"أيام قليلة حاسمة".. دبلوماسية خلف الكواليس بين إيران وأمريكا لصياغة اتفاق مرحلي
قالت شبكة "سي إن إن" -نقلا عن مصادر مطلعة- إن مساعي الدبلوماسية المكثفة بين إيران والولايات المتحدة لا تزال مستمرة خلف الكواليس، في حين ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران أوضحت -في مقترحها الجديد- نيتها استثمارمضيق هرمزماليا بعد إعادة فتحه، عبر فرض رسوم عبور أو تقديم خدمات لناقلات النفط.
وبحسب ما نقلته "سي إن إن" عن مصادرها، فإن المحادثات الجارية تتركز على التوصل إلى اتفاق مرحلي، وسيركز الجزء الأول -من أي اتفاق محتمل- على العودة إلى الوضع القائم قبل الحرب، بما يشمل إعادة فتح مضيق هرمز دون قيود أو فرض رسوم، بهدف خفض التوتر وضمان استقرار حركة الملاحة الدولية.
وأضافت "سي إن إن" أن الوسطاء يمارسون ضغوطا على الجانبين من أجل التوصل إلى اتفاق "باعتبار الأيام القليلة المقبلة حاسمة للغاية لمسار الجهود الدبلوماسية".
كما أوضحت المصادر أن واشنطن وطهران ليستا متباعدتين في مواقفهما كما قد
يبدو، رغم عدم عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بينهما فيباكستانحتى
الآن.
بقاء رسوم هرمز
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد قالت -نقلا عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين- إن المقترح الجديد -الذي قدمته طهران إلى واشنطن- يركز على فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي كمدخل لإنهاء الحرب، على أن يتم تناول المفاوضات النووية في مرحلة لاحقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين مطلعين أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلّم المقترح الجديد إلى باكستان، بعد أن رفض الرئيس الأمريكيدونالد ترمبمقترحا أوليا في اليوم السابق.
وأضافت نيويورك تايمز أن إيران أوضحت -في مقترحها الجديد- عزمها استثمار مضيق هرمز ماليا بعد فتحه، عبر فرض رسوم عبور أو تقديم خدمات لناقلات النفط.
وقال مسؤولون إيرانيون للصحيفة إن طهران ترغب في العودة إلى المفاوضات مع
واشنطن لأن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، لكن بعد رفع الحصار البحري.
وأشار المسؤولون إلى وجود مخاوف من نفاد مخزونات المواد الغذائية الأساسية
خلال أسابيع قليلة. كما أفادوا بأن الحكومة بدأت بالفعل في تنفيذ خطط طوارئ
تعتمد طرقا بديلة، من بينها نقل البضائع بالشاحنات عبر باكستان وتركيا،
وشحن كميات أصغر من روسيا عبربحر قزوين.
شكوك أميركية
ولاحقا، أوردت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس ترمب وفريقه للأمن القومي متشككون في العرض الإيراني.
وقال المسؤولون إن ترمب لم يرفض مقترح إيران بشكل قاطع لكنه أبدى شكوكا بشأن "عدم تعاملها بحسن نية، وعدم استعدادها لتلبية مطلبه" بإنهاء تخصيب اليورانيوم.
وأضافوا أن إدارة ترمب ستواصل التفاوض مع إيران، بينما من المرجح تقديم الرد الأمريكي ومقترحات مضادة خلال الأيام المقبلة.
وكان موقع أكسيوس قد نقل -أمس الاثنين- عن مصادر أن إيران طرحت عبر الوسطاء الباكستانيين مقترحا لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.
وفي تعليق منالبيت الأبيض، أكدت متحدثة باسمه أن هذه "مناقشات دبلوماسية حساسة"، وأن واشنطن "لن تتفاوض عبر الإعلام"، ولن تبرم سوى اتفاق يخدم مصلحة الشعب الأمريكي، مع التشديد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.-(وكالات)