الأخبار

ما هو المطلوب لدعم المنتخب الوطني؟

ما هو المطلوب لدعم المنتخب الوطني؟
أخبارنا :  

فوزي حسونة

رؤية ملكية شاملة، تحدث عنها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، ينبغي أن نقرأ سطورها بتمعن قبل المشاركة التاريخية وغير المسبوقة التي سيدشنها منتخب النشامى في نهائيات كأس العالم 2026.

وأكد سموه خلال زيارته للاتحاد الأردني لكرة القدم، أن ما تحقق من إنجاز يدعو للفخر، لم يكن محض صدفة، بل كان ثمرة جهد وطني مضنٍ ومؤسسي كبير، أسهم في تحقيقه الوطن بجميع قطاعاته الخاصة والحكومية.

توجيهات ولي العهد يجب أن تتفاعل معها مختلف القطاعات من خلال الاستمرارية في دعم مشاركة المنتخب الوطني بأكبر تظاهرة كروية على مستوى العالم.

وجاءت رسالة ولي العهد في توقيت مهم للغاية، حيث يستعد منتخب النشامى للدخول في رحلة تحضيراته النهائية لكأس العالم 2026، وهي الرحلة التي تتطلب تضافر الجهود عبر توفير المزيد من مستلزمات النجاح والتفوق أمام مسيرته ومن مختلف القطاعات، حتى يتمكن هؤلاء الأبطال من عكس الصورة المشرقة ليس عن كرة القدم فحسب، بل عن الوطن كاملاً.

مواصلة هذه التشاركية في تقديم الدعم والمساندة للمنتخب الوطني ستعزز من فرص تحقيق تطلعات وطموحات الأردنيين الذين يترقبون هذا الظهور التاريخي على أحر من الجمر.

خلال لقائه مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم قال ولي العهد: «كل الأردن وراكم، وثقتنا بكم كبيرة». في هذه الكلمات، تتجسد معاني المسؤولية والحرص الملقاة على الجميع تجاه منتخب سيكون صورة الوطن أمام العالم أجمع.

ولم يكن طريق وصول منتخب النشامى إلى كأس العالم 2026 معبداً، حيث انتظرنا نحو 40 عاماً حتى نلامس هذا الحلم بعد أول مشاركة في التصفيات عام 1986، وهذا الحلم لم يصبح حقيقة إلا بالتشاركية وتضافر الجهود وحس المسؤولية الذي تمتع به الجميع، وعليه فإن هذه التشاركية لا يجوز بحال من الأحوال أن تتوقف عند حدود التأهل، بل ينبغي أن تتواصل خلال مرحلة الإعداد الأخيرة، وبما يضمن الظهور القوي واللامع للمنتخب الوطني في أكبر تظاهرة تخطف أنظار العالم في كل مكان على هذه الأرض.

وعلى صعيد متصل، وجّه ولي العهد بإعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين، وهي التي كانت بمثابة الأرضية الصلبة والأساس في وصول منتخب النشامى إلى المونديال، فهذه المراكز هي التي قدمت للوطن لاعبين أشاوس يتمتعون بالموهبة والطموح كيزن النعيمات وموسى التعمري ونزار الراشدان وعلي علوان، والقائمة تطول، وهي المواهب التي تحولت اليوم إلى نجوم لامعة استحوذت على إعجاب الملايين على مستوى القارة والعالم، وتمكنت قبل كل ذلك، من الإسهام في وصولنا إلى المونديال.

وبهذا التوجه لسمو ولي العهد بخصوص إعادة إطلاق مراكز الأمير علي للواعدين، ضمان لاستدامة تدفق المواهب في ملاعب كرة القدم الأردنية، بحيث يكون المستقبل مشرقاً، والتأهل إلى المونديال متواصلاً، وصولاً إلى ترسيخ اسم الأردن على الخارطة العالمية الرياضية لما لذلك من مكتسبات سياحية واقتصادية ستعود على الوطن بالخير.

وفي رسالة ولي العهد، دعم معنوي كبير ومهم لمنتخب النشامى ممثلاً بجهازه الفني والإداري والطبي ونجومه، وهي رسالة شاملة تأتي في توقيت مهم سيعزز من حجم الثقة للمنظومة كاملة، بحيث تكتمل دوائر العطاء، ويكون منتخب النشامى بالموعد في أكبر تظاهرة كروية على وجه المعمورة.

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك