إحياء ذكرى القائد الراحل عبد الوهاب دراوشة يتحول الى مشهد وحدوي والتزام سياسي
طلب الصانع
إحياء ذكرى القائد الراحل عبد الوهاب دراوشة يتحول الى مشهد وحدوي والتزام سياسي بإقامة أوسع تحالف وحدوي من أجل التأثير والتغيير على نهج القائد الراحل
بمشاركة جماهيرية واسعة، وبحضور قيادات الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، أحيا الحزب الديمقراطي العربي، بمبادرة مشتركة مع عائلة القائد الوطني الراحل عبد الوهاب دراوشة، رحمه الله، ذكرى رحيله في قرية إكسال، في أمسية وطنية جامعة أكدت على إرثه السياسي والإنساني والنضالي، وعلى التمسك بنهجه الوحدوي والوطني.
وقد شهدت الأمسية حضوراً طاغياً للقيادات السياسية والوطنية والدينية والاجتماعية بمختلف أطيافها وانتماءاتها، بينهم رئيس مجلس إكسال عبد السلام دراوشة، الشيخ الدكتور عكرمة صبري، رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، الدكتور جمال زحالقة، أعضاء الكنيست منصور عباس وأحمد الطيبي، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، رئيس الحزب القومي العربي محمد كنعان، المحامي زكي كمال، الأب سيمون، إلى جانب رؤساء سلطات محلية، إعلاميين، رجال دين وشخصيات وطنية واجتماعية.
وأكد المتحدثون أن المرحوم عبد الوهاب دراوشة شكّل محطة مفصلية في تاريخ العمل السياسي العربي الفلسطيني في الداخل، من خلال انحيازه لشعبه واستقالته من حزب العمل عقب الانتفاضة الأولى، وتأسيسه أول حزب عربي وطني مستقل – الحزب الديمقراطي العربي – معلنا بذلك انهاء وصاية الأحزاب الصهيونية والتبعية السياسية واستقلالية القرار السياسي مما ساهم في احداث تحول في ي مكانة الجماهير العربية السياسية بحيث أصبحت رقما سياسي ولاعب مؤثر على الخارطة السياسية .
كما استذكر المشاركون دوره في إسقاط حكم اليمين والمساهمة في إقامة حكومة إسحاق رابين، وما تبع ذلك من إنجازات على صعيد المساواة والعدالة الاجتماعية، وزيادة الميزانيات للسلطات المحلية العربية، وإلغاء ضريبة الأملاك، وتجميد هدم البيوت في النقب والاعتراف بعدد من القرى العربية هناك.
وتوقف الحضور عند دوره الوطني والقومي في كسر العزلة مع العمق العربي، وتعزيز العلاقات مع مصر والأردن وسوريا، وفتح أبواب الجامعات الأردنية أمام آلاف الطلبة الفلسطينيين، إضافة إلى مساهمته في بناء أول وحدة سياسية عربية من خلال إقامة تحالفات قائمة على الشراكة والتنازل من أجل وحدة الصف.
وشهدت الأمسية كلمة مركزية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، أشاد فيها بمسيرة الراحل ودوره في دعم السلام والدفاع عن القضية الفلسطينية، إلى جانب كلمات لشخصيات يهودية شريكة في مسيرة السلام، أبرزها الوزير السابق أوفير بينس، الذي دعا إلى إقامة تحالف عربي–يهودي واسع للتصدي لليمين المتطرف وإقامة حكومة بديلة.
كما ألقى رئيس الحزب الديمقراطي العربي، المحامي طلب الصانع، كلمة مركزية مؤثرة، تناول فيها شخصية الراحل كإنسان ومربٍ وقائد وطني، مؤكداً أن عبد الوهاب دراوشة كان مدرسة في الوحدة والإيثار والعطاء، وأول من منح النقب تمثيلاً برلمانياً ووضع قضايا النقب على الخارطة السياسية والوطنية.
وألقى المحامي باسل دراوشة، نجل الراحل، كلمة مؤثرة استحضر فيها مآثر والده ومسيرته الإنسانية والوطنية، فيما تحدث المفتش السابق عدوي عن الراحل كمربٍ ومدير ونقابي ومفتش شجاع ومبادر.
وأكد المشاركون في ختام المهرجان التزامهم بمواصلة الطريق الذي رسمه عبد الوهاب دراوشة، والعمل على إقامة أوسع تحالف عربي ووحدة وطنية في إطار قائمة عربية مشتركة، بهدف مواجهة سياسات اليمين المتطرف وتعزيز مكانة وتأثير الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، والعمل من أجل التأثير والتغيير والإطاحة بحكومة اليمين الفاشي التي تشكل خطراً جدياً ووجودياً على جماهيرنا العربية، وعلى القضية الفلسطينية، وعلى فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
كما وصلت برقيات ورسائل مشاركة من الاخوة الذين تعذرت مشاركتهم وعلى رأسهم النائب السابق في البرلمان الأردني الكاتب والمحلل السياسي حمادة الفراعنة التي تربطة علاقات وثيقة مع القائد الراحل وكانت له دور مركزي في تعزيز العلاقات مع المملكة الأردنية ومساهمات في اقامة القائمة العربية الموحدة وكذلك الوزير السابق صالح طريف الذي تعذرت مشاركته لتواجده في الامارات العربية المتحدة الذي اشاد بدور ابو باسل وبحكمته السياسية وعقلانيته الوطنية .
وقد أدار الأمسية بجدارة السكرتير العام للحزب الديمقراطي العربي المربي محمود مواسي .