الأخبار

بلال حسن التل : في ضلال يوم العلم

بلال حسن التل : في ضلال يوم العلم
أخبارنا :  

بلال حسن التل

لا تكاد تمر مناسبة وطنية اردنية، دون ان يثور جدل وخلاف حولها، يؤدي الى تبادل الإتهامات التي تصل احيانا الى درجة الاتهام باخيانة الوطنية، وهو سلوك تفاقم مع بروز وسائل التواصل الاجتماعي وسيطرتها على حياتنا الشخصية والعامة، لتخرج اسؤ مافينا، خاصة عندما كشفت هذه الوسائل عن ضحالة تقافتنا، وهي الضحالة التي تصل إلى درجة الجهل المطبق عند نسبة عالية من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، التي فتحت هذه الباب على مصرعية للجهل حتى يعبر عن نفسه، ويدلي بدلوه،فيشوه الحقائق حتى تلك التي تتعلق بمناسباتنا الوطنية،فلا تكاد تمر مناسبة وطنية اردنية حتى يثار حولها الكثير من الغلط وغبار التشكيك، واخر ذلك مناسبة يوم العلم، الذي اختلف الناس حوله وحول دلالاته ورمزيته وتاريخه، فمنهم من نسبه الى ابن نبي الله اسماعيل ابن ابراهيم، ومنهم من نسبه الى خاتم الأنبياء والرسل محمد عليه السلام، ومنهم من انكر تاريخه، وهو انكار يدل على الجحود وتجاهل الحقائق.وعندي انه
حان الوقت الذي يجب ان تصمت به اصوات التشكيك بمناسباتنا الوطنية،وهذا يحتاج اول مايحتاج الى وجود رواية واحدة متماسكة لكل مناسبة من هذه المناسبات، على تكون هذه الرواية جزاء اصيلا من منهاج متكامل للتربية الوطنية في مدارسنا وجامعاتنا، منهاج لايدرس نظريا فقط بل يكون فيه جزء عمليا كبيرا، فلماذا لا يزور كل طلابنا الاماكن والمواقع التي جرت بها معارك مؤته و اليرموك و الكرامة في ربط عملي بين ماضي الاردن وحاضره؟ ، ولماذا لا يزور طلبتنا مواقع ومرافق مختلفة لقواتنا المسلحة ويستمعون الى ايجاز عن كل منا؟ ولماذا لايزور طلبتنا البترا زيارة علمية يستمعون خلالها الى شرح متخصص عن تاريخها وتاريخ الانباط ؟ ولماذا لا يزور طلابنا مصانع متقدمة في بلدنا فكل ذلك يزرع فيهم روح الانتماء، ويكون لديهم رواية واحدة حول مناسباتنا الوطنية فنقطع الطريق على التشكيك و المشكيكين

مواضيع قد تهمك