اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

واشنطن تشدد الحصار على رقائق الذكاء الاصطناعي

واشنطن تشدد الحصار على رقائق الذكاء الاصطناعي
أخبارنا :  

في خطوة جديدة ضمن المنافسة التكنولوجية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، وسّعت واشنطن نطاق القيود المفروضة على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مؤكدة أن الحظر لا يقتصر على الشركات العاملة داخل الصين فحسب، بل يشمل أيضًا الشركات الصينية وفروعها المنتشرة حول العالم.


ويهدف هذا التوضيح إلى سد ثغرة محتملة كانت قد تسمح لبعض الشركات الصينية بالحصول على معالجات الذكاء الاصطناعي المتطورة عبر شركات تابعة أو مكاتب خارج الأراضي الصينية.


لماذا اتخذت واشنطن هذه الخطوة؟

جاء القرار بعد تزايد المخاوف داخل الأوساط السياسية الأميركية من إمكانية التفاف الشركات الصينية على القيود الحالية من خلال شراء الرقائق المتقدمة عبر فروعها الخارجية، بحسب تقرير نشره موقع "gizmochina" واطلعت عليه "العربية Business".


ويرى مسؤولون أميركيون أن حالة الغموض التي أعقبت إلغاء إطار "AI Diffusion Framework" الذي وُضع خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن ربما فتحت الباب أمام مثل هذه الممارسات.


وبموجب التوضيح الجديد، ستظل الشركات التي تتخذ من الصين مقرًا رئيسيًا لها خاضعة لمتطلبات الترخيص الأميركية الخاصة بتصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بغض النظر عن الدولة التي تعمل منها.


ضغوط متزايدة على قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني

من المتوقع أن تجعل الإجراءات الجديدة وصول الشركات الصينية إلى أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي الأميركية أكثر صعوبة.


وتبقى معالجات Blackwell المتطورة من شركة إنفيديا ضمن قائمة المنتجات الخاضعة للقيود، بينما تخضع الرقائق المتقدمة الأخرى لرقابة تنظيمية مشددة قبل الموافقة على تصديرها.


ويعني ذلك أن شركات التكنولوجيا الصينية ستجد نفسها مضطرة للاعتماد بشكل أكبر على الحلول المحلية لتلبية احتياجاتها المتزايدة من قدرات الحوسبة اللازمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.


الصين تسرّع خططها لتحقيق الاكتفاء الذاتي

على مدار السنوات الماضية، دفعت القيود الأميركية الصين إلى تكثيف استثماراتها في قطاع أشباه الموصلات والرقائق المخصصة للذكاء الاصطناعي.


وشهدت شركات مثل "هواوي" و"Moore Threads" و"Biren Technology" و"Cambricon" و"علي بابا" توسعًا ملحوظًا في استثماراتها لتطوير معالجات قادرة على تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة.


ولم يعد الهدف يقتصر على إنتاج بدائل لرقائق "إنفيديا"، بل امتد إلى بناء منظومات متكاملة تشمل العتاد والبرمجيات والأدوات التطويرية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل.


البدائل المحلية تكتسب أهمية أكبر

يتوقع محللون أن تتجه الشركات الصينية بصورة متزايدة نحو استخدام المسرعات الحاسوبية المحلية مع تضاؤل فرص الوصول إلى الرقائق الأميركية المتقدمة.


وتبرز سلسلة Ascend التابعة لشركة هواوي، إلى جانب المعالجات المخصصة التي تطورها علي بابا، كأحد أبرز الخيارات التي تراهن عليها الصين لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأميركية.


ويأتي ذلك ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى بناء سلسلة توريد محلية قادرة على تلبية احتياجات السوق الصينية دون الاعتماد على الموردين الأجانب.


المنافسة تتحول إلى صراع منظومات كاملة

رغم تشديد القيود الأميركية، لا يتوقع خبراء أن يؤدي القرار إلى إبطاء طموحات الصين في مجال الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل.


بل على العكس، قد يدفع ذلك بكين إلى تسريع استثماراتها في الرقائق المحلية ومنصات البرمجيات والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.


ومع استمرار التصعيد بين أكبر اقتصادين في العالم، لم تعد المنافسة تقتصر على تطوير رقائق أسرع أو نماذج أكثر ذكاءً، بل أصبحت معركة لبناء منظومات تقنية متكاملة وقادرة على العمل بشكل مستقل.


وخلال السنوات المقبلة، قد لا يكون السؤال الأهم ما إذا كانت الصين قادرة على استبدال رقائق "إنفيديا"، بل مدى سرعتها في بناء صناعة ذكاء اصطناعي مكتفية ذاتيًا وقادرة على المنافسة عالميًا.


مواضيع قد تهمك