اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. كميل الريحاني : الأردن قيادةً وحكومةً وشعباً يستحقون الفرح

د. كميل الريحاني : الأردن قيادةً وحكومةً وشعباً يستحقون الفرح
أخبارنا :  

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث وتتزاحم فيه الأزمات والتحديات، تبقى لحظات الفرح الوطني من أجمل المحطات التي تمنح الشعوب فرصةً لتجديد الأمل واستحضار الإنجازات واستشراف المستقبل بثقة وتفاؤل. ومن بين هذه الشعوب التي تستحق أن تفرح وأن تحتفي بمنجزاتها، يأتي الأردن قيادةً وحكومةً وشعباً في مقدمة الدول التي صنعت من التحديات فرصاً، ومن الصعوبات قصص نجاح تستحق التقدير والاحترام.

لقد أثبت الأردن، على امتداد عقود طويلة، أنه وطنٌ قادر على الصمود والثبات رغم ما يحيط به من أزمات إقليمية وتحولات سياسية واقتصادية معقدة. فبينما عصفت الاضطرابات بكثير من دول المنطقة، بقي الأردن واحةً للأمن والاستقرار، وموئلاً للطمأنينة، بفضل حكمة قيادته الهاشمية ووعي شعبه وتماسك مؤسساته الوطنية.

وإذا كان لكل وطنٍ قصة نجاح، فإن قصة الأردن تتمثل في قدرته على البناء المستمر رغم محدودية الموارد وكثرة الأعباء. فقد استطاع أن يرسخ مؤسسات الدولة الحديثة، وأن يحافظ على نهجه المعتدل، وأن يبقى صوتاً للحكمة والاعتدال والدفاع عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ويستحق الأردنيون الفرح لأنهم شعبٌ عرف معنى الصبر والعمل والإخلاص. فمن سهول الشمال إلى جبال الوسط وبادية الشرق ووادي الجنوب، يواصل أبناء الوطن أداء واجباتهم بإخلاص، مؤمنين بأن رفعة الأردن مسؤولية مشتركة يتحملها الجميع. وقد أثبتت العشائر الأردنية والأسر الكريمة، كما سائر أبناء المجتمع، أن الانتماء للوطن ليس شعاراً يُرفع في المناسبات، بل ممارسة يومية تتجلى في العمل والعطاء والتضحية.

كما تستحق القيادة الهاشمية التقدير لما بذلته وتبذله من جهود في سبيل حماية الوطن وتعزيز مكانته إقليمياً ودولياً، والسعي المستمر نحو تحسين حياة المواطنين وتطوير الخدمات وفتح آفاق المستقبل أمام الأجيال القادمة. وقد شكّل التلاحم بين القيادة والشعب على الدوام أحد أهم عناصر القوة التي مكّنت الأردن من تجاوز الكثير من التحديات.

إن الفرح ليس ترفاً، بل حاجة إنسانية ووطنية تعزز روح الانتماء وتمنح الناس طاقة إيجابية للاستمرار في البناء والعطاء. ولذلك فإن المناسبات الوطنية والإنجازات التي تتحقق على أرض الواقع تستحق أن يُحتفى بها، وأن تتحول إلى محطات أمل تُذكِّر الجميع بأن الأردن كان وسيبقى قادراً على صناعة النجاح.

وفي هذه الأيام التي تتجدد فيها مشاعر الفخر بالوطن، لا يسعنا إلا أن نرفع أكف الدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ الأردن وقيادته وشعبه، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبارك في خيراته، ويوسع أرزاق أبنائه، ويرفع شأنه بين الأمم.

اللهم أدم على هذا البلد الطيب كل خير، وأكثر من مناسباته السعيدة وأفراحه الجميلة، واجعل أيامه عامرة بالإنجازات والنجاحات، واحفظه من كل سوء، واكفه شر الحاسدين والحاقدين والمتربصين، ووفق أبناءه لكل ما فيه رفعة وطنهم وازدهاره.

فالأردن يستحق الفرح.. لأنه وطنٌ أحب الحياة، فأحبّه أبناؤه، واستحق أن يبقى منارةً للعز والكرامة والأمل.



مواضيع قد تهمك