سحر القلاب : في حبّ القائد… الأردني يتفرّد
في كل عام، يحتفل الأردنيون بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين،
ويظل هذا اليوم موعدًا وطنيًا مميزًا يتجمع فيه الفرح والمشاعر الصادقة،
هذا العام، وفي يوم الجمعة الماضي، تجسدت الاحتفالات على الأرض فعليًا،
حيث تحوّل الفرح إلى مشهد عام، وتوحدت القلوب لتصبح لغة مشتركة بين الشعب وقائده.
لا أحد يطلب من الأردنيين أن يحتفلوا…
فقد فعلوا ذلك من القلب،
بدون واجب رسمي أو دعوة،
بل لأنهم يشعرون أن القائد واحدٌ منهم، قريب من أحلامهم وقلوبهم،
وحاضر في تفاصيل حياتهم اليومية.
فالاردني قد يكون عادي في كل شيء… إلا في حب قائده، حيث يبرز تفرده وتميزه.
وفي هذا المشهد الجامع، بدا الأردنيون وهم يلتقون على حبّ الملك والوطن كأنهم لوحة فنية واحدة؛
ألوانها من كل بيت وشارع، وفرشاتها القلوب الصادقة،
لا يوقّعها فنان بعينه، بل يرسمها شعب بأكمله.
لوحة لا تُعلّق على جدار، بل تُحفظ في الذاكرة، عنوانها الوفاء، وتفاصيلها حبّ لا يُطلب… بل يُولد.
تزينت البيوت والشوارع بألوان الوطن،
المدارس استعرضت حكاية القائد مع الوطن،
والمنصات امتلأت برسائل محبة صادقة،
تشبه الصدق حين يُقال من القلب.
في المدن والقرى، في المخيمات والأحياء الحديثة،
توحّدت المشاعر رغم اختلاف الأماكن.
أطفال رسموا صورة الملك بعفوية،
شباب كتبوا كلمات فخر وولاء،
وكبار السن استعادوا سنوات طويلة من الثبات،
وقالوا بثقة: هذا قائد لم يبتعد يومًا عن شعبه.
عيد ميلاد جلالة الملك ليس مجرد احتفال بالسنين،
بل هو احتفال بالعلاقة بين الشعب وقائده،
علاقة بُنيت على الثقة، وترسخت بالمواقف،
وتعمّقت بقرب القائد من الناس،
وبحرصه الدائم على أن يبقى الأردن قويًا وآمنًا ومتماسكًا رغم التحديات.
في هذا اليوم، لم تُقاس قيمة الاحتفال بحجم الفعاليات،
بل بصدق المشاعر، بدعاء صامت،
وبابتسامة فخر،
وبجملة يرددها الأردنيون:
كل عام وقائدنا بخير… وكل عام والأردن بخير.
وهكذا، يبقى عيد ميلاد جلالة الملك محطة وطنية متجددة،
تؤكد أن علاقة الأردنيين بقائدهم ليست عابرة،
بل حكاية حب ووفاء تُكتب كل عام بلغة واحدة:
لغة الوطن.