الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

لا تأثير لحصار "هرمز" على سلاسل التزويد للمملكة

لا تأثير لحصار هرمز على سلاسل التزويد للمملكة
أخبارنا :  

تيسير النعيمات
عمان – أكد خبراء في النقل البحري واللوجستيات أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز، لن يؤثر بشكل مباشر على سلاسل التزويد والإمداد في الأردن أو على وارداته من النفط والغاز، رغم التهديدات الأميركية بفرض حصار بحري على المضيق.
وأوضحوا في أحاديث لـ"الغد"، أن التأثير سيقتصر على ارتفاع الأسعار محليًا نتيجة زيادة الأسعار العالمية للنفط والغاز، إلى جانب ارتفاع كلف الشحن والتأمين البحري.
وأشار الخبراء، إلى أن الدول الأكثر تضررًا من أي إغلاق كامل للمضيق ستكون دول الخليج العربي وجنوب شرق آسيا والشرق الأقصى، لافتين إلى أن ميناء العقبة قد يشكل بديلًا لوجستيًا لتلك الدول، ما يستدعي رفع كفاءته وتعزيز جاهزيته وتحسين إجراءاته التشغيلية.
ويرى نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية للوكالات الملاحية (فوناسبا) الدكتور دريد محاسنة، أن التهديد بفرض حصار على المضيق يمثل ورقة ضغط سياسية على إيران في سياق المفاوضات، معتبرًا أن فرض رسوم مرور عبر المضيق لتعويض تكاليف الحرب، سيكون سابقة غير قانونية على حساب دول العالم.
وأكد محاسنة أن الأردن لن يتأثر على مستوى سلاسل التزويد، موضحًا أن الانعكاس سيكون فقط من خلال ارتفاع الأسعار، خاصة مع استمرار ارتفاع كلف الشحن والتأمين، المرشحة للزيادة كلما طال أمد أي إغلاق، علمًا أن نحو 3 آلاف سفينة تعبر المضيق يوميًا.
وحذر من أن إغلاق مضيق باب المندب، سيؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل التزويد العالمية، إذ ستضطر السفن للمرور عبر رأس الرجاء الصالح، ما يرفع كلف الشحن بشكل كبير.
من جهته، شدد النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن وممثل قطاع الخدمات والاستشارات، جمال الرفاعي على أن الأردن لن يتأثر في سلاسل التزويد، لكنه أشار إلى أن كلف الشحن والتأمين ارتفعت منذ بدء التصعيد العسكري الأخير، ولم تنخفض رغم فترات التهدئة.
وأضاف أن التهديدات بفرض حصار تساهم في رفع أسعار النفط والغاز عالميًا، ما ينعكس على أسعار السلع، لافتًا إلى أن دول الخليج وجنوب شرق آسيا ستواجه تحديات في تصدير واستيراد الطاقة والسلع.
واعتبر الرفاعي أن هذه الظروف قد تشكل فرصة لميناء العقبة، ليكون مركزًا بديلًا لنقل البضائع إلى دول الخليج والعراق عبر النقل البري.
بدوره، أكد الأمين العام لنقابة ملاحة الأردن الكابتن محمد الدلابيح أن التأثير الأكبر لأي حصار، سيظهر في ارتفاع أسعار النفط والغاز وكلف الشحن والتأمين، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأسمدة ومدخلات الإنتاج الزراعي، ما ينعكس على الأسعار عالميًا.
وأشار، إلى أن التأثير على الأردن سيبقى محدودًا ومحصورًا في جانب الأسعار، دون تهديد لسلاسل التزويد، مبينًا أن الدول الأكثر تضررًا ستكون دول الخليج والصين ودول جنوب شرق آسيا.
ودعا الدلابيح، إلى رفع جاهزية ميناء العقبة وكفاءة خدماته، تحسبًا لتحوله إلى نقطة بديلة لدول الخليج والعراق في حال إغلاق المضيق.
من جانبه، اتفق عضو مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن ورئيس نقابة اللوجستيات نبيل الخطيب مع هذه التقديرات، مؤكدًا أن اعتماد الأردن في وارداته من الطاقة على السعودية وميناء ينبع، يقلل تأثره المباشر بأي إغلاق لمضيق هرمز.
وأوضح أن تداعيات الإغلاق ستكون كبيرة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة، حيث سيؤدي إلى اضطراب سلاسل التزويد وارتفاع الأسعار، مع تضرر أكبر لدول الخليج وجنوب شرق آسيا.
وأشار، إلى أن دول الخليج قد تلجأ إلى موانئ البحر الأحمر ثم النقل البري، أو إلى طريق رأس الرجاء الصالح كبديل بحري، رغم كلفته المرتفعة، مؤكدًا أن ميناء العقبة يمثل أحد الحلول الممكنة، ما يتطلب الاستعداد الكامل لاستيعاب هذه التحولات.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، إلى جانب حركة تجارة البضائع والحاويات.
ويبلغ عرض المضيق نحو 33 كيلومترًا، في حين لا يتجاوز عرض الممر الملاحي الصالح للإبحار 9 كيلومترات، ويربط بين الخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب، ويقع بين إيران وسلطنة عُمان.
ويؤدي أي إغلاق للمضيق إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة وكلف الشحن البحري، ما ينعكس سلبًا على التجارة العالمية وسلاسل التزويد، ويؤثر بشكل خاص على اقتصادات كبرى مثل الصين واليابان، إضافة إلى الموانئ اللوجستية في الخليج، وعلى رأسها ميناء جبل علي في دبي. ــ الغد

مواضيع قد تهمك