمأنينة لا تتعارض مع الإيمان بالقضاء والقدر.
من ناحية اخرى، هذه السياسة الحكومية هي علامة عافية، وثقة كبيرة بقطاعنا الصحي الحكومي، وبمستشفياتنا الحكومية، وتجهيزاتها، وبعياداتها الصحية المنتشرة في كل لواء وقرية تقريبا، وتزخر بمختلف التجهيزات الطبية والدوائية واللوجستية، علاوة على الكوادر المؤهلة، القادرة عل تقديم الخدمة للجميع، فكثير من الدول المقتدرة ماليا في منطقتنا وغيرها، لا يمكنها فتح الباب لغير موظفي حكوماتها ومتقاعديها، أن يشتركوا بتأمين صحي على هذا النحو وبتلك الكلفة القليلة.. وقانا وإياكم سوء الصحة.