استقرار وظيفي لـ 3071 منتفعًا مـن « الـوطـنـي للتـشـغـيـل »
عمان - ماجدة أبو طير
أكدت المديرة العامة لصندوق المعونة الوطنية ختام الشنيكات أن ملف التمكين الاقتصادي شهد لدى الصندوق خلال المرحلة الأخيرة تطورا نوعيا، تمثل في إعداد سياسة التمكين الاقتصادي وخطتها التنفيذية، والتي تم اعتمادها من قبل مجلس الوزراء، بما أسهم في ترسيخ نهج مؤسسي واضح للانتقال بالأسر المنتفعة من دائرة الاعتماد على المعونة إلى دائرة الإنتاج والاعتماد على الذات، ضمن إطار متكامل يربط بين الحماية الاجتماعية وفرص العمل والإنتاج.
وانسجاماً مع هذه التوجهات، تضمنت الخطة التنفيذية للسياسة حزمة من البرامج والتدخلات العملية التي يجري تنفيذها بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة العمل، ومؤسسات التدريب المهني، والقطاع الخاص، وذلك من خلال التوسع في برامج التدريب التي تعزز فرص التشغيل ، وتساهم في الربط مع البرنامج الوطني للتشغيل ومنصة «سجل»، ودعم التشغيل عبر الفروع الإنتاجية، وتقديم خدمات الإرشاد والتوجيه المهني والمتابعة بما يضمن الاستدامة وتحقيق نتائج قابلة للقياس. كما رافق ذلك العمل على رفع مخصصات وموازنات برامج التمكين الاقتصادي، بما يعكس التزاماً حكومياً بتوسيع نطاق التدخلات وزيادة أعداد المستفيدين وتحسين جودة البرامج المقدمة.
وبينت الشنيكات في تصريحات لـ»الدستور» أن صندوق المعونة الوطنية على مستوى النتائج، حقق تقدمًا ملموسًا في مجال التدريب والتشغيل؛ إذ تم خلال عام 2025 تدريب (1200) مستفيد ومستفيدة . كما تم تدريب (400) مستفيد ومستفيدة خلال عام 2026 ولغاية تاريخه، وذلك ضمن القطاعات الأكثر طلباً في سوق العمل، وتبرز أهمية هذه البرامج في كونها لا تقتصر على التدريب فقط، بل تستهدف تأهيل المنتفعين للالتحاق الفعلي بسوق العمل المنظم، مع الحرص على تحقيق التوازن في مشاركة الذكور والإناث بما يعزز فرص التمكين الاقتصادي لكلا الجنسين، كما عمل الصندوق على تنويع شراكاته في مجال التدريب، حيث أبرم عدداً من الاتفاقيات مع مزودي خدمات التدريب، بما يسهم في توسيع نطاق البرامج التدريبية وتحسين جودتها ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
وقالت الشنيكات بأن برامج التدريب تكمن أهميتها في إطار سياسة التمكين الاقتصادي في تمكين المنتفعين اقتصادياً من خلال تزويدهم بالمهارات المطلوبة في سوق العمل، لتعزيز فرص التحاقهم بسوق العمل ، بما يسهم في تعزيز الاستثمار برأس المال البشري.
كما تسهم هذه البرامج في تحفيز الانتقال التدريجي من الاعتماد على المعونات إلى الاستقلال الاقتصادي للأفراد والأسر، وتعزيز التكامل بين برامج الحماية الاجتماعية وسياسات التشغيل الوطنية، بما يضمن توجيه الدعم لمستحقيه وربطه بالإنتاجية.
إضافة إلى ذلك، تدعم هذه البرامج المشاريع الصغيرة والأنشطة المدرة للدخل والممولة من خلال الشركاء كأحد مسارات التمكين الاقتصادي المستدام، وتوفر خدمات الإرشاد والتوجيه المهني والمتابعة لضمان استدامة فرص العمل وتحقيق أثر طويل الأمد على مستوى دخل الأسر المنتفعة واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.
وحول أهم النتائج التي تحققت، أشارت الشنيكات بأنّ برامج التدريب والتشغيل أسهمت في إدماج أعداد متزايدة من المنتفعين في سوق العمل المنظم من خلال البرنامج الوطني للتشغيل عبر منصة «سجل»، حيث بلغ عدد المستقرين وظيفياً لمدة تزيد على عام (3071) فرداً، منهم (1712) ذكور و(1359) إناث، ومن بين هؤلاء، بلغ عدد المتخرجين من برامج المعونة نتيجة الاستقرار الوظيفي واحتساب الدخل المتأتي من العمل دون وجود فجوة فقر للأسرة (1542) فرداً، بنسبة (50.2 %) من إجمالي المستفيدين العاملين، منهم (748) ذكور و(794) إناث.
ولفتت الشنيكات إلى أن عدد من لا تزال معونتهم فعّالة رغم التحاقهم بالعمل (1529) فرداً، بنسبة (49.8 %)، منهم (964) ذكور و(565) إناث، وذلك نتيجة استمرار وجود فجوة فقر لدى هذه الأسر.
وفي إطار تعزيز التكامل مع الشركاء، فقد أثمرت اتفاقية التعاون المحدثة ما بين صندوق المعونة الوطنية ووزارة العمل عن رفع نسبة استهداف منتفعي الصندوق ضمن فرص التشغيل إلى (15%) بعد أن كانت (7%)، كما تم رفع نسبة النمو السنوي في تشغيل المنتفعين من خلال الفروع الإنتاجية لتصبح (5 %) سنوياً.
وأكدت الشنيكات أن هذه المؤشرات مجتمعة تعكس نجاح برامج الصندوق في
تمكين المستفيدين اقتصادياً وتعزيز انتقالهم التدريجي من الاعتماد على
المعونة إلى الاعتماد على الذات، ضمن إطار متكامل ينسجم مع التوجهات
الوطنية في ربط الحماية الاجتماعية بالتشغيل والإنتاج.