الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

خبراء تكنولوجيا معلومات يدعون لصياغة رؤية وطنية للابتكار

خبراء تكنولوجيا معلومات يدعون لصياغة رؤية وطنية للابتكار
أخبارنا :  

دعا خبراء في تكنولوجيا المعلومات، إلى صياغة رؤية وطنية للابتكار والريادة التكنولوجية وتحديد قطاعات ذات أولوية مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية والصحة الرقمية.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن تحول الأردن إلى مركز إقليمي حقيقي للابتكار يتطلب تبني مقاربة وطنية شاملة تقوم على بناء منظومة مترابطة ومتكاملة.
ووجه سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، خلال ترؤسه أخيرا، الاجتماع الدوري للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، إلى العمل على تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار في الأردن.
وشدد سموه على ضرورة الإسراع في تهيئة البيئة المناسبة لجعل المملكة حاضنة للابتكار والريادة في المجال التكنولوجي.
وقالت المحاضرة في قسم الأعمال في كلية لومينوس الجامعية التقنية الدكتورة رهام الزغير، إن جعل المملكة حاضنة حقيقية للابتكار والريادة يتطلب بناء نظام بيئي مترابط يبدأ بإصلاح منظومة البحث العلمي وربطها باحتياجات السوق والصناعة وتطوير تشريعات مرنة تحفز تأسيس الشركات الناشئة وتحمي الملكية الفكرية وتواكب التقنيات الحديثة من خلال التمويل الذكي والمستدام عبر صناديق رأس المال الجريء وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتحديث البنية التحتية الرقمية وتسريع التحول نحو اقتصاد قائم على البيانات.
وأكدت أهمية ترسيخ الثقافة التعليمية الريادية التي تركز على المهارات المستقبلية والتطبيق العملي وتعزيز الانفتاح على الشراكات الدولية واستقطاب الاستثمارات والكفاءات.
من جهته، أوضح عميد كلية الأعمال السابق في الجامعة الأردنية وأستاذ نظم المعلومات الإدارية الدكتور رائد بني ياسين، أهمية تحديد قطاعات ذات أولوية مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية والصحة الرقمية، بالإضافة الى ضرورة تعزيز ثقافة الابتكار وإدماج الريادة التكنولوجية في المدارس والجامعات ومراكز الأبحاث وإنشاء مكاتب لنقل التكنولوجيا وتوسيع انتشار الحاضنات ومسرعات الأعمال المتخصصة ببنى تحتية رقمية رصينة.
وأشار أيضا الى أهمية دعم الباحثين وتحويل أبحاثهم التطبيقية المرتبطة بالصناعة إلى شركات ناشئة ومنتجات وخدمات قابلة للتسويق محليا وعالميا.
بدوره، قال مدير مركز الملكة رانيا للريادة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا محمد عبيدات، إن وجود رؤية التحديث الاقتصادي 2030 وأولويات البحث والتطوير الوطنية يشكل أساسا استراتيجيا متينا، مؤكدا ضرورة تحويل هذه الأطر إلى منظومة تنفيذية منسقة تربط بين السياسات والجامعات والقطاع الخاص ورأس المال والأسواق، ضمن توجه واضح نحو خلق قيمة اقتصادية عالية ومستدامة.
وشدد عبيدات على اهمية توجيه الدعم نحو مسارات التوسع وتعزيز الشراكات مع الشركات الكبرى وتفعيل سياسات الشراء المحفزة للابتكار بما يخلق طلبا حقيقيا على الحلول المحلية ويمنح الشركات الناشئة بيئة اختبار وتطوير داخل السوق الوطنية.
ولفت إلى أن رأس المال البشري يشكل الركيزة الأساسية لهذا التحول، فالحفاظ على تنافسية الأردن يتطلب تحديث التعليم التقني والجامعي بصورة مستمرة وربط المناهج باحتياجات القطاعات ذات الأولوية وإشراك خبراء الصناعة في العملية التعليمية.
وأوضح أن نجاح الأردن كمركز ابتكار إقليمي يظل مرهونا بقدرته على تحقيق التكامل بين عناصر المنظومة: حوكمة فاعلة تقلل التكرار وتمويل ذكي يعالج الفجوات وتعليم متجدد مرتبط بالسوق وقطاع خاص مستثمر في البحث والتطوير وانفتاح حقيقي على رأس المال والأسواق العالمية، حيث أن تكامل هذه العناصر ضمن رؤية تنفيذية واضحة، يمكن للأردن أن يعزز مكانته كمحرك إقليمي للابتكار، قادر على إنتاج شركات تكنولوجية تنافس عالميا وتسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام طويل الأمد.
--(بترا)

مواضيع قد تهمك