الأخبار

مختصون: دور حيوي لـ«المعونة الوطنية» بتخفيف الأعباء المعيشية

مختصون: دور حيوي لـ«المعونة الوطنية» بتخفيف الأعباء المعيشية
أخبارنا :  

استعداداً لشهر رمضان، يواصل صندوق المعونة الوطنية دوره الحيوي في دعم الأسر العفيفة، عبر المساعدات المختلفة، تخفيفاً من أعباء الحياة اليومية وتعزيزاً لكرامة الأسر. هذه الجهود تأتي لتجسد التزام الصندوق بأن يكون سنداً حقيقياً للمجتمع، خاصة في شهر رمضان الفضيل حيث تتضاعف الاحتياجات الإنسانية.

يتميز الصندوق ببرامجه المتكاملة التي لا تقتصر على المساعدات العاجلة فقط، بل تشمل أيضًا دعم البرامج التي من شأنها أن تساهم في تمكين الأسر اقتصاديًا، لتتمكن من الوصول نحو حياة أكثر استقرارًا، كما يعمل الصندوق على تحسين آليات وصول الدعم، لضمان استفادة كل أسرة محتاجة بشكل عادل وفعال، بما يعكس رؤية الأردن في تعزيز التضامن الاجتماعي وحماية الفئات الأضعف.

ومؤخراً، باشر الصندوق بتوزيع بطاقات شرائية مدفوعة مسبقًا على (60) ألفا من الأسر الأشد فقرا من منتفعي صندوق المعونة الوطنية في مختلف مناطق المملكة، وذلك ضمن المبادرات الملكية السامية التي تُنفذ سنويًا بمناسبتي عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني وحلول شهر رمضان المبارك ويُقدَّم الدعم للأسر المستفيدة على شكل بطاقات تسوق مدفوعة مسبقًا بقيمة (100) دينار لكل بطاقة، تمكّن الأسر المستهدفة من شراء احتياجاتها الأساسية من المؤسستين الاستهلاكية العسكرية والمدنية، وبكلفة إجمالية تبلغ (6) ملايين دينار. ويتم اختيار الأسر المستفيدة من المبادرة الملكية، التي انطلقت عام 2004، وفق أسس ومعايير محددة، تضمن العدالة والشفافية، وبالاعتماد على نظام محوسب وقاعدة البيانات المعتمدة لدى الصندوق، فيما شهدت المبادرة تطورًا في آليات تنفيذها منذ عام 2019، بالتحول من تقديم الطرود العينية إلى بطاقات تسوق، بما يعزز مرونة الاختيار ويحفظ كرامة الأسر المستفيدة.

وحول ذلك أكد مختصون لـ»الدستور» بأنّ صندوق المعونة الوطنية، دوماً له بصمات إغاثية انسانية تلامس حاجة العائلات، وتحاكي الأوضاع الصعبة التي تعيشها، فضلاً عن البرامج الأخرى التي تعمل على تمكينهم في محاولة لإخراجهم من ظروفهم، وقبيل شهر رمضان يكون للصندوق دوماً حراك نشط في إغاثة الناس وإعالتهم. وقال أستاذ علم الاجتماع، الدكتور منير كرادشة إنّ هذا الدعم الذي يقدمه صندوق المعونة الوطنية، يشكل مظلة لهذه الأسر الأكثر هشاشة، وفي الشهر الفضيل كما هو معروف فإن الاحتياجات تزداد ومن هنا فإن الدعم تزداد أهميته نظراً للأثر الذي يحققه، وقد ترك للعائلات هامش الحرية في اختيار المواد وفقاً للأولويات التي تحددها الأسر.

وبين كرادشة أن هذه الخطوة تاتي في وقت يحتاج فيه الكثيرون إلى وقفة إنسانية حقيقية، ليصبح رمضان مناسبة للطمأنينة، فضلا عن انه يعكس التزام الصندوق برعاية الفئات الأكثر حاجة، وتعزيز التضامن المجتمعي في أحلك الظروف.

من جهته، قال الاستاذ المشارك في علم الاجتماع، الدكتور زيد الشمايلة أنه كلما زاد التماسك والترابط والتعاون بين أفراد ومؤسسات المجتمع ما كان هناك تقدم وارتقاء بالإنسان والمجتمع ككل والدولة كنظام رسمي، فالمجتمع يطول عمره ويتطور للامام كلما استقر اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً.

وأضاف الشمايلة : ويعد الحديث النبوي الشريف الذي يصف تواد المؤمنين «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى». يشبّه هذا الحديث المسلمين كجسد واحد في الحب، والرحمة، والتعاون.

اما فيما يتعلق بالاجراءات الرائدة والمثالية التي ستقوم بها وزارة التنمية الاجتماعية من توزيع معونات مادية على منتفعي صندوق المعونة والوطنية التي تترافق مع احتفالات الأردن بعيد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين واستقبال الأردن بعد أيام لشهر البركة والخير شهر رمضان المبارك، فتعد هذه المعونات دعما ماديا ونفسيا لهذه الفئة لتلبية احتياجاتهم خلال شهر رمضان وما يتبعه من متطلبات لعيد الفطر المبارك

وختم الشمايلة بالقول بأن هذا الإجراء في سياق علم الاجتماع الرسمي وغير الرسمي أنه سلوك اجتماعي مفضل ومرغوب لزيادة أطر التعاون والتماسك بين أفراد المجتمع وزيادة الانتماء للوطن ومؤسساته التي تشعر بهموم أفراد المجتمع. كما أن هذا الإجراء يجب أن يتم تعزيزه من قبل وسائل الإعلام ومن خلال المؤسسات التوجيهية الأخرى لتحفيز المتبرعين للقيام بالإجراء نفسه لمساعدة جميع الفئات المحتاجة.

مواضيع قد تهمك