النائب حسين كريشان : رسائل حاسمة من الحكومة: لا انخراط في الصراعات ولا تهاون في الأمن
في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، تتصاعد فيها التوترات وتتداخل فيها المصالح، جاءت تصريحات رئيس الوزراء جعفر حسّان خلال جلسة مجلس الوزراء، لتحمل رسائل واضحة وحاسمة تؤكد ثبات النهج الأردني وصلابة موقف الدولة في مواجهة التحديات.
فالأردن، كما أكدت الحكومة، ليس ساحةً للصراعات، ولن يكون طرفاً في نزاعات لا تخدم مصالحه الوطنية، بل سيبقى متمسكاً بثوابته القائمة على حماية السيادة وصون الأمن والاستقرار. هذا الموقف لا يأتي كردّ فعل، بل يعكس رؤية استراتيجية عميقة تستند إلى قراءة دقيقة لمجريات الإقليم، وإدراك راسخ بأن قوة الدولة تكمن في وضوح خياراتها وثبات بوصلتها.
وتستمد هذه الرؤية قوتها من قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، التي رسخت على الدوام نهج التوازن والحكمة، ومن جبهة داخلية متماسكة تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات. وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، التي تواصل أداء واجبها بكفاءة واقتدار، في حماية سماء الوطن والتصدي لأي تهديدات محتملة، بما يعزز ثقة المواطن بدولته ويكرّس حالة الاستقرار.
وفي البعد الاقتصادي، عكست الإجراءات الحكومية الاستباقية وعياً عالياً بطبيعة المرحلة، من خلال ضمان توفر السلع الأساسية، ومراقبة الأسواق، والتشدد في ضبط الأسعار ومنع الاحتكار. وهي خطوات لا تقتصر على إدارة الأزمة، بل تمتد لحماية الأمن الاقتصادي للمواطن، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني الشامل.
إن الرسالة التي خرجت بها جلسة مجلس الوزراء واضحة: لا تهاون في حماية الأمن، ولا تردد في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لصون استقرار الدولة. وفي الوقت ذاته، هناك إصرار على المضي قدماً في مسار التنمية، وعدم السماح للظروف الإقليمية بأن تعيق خطط التقدم والبناء.
في المحصلة، يثبت الأردن مرة أخرى أنه دولة تمتلك قرارها،
وتدير تحدياتها بعقلانية وثقة، مستندة إلى قيادة حكيمة، ومؤسسات قوية، وشعب
واعٍ يدرك حجم التحديات ويؤمن بقدرة وطنه على تجاوزها. إنها معادلة أردنية
متماسكة: ثبات في الموقف، يقظة في الأداء، وإرادة لا تلين في حماية الوطن
وصون مكتسباته. ــ الراي