وفاء بني مصطفى .. المرأة الفولاذية التي انهت بؤر الفساد ومنحت الحقوق لاصحابها
حسن صفيره
المرأة الخديدية او المرأة الفولاذية كما يحلو للبعض اطلاق هذا اللقب عليها ليس لقوة مكاسرتها او لانها تجيد فنون القتال وحمل الاوزان الثقيلة كما يخيل للقاريء ولكن هذا الوصف جاء بعد الاداء القوي الذي قادت به اهم الوزارات في تماسها مع الشعب وتعاملها الصارم مع اصحاب النفوذ الذين درجوا في الاعتداء على المال العام ومقدرات الطبقة الفقيرة المعدمة وهنا نقصد وزيرتنا للتنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى صاحبة لواء الاصلاح ومؤسسة الثورات البيضاء سواء داخل الوزارة ومديراتها او في الجمعيات والاتحادات التابعة لهذه الوزارة .
بني مصطفى غيرت مفهوم عمل المرأة في العمل العام واحدثت نهج جديد في التعامل مع الفساد والمفسدين فمنحت الفرص لتصويب الاوضاع واعطت المساحة الكافية للرجوع عن الاخطاء والتجاوزات وفردت الوقت اللازم للتوبة الا ان البعض ظن هذا التساهل ضعفاً في الوزيرة او قلة حيلة وجبن فيها فتمادوا في غيهم وظلمهم فجائتهم الصاعقة وحل عليهم العقاب والقصاص من وزيرة لا تخشى في الحق لومة لائم ولا يعرف الخوف طريقاً لها فمضت بثبات نحو ايصال هذه الوزارة لمصاف المؤسسات الرسمية المتميزة والتي يشار لها بالبنان .
اداء بني مصطفى الماضي بحد الصراط المستقيم عزز مفهوم الدولة في اقرار المساواة بين الحقوق والواجبات واقرار الثواب والعقاب وفق منظومة واحدة ساهمت في رفع شعبية الحكومة خصوصا وسط افراد المعدمين والبسطاء والفقراء من ابناء الشعب الاردني وبالمقابل واجهت ايضاً بكل جرأة وثبات مؤسسات الفساد التي تغولت في وقت ماضي على مقدرات الدولة من خلال هذه الوزراة وحدت كذلك من سيطرتهم على مراكز القوى والقرار ولم تعر لهجوم وتصيد كل هؤلاء بالاً ولم يرمش لها جفن عند احلال العقوبات وكانت خطواتها ثابتة ومستقيمة للوصول لاحقاق الحقوق لاصحابها .
بني مصطفى تشعبت اهتمامتها وخصصت عين لها على الوزارة ومديرياتها وصندوق تنميتها ومنحها ومعوناتها واليات الصرف واسست نظام موحد عبر احداث البرامج التقنية الحديثة والحوسبة العلمية التي لا يستطيع احد من الموظفين تجاوزها او العبث بها كما كان لها ان اوجدت نظام رقابي صارم على اداء العاملين وتصرفاتهم واسلوب عملهم وتعاملهم مع الجمهور فلم نعد نرى طوابير الفقراء امام مديرياتها كما ان صرفيات صندوقها اصبح الان موجه فقط لمستحقيه مما خفف من حدة الشكاوي والمظالم وهذا انجاز لا يوازيه انجاز على مر عمر هذه الوزارة الخدماتية .
عين الوزيرة الثانية كانت صوب الجمعيات الخيرية والاتحادات النسائية ومراكز الأيواء والاحداث وهنا كمنت ام المشاكل والمواجهات مع بعض القائمين عليها والذين اعتادوا على جعل هذه المكونات كمراكز للواجهة واخرين كانوا يعتبرونها مصدر دخل لمال حرام انتفخت فيها جيوبهم وارصدتهم على مر سنوات مضت الا ان جائت هذه الوزيرة الوطنية التي تعاملت مع هذا الواقع المرير فكانت قراراتها حاسمة وفاصلة في الحد من الاعتداء على المال العام واستبعاد وشطب واغلاق الجمعيات غير الفاعلة ووقف النزيف الحاصل كما انها لم ترحل الملفات والقضايا المفصلية فضربت بيد من حديد على كل من تسوله نفسه او تسولها نفسها باعتبار الجمعية القائمة وجدت كتكية او مصدر مالي مشبوه لرئيسها واعضاء اداراتها .
نرفع القبعات عالياً لاداء هذه الوزيرة التي آمنت بالاردن وقيادته وشعبه وجعلت من هذه الوزارة الخدماتية تسير كبندول ساعة سويسرية لا تخطيء ابداً متحملة لكامل مسوولياتها الوطنية والوظيفية ملتزمة بالقسم بالله العظيم أن تكون مخلصة للملك وأن تحافظ على الدستور وأن تخدم الأمة وتقوم بالواجبات الموكولة إليها بأمانة ، وهنا نقول لها عافاكي الله وجزاك عنا كاردنيين كل خير وسدد على طريق الخير خطاك واعلمي ان غالبية الشعب المسحوق وجد فيك ابنة واخت تشبههم وقد حصلت حقوقه وناصرته على ظلم الظالمين .
ــ الشريط الاخباري