الطوباسي.. أقدم بائع للعصير منذ 45 عامًا
مأدبا - أحمد الحراوي
منذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، بدأ صوت أقدم بائع عصير في مأدبا، يحمل إبريق العصير على كتفه، ويطرب بصوته المارة لجلب انتباه المواطنين الذين عرفوه كل رمضان ومنذ سنوات ويشدهم صوته الذي اعتادوا عليه.
إنه محمد سعيد الطوباسي الذي قال»للدستور» انه أقدم بائع عصير في مأدبا يمارس المهنة منذ مايقارب 45 عاما.
وورث المهنة من وآلده الذي كان يبيع العصير منذ سبعينيات القرن الماضي قبل وفاته، وتساعده والدته البالغة من العمر 84 سنة بالإشرف على عمل الأبناء والأشقاء للقيام بجميع أعمال النظافة وتحضير العصير، ليستمر العطاء الذي أسسه والدهم.
وقال الطوباسي، إن مهنة بيع العصائر تعتاش منها 14 أسرة لامورد لهم غيرها، ويتم إعداد العصير بشكل جيد دون منافس لنا.
وأشار إلى تصنيع العصير من خلال استخدام تمر نقع والتمر المجهول بنكهة قرشية، دون وضع الصباغ على العصائر، ويتم التعقيم بشكل مستمر لجميع المواد المستخدمة ويتم كذلك غسل المواد بالماء المفلتر.
وأضاف الطوباسي انه يقوم ببيع العصائر مثل التمر الهندي والليمون والحلا، وعرق السوس خلال شهر رمضان، واعتاد المواطنون على سماع صوته وهو ينادي بأصوات عدة لجلب الزبائن وحثهم للشراء.
وقال انه «يطربني صوتي وحنين المناداة « ويذكرني بأعز مافقدت وهو صوت والدي، وتعلمت وترعرعت على يديه منذ طفولتي، لجلب الزبائن الذين اعتادوا سماع صوته كل رمضان منذ عقود مضت من الزمن.
وأكد أنه بعد كل رمضان يقوم ببيع العصير على كتفه بواسطة السخانات، ويقدم العصير للأيتام مجانا في جميع المناسبات والمبادرات التي يتم إقامتها صدقة عن روح والده.
فيما قالت والدة البائع الطوباسي الحاجة أم ماهر، إنني أشرف على جميع أعمال النظافة لجميع المواد المستخدمة في العصر، منذ مايقارب 60 عاما مع رحمة زوجي الذي عندما اسمع صوت ابني محمد يذكرني بصوته، وأصر على الجلوس بالقرب منه كوني تعودت على ذلك. ــ الدستور