الأخبار

أ د. امين مشاقبة : السلوك الإسرائيلي في الضفة الغربية

أ د. امين مشاقبة : السلوك الإسرائيلي في الضفة الغربية
أخبارنا :  

قال تعالى :"وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأسٍ شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً" صدق الله العظيم"، هذا الاستكبار والعلو قد حصل مرتين ونحن الآن في المرة الثانية، هذا الامعان في القتل والتدمير للشعب الفلسطيني بدون اخلاق او ضمير او احترام لقانون، دليل واضح على حالة الفجور والاستكبار على العالم، وحتى قضية جيفري ابستين تدخل في هذا السياق، وما نحن به اليوم من طغيان اسرائيلي يقوم على خرافات توراتية، اذ لم يمر تاريخ في هذا الصراع مثل ما يحصل اليوم وربما هو نتيجة لضعف عربي وليس من قوة اسرائيل، وربما كذلك أن الله يريد أن يحقق وعده ليكون وعداً مفعولا.

مر على وقف اطلاق النار اربعة اشهر ولا زالت اسرائيل تقتل وتقيد الشعب الفلسطيني، والتحجج بأمور واهية لأنهم لا يريدون السلام بل تهجير شعب غزة من القطاع، وفي الأمس قرر مجلس الوزراء المُصغر ضم الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان بشكل لم يحصل منذ أكثر من 58 عاماً من هذا الصراع، اذ نصت "أوسلو" على تقسيم الضفة الغربية لعدة اقسام: "أ" وتخضع لحُكم السلطة الوطنية وتشكل ١٨٪ من مساحة الضفة. ومنطقة. "ب" تحكم مشترك بين الطريفين ومساحتها ٢٢٪ من مساحة الضفة ومنطقة "ج" تحت السيطرة الاسرائيلية ومساحتها ٦٠٪.

ويأتي القرار لتحويل الأراضي المملوكة لحكومة المملكة الاردنية الهاشمية لصالح اسرائيل، علماً بأن هناك قراراً دولياً من المحكمة الدولية بسريان القوانين الأردنية على القدس والأراضي التابعة للدولة الأردنية، وان الغاء القوانين الأردنية يُشكل تحدياً أساسياً للمملكة، وقد صدر رسمياً الرفض المُطلق لمثل هذه القرارات المُخالفة للقانون الدولي والأعراف الدولية.

ان أهم الأهداف الإسرائيلية هو فرض السيادة على كامل الأراضي وخصوصاً المنطقتان "ب" و"ج" والتوسع في الاستيطان بشكل مُتسارع. نحن نتحدث اليوم عن وجود ١٨٥ مستوطنة مُشرعة رسمياً وما يزيد عن 220 مستوطنة عشوائية تمت اقامتها في الفترة الأخيرة. وهاهو وزير الأمن بن غفير، ووزير المالية سموترش يسارعان الزمن لاقامة المستوطنات وارضاء قطعان المستوطنين الذين يُمارسون كل شيء من أجل الضغط على الفلسطينيين وتهجيرهم من أرضهم ووصل عدد المستوطنين حوالي 780 ألفاً يؤمنون بأن هذه ارض اسرائيل الموعودة.

ان هذه التحولات لفرض السيادة والضم للضفة الغربية يجب ان تواجه بقوة من الدول العربية والإسلامية وقوى العدالة الدولية ويجب فضح هذه الممارسات على الساحة الدولية والعمل على الغاء القرارات المُضرة بحقوق الشعب الفلسطيني والسلوك السياسي ضد إقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة، لأن القضاء على حل الدولتين مُخالف لكل القوانين الدولية، هذا وإن الموقف الأردني واضح تماماً بالرفض المُطلق لكل هذا السلوك.

مواضيع قد تهمك