8 طرق فعالة للتغلب على مصاعب الحياة.. والأخيرة الأهم
يعاني كثير من الناس بعدم القدرة على التحلي بالصبر والصمود في الأوقات العصيبة، وذلك لأن الأمر يتطلب عادة أسلوب تفكير فريد.
وهو ما يتبعه الصامدون في وجه صعوبات الحياة حيث يتبنون مواقف وأفكاراً محددة تمكنهم من الصمود حتى في وجه أقوى العواصف.
يمكن أن يكون فهم هذه التقنيات الفعالة هو ما يحتاجه المرء لتغيير مسار حياته، كما يلي:
1. العاصفة لا تدوم إلى الأبد
يمكن أن يجد المرء نفسه غارقاً في اليأس ومهزوماً عندما تضربه عاصفة، لكن من ينتصرون في نهاية المطاف هم من يفكرون بشكل مختلف.
يتمسك هؤلاء الأقوياء بعقلية ملهمة: "لا تدوم العاصفة إلى الأبد". سواء أكانت مشاكل صحية أو صعوبات مالية أو انتكاسات مهنية، فإنهم يدركون أن الصعوبات، بطبيعتها، عابرة. لا يستسلمون لليأس أمام العاصفة، بل يركزون على الصمود والبقاء.
يخفف هذا التفكير من وطأة المشاعر، مما يسمح لهم بتجاوز العاصفة بذهن صافٍ. يستطيعون وضع استراتيجيات فعّالة للتعامل مع الموقف الراهن والتقدم نحو حل.
2. ممارسة الامتنان
بدلاً من التركيز على ما يسير بشكل خاطئ، يمكن توجيه الطاقة نحو تقدير ما لا يزال على ما يرام. يميل الإنسان بطبيعته إلى تضخيم السلبيات، مما يجعل الإيجابيات تبدو ضئيلة للأسف. لكن أولئك الذين يواجهون أقسى العواصف يغيرون هذه النظرة، فيوجهون طاقاتهم نحو ما يسير على ما يرام.
3. استخلاص العبر
تتيح العاصفة غير المتوقعة فرصتين، أولهما اليأس، والثانية هي التعلم. إن الميل الذهني نحو التعلم هو ما يميز المثابرين عن غيرهم.
يدرك
من يستغلون قوتهم في المحن أن كل عاصفة تحمل في طياتها حكمة. يمكن أن يبدو
هذا الكلام مبتذلاً، لكن الأبحاث تؤكده مراراً وتكراراً. فقد كشفت دراسة
رائدة، أجرتها جامعة نورث وسترن، أن الأشخاص الذين مروا بالعديد من الأحداث
الصعبة يتمتعون بصلابة ذهنية أكبر من أولئك الذين واجهوا عقبات أقل.
إنهم لا ينظرون إلى تجاربهم على أنها مآزق بل كدروس، فكل عاصفة هي فرصة للنمو الشخصي، تساعدهم على صقل استراتيجياتهم وتوجيههم نحو مستقبل أكثر استقراراً.
تعبيرية عن التفاؤل - آيستوك
4. الجانب الإيجابي في السلبيات
خلال فترات العواصف في حياة المرء غالباً ما يضيق نطاق الرؤية الذهنية على السلبيات. لا يرى سوى المطر والرعد، وينسى أن هناك قوس قزح ينتظر بمجرد أن تنقشع العاصفة.
إن أولئك الذين يظلون صامدين في وجه مصاعب الحياة بارعون في البحث عن الجانب الإيجابي في السلبيات. إنهم يبحثون عن بصيص الأمل في كل محنة، وغالباً ما يجدونه.
بدلاً من اعتبار الفشل طريقاً مسدوداً، ينظرون إليه كمنعطف يقود إلى وجهة مختلفة، وربما أفضل. إن هذه النظرة الإيجابية تمنحهم القوة للمضي قدماً بأمل وعزيمة، رغم العقبات التي تعترض طريقهم.
5. تقبل الضعف
يتصور الكثيرون القوة على أنها رباطة جأش وعيون خالية من الدموع، لكن الأشخاص الذين يستطيعون تجاوز أشد عواصف الحياة يعرفون أنه لا بأس بالشعور بالضعف. إنهم يدركون أن العاصفة مؤلمة، وأنه لا بأس بالتعثر، ولا بأس بالاعتراف بالألم. هذا لا يجعلهم أضعف؛ بل على العكس، يزيدهم قوة. إنهم يدركون أن الاعتراف بألمهم هو الخطوة الأولى نحو الشفاء.
6. التخلي عما لا يمكن السيطرة عليه
يُذكر أقوى الأشخاص أنفسهم بوعي أنهم لا يستطيعون السيطرة على كل جوانب عواصف الحياة. إنهم يدركون أنهم لا يستطيعون تغيير المعركة التي وُضعوا فيها، لكن بإمكانهم تغيير طريقة خوضها. من خلال تركيز طاقاتهم على ما يقع ضمن سيطرتهم - كردود أفعالهم وقراراتهم وخطواتهم التالية - ينمون شعوراً بالتمكين، مما يساعد على تخفيف أثر العاصفة.
التفاؤل والابتسام مفتاح الحياة
7. التأثيرات الإيجابية
يدرك الأشخاص الذين يصمدون أمام عواصف الحياة قوة التأثير الإيجابي. إنهم يسعون عمداً إلى مصاحبة أفراد داعمين ومتفائلين يرفعون من معنوياتهم ويقدمون لهم وجهات نظر متوازنة ويغذّون قوتهم الداخلية. وإلى جانب الأشخاص، يستمدون الطاقة الإيجابية أيضاً من الكتب والموسيقى وغيرها من المنافذ الإبداعية. يمكن للطاقة الإيجابية التي يحيط الشخص نفسه بها أن تكون بمثابة حاجز ضد الرياح العاتية. وتُساعده على رؤية ما وراء الصعوبات، وتُشجعه على المُضي قُدماً.
8. القدرة على الصمود
في نهاية المطاف، يكمن سر الصمود في وجه الصعاب في أمرٍ واحدٍ بالغ الأهمية هو الإيمان بالقدرة على الصمود. إن أولئك الذين يُواجهون عواصف الحياة بشجاعةٍ يتشاركون إيماناً راسخاً بقدرتهم على تجاوز المحن. إنهم يعلمون أنهم يمتلكون القوة لمواجهة الرياح العاتية والسير تحت المطر والخروج أقوى من ذي قبل. إنهم يثقون في مثابرتهم، ويُصبح هذا الإيمان بالذات حجر الزاوية في قدرتهم على الصمود.