تزامنا مع سوبر بول.. إعلان مؤثر يشعل الجدل حول ملفات إبستين
حمل إعلان مؤثر نُشر في الولايات المتحدة تزامنا مع يوم مباراة سوبر بول، التي تعدّ الحدث التلفزيوني الأضخم في البلاد، رسالة مؤثرة تتعلق بملفات جيفري إبستين التي لم يُكشف عنها بعد.
وظهر في الإعلان (مدته 40 ثانية)، الذي بثّته منظمة "عالم بلا استغلال"، عدد من الناجيات من إبستين وهن يناشدن الأمريكيين الوقوف إلى جانبهن.
وبدأ الإعلان بلوحة نصية جاء فيها: "في 19 نوفمبر 2025، تم توقيع قانون الشفافية لملفات إبستين"، قبل أن تتبعها عبارة: "لا تزال ثلاثة ملايين ملف غير منشورة".
وخلال الإعلان، ظهرت المشاركات بعلامات حجب سوداء على أفواههن، في إشارة رمزية إلى التنقيحات الواسعة التي طالت الوثائق المنشورة. واختُتم الإعلان بدعوة الجمهور إلى الوقوف إلى جانبهن، ومطالبة المدعية العامة بام بوندي بـ"قول الحقيقة".
ولم يُعرض الإعلان على شاشات التلفزيون خلال بث مباراة السوبر بول نفسها، بل نُشر عبر الإنترنت ووسائل الإعلام في اليوم ذاته، ما زاد من حدة الجدل العام والضغوط المتصاعدة على المدعية العامة لنشر مزيد من الملفات، خصوصا أن ما نُشر حتى الآن لا يمثل سوى نحو نصف ما تمتلكه وزارة العدل. وقالت المنظمة لوكالة "رويترز" إنها لم تتمكن من تحمّل كلفة بث إعلان خلال المباراة، مشيرة إلى أن تكلفة إعلان مدته 30 ثانية قد تتجاوز 8 ملايين دولار.
وتشير تقديرات أولية إلى أن مراجعة الملفات المتبقية والكشف عنها قد يستغرقان ما يصل إلى ثماني سنوات، حتى مع إشراك مئات المحامين في عملية التدقيق والإعداد للنشر.
وتضمنت الدفعة الأخيرة من الوثائق أدلة وُصفت بالصادمة تتعلق بالاتجار الجنسي بفتيات قاصرات وجرائم أخرى، كما كشفت عن بيان صادر عن مكتب المدعي العام الأمريكي في مانهاتن كُتب بتاريخ 9 أغسطس 2019، أي قبل يوم واحد من وفاة جيفري إبستين رسميا.
وبحسب الرواية الرسمية، عُثر على إبستين مشنوقا داخل زنزانته عند الساعة 6:30 صباحا من يوم 10 أغسطس 2019، بعد محاولات فاشلة من الطاقم الطبي لإنعاشه.
وتُظهر الملفات وجود نسختين من بيان مكتب المدعي العام مؤرختين في 9 أغسطس، تختلفان اختلافا طفيفا في الصياغة، قبل أن يصدر بيان ثالث لاحق بتاريخ 10 أغسطس عقب الإعلان الرسمي عن الوفاة.
ولا تتضمن أيّ من النسختين الصادرتين في 9 أغسطس إشارة إلى أن إبستين توفي "فيما يبدو أنه انتحار"، كما ورد في بيان 10 أغسطس، بل تكتفيان بالقول إنه "وُجد فاقدا للوعي في زنزانته، وأُعلن عن وفاته بعد وقت قصير".
وكما هو الحال في البيان اللاحق، تشيد النسختان الأقدم بـ"الشابات الشجاعات" اللواتي تقدمن بشهاداتهن أو لم يتقدمن بعد، مع اختلاف محدود في الصياغة، وهو ما يعكس أن محتوى البيان كان مُعدّا سلفا قبل الإعلان الرسمي عن سبب الوفاة.
المصدر: مترو + bbc