بعد جدل تصوير النساء سرا.. تطبيق جديد يكشف نظارات "ميتا" القريبة منك
أطلق مطور هاو تطبيقا جديدا ينبه المستخدمين عندما يكون شخص ما يرتدي نظارت "ميتا" قريبا منهم، بعد تقارير تفيد باستخدام النظارات الذكية في تصوير النساء والفتيات دون علمهن أو موافقتهن.
ويعمل تطبيق Nearby Glasses scans الذي طوره إيف جانرنو عبر مسح إشارات البلوتوث الصادرة عن النظارة، ثم إرسال إشعار فوري للمستخدمين إذا تواجد شخص يرتديها في محيطهم.
وقد حقق التطبيق المجاني نحو 78 ألف عملية تحميل خلال ثلاثة أسابيع فقط من إطلاقه.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات متزايدة لشركة "ميتا" بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية والسلامة المرتبطة بهذه التقنية، حيث أعربت نساء عن شعورهن بـ"الانتهاك" و"الخوف" بعد تصويرهن دون إذن من قبل رجال يستخدمون النظارة.
كما حذرت مؤسسات معنية بالعنف المنزلي من أن خطط "ميتا" لإضافة ميزات التعرف على الوجه بالذكاء الاصطناعي قد تشكل مخاطر جسيمة، وقد تتيح إمكانيات للملاحقة والتحرش.
ويقول جانرنو (44 عاما)، وهو باحث في دراسات النوع الاجتماعي بألمانيا ويعمل في تطوير التطبيقات كهواية في أوقات فراغه، إن قصصا قرأها عن عاملات جنس تم تصويرهن سرا في الولايات المتحدة دفعته للإقدام على هذه الخطوة. وأوضح أن قلقه يتركز بشكل خاص على التصميم الخفي لهذه النظارات، الذي يجعلها تبدو مطابقة للنظارات الطبية العادية، ما يصعب على الأشخاص معرفة ما إذا كانوا يصورون أم لا.
وأشار جانرنو إلى أنه تفاجأ بحجم الإقبال على التطبيق الذي يتوفر حاليا لأجهزة أندرويد فقط، وأن غالبية التعليقات كانت إيجابية، لا سيما من النساء والفتيات اللائي قمن بتحميله بدافع القلق على سلامتهن.
من جانبه، أوضح جانرنو أن التطبيق لا يستطيع تحديد ما إذا كان الشخص الذي يرتدي النظارة يقوم بالتسجيل بالفعل أم لا، ما يعني أنه قد يرصد وجود النظارة حتى في أماكن مثل دورات المياه العامة أو غرف تغيير الملابس، حيث قد يكون المستخدمون يرتدونها لأغراض طبية كتصحيح النظر. غير أنه شدد على أن المسؤولية الأساسية تقع على شركة "ميتا" التي صممت المنتج بهذا الشكل الخفي.
يذكر أن نظارات "ميتا" مزودة بمؤشر ضوئي ينير أثناء التسجيل، لكن منشورات عديدة على الإنترنت تشرح كيفية تعطيل هذا الضوء أو ما يسمى "وضع التخفي"، وهو ما نفته الشركة مؤكدة أن معظم هذه الطرق غير فعالة.
وفي سياق متصل، أبدى جانرنو قلقه من تقارير حديثة أفادت بأن لقطات خاصة وحميمة، جرى تصويرها عبر نظارات "ميتا"، أصبحت في متناول عمال خارجيين تتعاقد معهم الشركة. هذا الكشف دفع هيئة حماية البيانات في بريطانيا إلى مخاطبة الشركة رسميا، للاستفسار عن مدى امتثالها لقوانين الخصوصية المحلية وآليات حماية بيانات المستخدمين.
وقال جانرنو: "من المروع أن يحدث هذا دون أن نجد كمجتمعات تشريعات تمنعه. لا أعتقد أنه يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي. أنا لست ناشطا، لكني أردت تقديم شيء يساعد الناس على أن يكونوا أكثر وعيا بوجود هذه النظارات من حولهم".
في المقابل، أكد متحدث باسم "ميتا" أن الشركة تدرك وجود "عدد محدود من المستخدمين" يسيئون استخدام منتجاتها رغم الإجراءات المتخذة، مثل ضوء التسجيل وتقنية كشف العبث. وشدد على أن شروط الخدمة تحظر العبث بالمنتج وتلزم المستخدمين بالامتثال للقوانين، مشيرا إلى التزام الشركة بتطوير منتجات آمنة ومبتكرة بناء على ملاحظات العملاء والبحوث المستمرة.
المصدر: إندبندنت