شارع الملك حسين قلادة في عنق وسط البلد عمان
محمود كريشان
لعلها ليالي شهر رمضان الجميلة التي فيها السكينة والروحانية التي تعطر امسيات العاصمة عمان التي تزينت شوارعها ابتهاجا بحلول شهر الغفران..
الحكاية من أحد أعرق الشوارع الرئيسية في وسط البلد شارع الملك حسين والذي يعرف ايضا باسم شارع السلط، وهو شارع يمتد من اشارات جبري صعودا الى مشارف العبدلي.
هذا الشارع تم تزينه بحبال كهربائية مضيئة أضفت عليه لمسات من التفاؤل والفرح اسوة بالشوارع الاخرى التي زينتها غرفة تجارة عمان بالتعاون مع امانة عمان بمناسبة حلول الشهر الكريم.
هذا الشارع الذي يضم حاليا معالم عديدة ابرزها مقر المحكمة الدستورية في مبنى قصر العدل القديم، والبنك المركزي، ودائرة الجمارك، وقد انتقل مؤخرا من الشارع مقر وزارة المالية، كذلك يضم الشارع مكاتب شركات الطيران و مكاتب السياحة والسفر المتعددة.
كما ان شارع الملك حسين يوجد فيه للان اقدم الأبنية التراثية وكان مقرا لصحيفة الاردن وبمحاذاته يشمخ مسجد التلهوني بروحانيته الجميلة، وفروع البنوك التجارية ومجمع الفحيص الذي يضم محال الالبسة ودور النشر وموقفا واسعا لاصطفاف السيارات بالأجرة.
في شارع السلط أو شارع الملك حسين، تتواجد مطاعم عريقة للمأكولات العربية والحلويات مثل جبري والقدس وحبيبة، ومقهى السنترال التراثي العريق والذي تم مؤخرا تحديثه باسلوب ضمن الحفاظ على صبغته التراثية، وكشك ومكتبة الطليعة ودور النشر والمقر السابق لسينما زهران وهو مهجور حاليا، واعرق محال النوفوتية مثل سي جي سي وماضي وفريج.
كما يوجد في الشارع عيادة أمهر وأعرق أطباء العيون د. نعيم شقم خريج كبرى الجامعات الاسبانية ومحال فحص وبيع النظارات الطبية ومدخل من جنباته الى درج الكلحة او درج المنها.
ويبقى احد ابرز معالم الشارع متحف ارمات عمان فوق مقهى السنترال، الذي يعتبر احد الأفكار غير المسبوقة لخدمة تاريخ العاصمة وارثها وقد نجح مؤسس المتحف الاستاذ غازي خطاب في ضم اجمل واقدم ارمات المحال والاطباء والمرافق المتنوعة القديمة جدا وجعلها تزين المتحف الذي يفتح ابوابه يوميا بالمجان، بالاضافة لوجود ركن في المتحف يضم ادوات اشهر واعرق الخطاطين في عمان زمان.
طبعا.. لن ننسى ان ارصفة الشارع تحتضن اعرق الاشجار التراثية وهي اشجار الكينا التي زرعها جنود الجيش الاسترالي خلال الحرب العالمية الأولى وهي تشمخ بخضرتها اليانعة حتى يومنا هذا.. ــ الدستور