نسيم عنيزات : نحتاج إلى عطلة صيفية مخـتلفـــة هــــذه المرة!.
كالعادة وعند كل عطلة صيفية يحتار الآباء وأولياء الامور حول كيفية انقضاء هذه العطلة لأبنائهم التي تستمر ما يقارب الشهرين دون مشاكل أو منغصات.
ففي كل سنة يتكرر المشهد نفسه في برامج تنظمها وزارة الشباب تكرر نفسها بنفس الوجوه والبرامج. دون تغيير او جديد.
وما زالت تنحصر هذه الفعاليات في مراكز المحافظات لنفس الأشخاص الذين يدعون سنويا وكأن المعلومات مخزنة دون تحديث او مراجعة. ويغيب عن هذا المشهد الذي يعتبر «احسن من البلاش» كما يقول المثل وكأنهم غير معنيين او مستهدفين من هذه البرامج التي نطمح بإدخال تعديلات تواكب التطورات المجتمعية وتركز على العملية التوعوية.
وما زال يقضي الاغلبية من أبنائنا الشباب عطلتهم يتسكعون في الشوارع ترافق بعضهم سلوكات وتصرفات لا تليق باعمارهم ولا تنسجم مع عادات وتقاليد مجتمعنا.
ان العطلة الصيفية يجب ان لا تمرر ككل سنة دون برامج مدروسة ومنظومة متكاملة من المحاضرات والنشاطات التي تعزز قيم الولاء والانتماء للوطن.
برامج تؤكد السردية الاردنية وتؤكد على الإنجازات الوطنية وتدعو إلى الاستمرار في البناء والنهوض.
نحتاج إلى برامج تقوم على التشبيك بين أبنائنا في الوطن وأبنائنا المغتربين في الخارج وذلك بهدف تعزيز التواصل وغرس قيمة واهمية الوطن بعقولهم حتى لا يكون هناك اي انقطاع او شعور في الغربة.
نحتاج إلى خطة جديدة تحاكي الواقع وتكون قادرة على مخاطبة التطورات والقفزات التي شهدها عالم السوشال ميديا لان البرامج التقليدية والمكررة أصبحت جزءا من الماضي.
كما نحتاج إلى افكار ونشطات رياضية تدعو إلى التشاركية وتعكس أهمية التواصل والعمل الجماعي.
ولا بد ايضاً من برامج توعوية تركز على العادات والتقاليد المجتمعية وتنبذ كل السلوكات والتصرفات التي تتناقض معها.
وهذا يتطلب برامج توعوية ضمن مسارات عملية ونظرية يقدمها خبراء ومختصون في هذا المجال.
والاهم من ذلك كله الابتعاد عن التلقين او تعبئة الوقت بقدر ما تحمل هذه البرامج من إمكانية وقدرة على مخاطبة شباب وجيل السوشال ميديا في عالم اصبح قرية صغيرة وكل شيءٍ متاح.