الأخبار

الجيش الأمريكي يبلغ دولة عربية بقرب هجوم ترامب على إيران

الجيش الأمريكي يبلغ دولة عربية بقرب هجوم ترامب على إيران
أخبارنا :  

واشنطن- : أفاد تقرير نشره موقع "دروب سايت نيوز”، الجمعة، بأن مسؤولين كبارًا في الجيش الأمريكي أبلغوا حليفًا رئيسيًا في الشرق الأوسط بأن الرئيس دونالد ترامب قد يشنّ هجومًا على إيران في أقرب وقت ممكن، ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، في إطار عملية يُحتمل أن تهدف إلى شلّ قيادة الجمهورية الإسلامية.

وبحسب التقرير، تتصور إدارة ترامب ضربات تستهدف منشآت نووية وباليستية وأهدافًا عسكرية أخرى داخل إيران. غير أن مسؤولًا استخباراتيًا أمريكيًا رفيعًا سابقًا، يعمل حاليًا مستشارًا غير رسمي لترامب، قال للموقع: «هذا ليس عن النووي أو برنامج الصواريخ. هذا عن تغيير النظام».

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران أكبر موجة احتجاجات منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حيث صعّد ترامب تهديداته بشنّ ضربات، زاعمًا أنها ستكون ردًا على مقتل متظاهرين على يد قوات الأمن الإيرانية.

وتفاوتت التقديرات بشأن أعداد الضحايا، لكن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة أفادت، الجمعة، بأن قوات الأمن الإيرانية قتلت أكثر من 6 آلاف متظاهر خلال حملة قمع عنيفة أسهمت إلى حدّ كبير في إخماد الاضطرابات التي شهدها مطلع الشهر الجاري.

وقال المسؤول نفسه، الذي عمل مستشارًا لحكومات عربية، إن مخططي الحرب في إدارة ترامب يأملون أن تؤدي ضربة ضد «الحرس الثوري الإيراني» إلى تحفيز الإيرانيين على العودة إلى الشوارع، ومن ثم إلحاق «ضربة قاضية» بالحكومة.

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سعى طويلًا لدفع الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع إيران، «يأمل في وقوع هجوم»، ويؤكد لترامب أن إسرائيل «قادرة على المساعدة في إقامة حكومة جديدة صديقة للغرب».

وفي المكتب البيضاوي، قال ترامب للصحافيين، الجمعة، إن لدى الولايات المتحدة «أسطولًا كبيرًا—سمّه ما شئت— يتجه الآن نحو إيران». وأضاف أن هذا الحشد «أكبر من فنزويلا»، في إشارة إلى التعزيزات التي سبقت الغزو الأمريكي لذلك البلد في وقت سابق من الشهر الجاري للإطاحة برئيسه نيكولاس مادورو.

ونقل دروب سايت نيوز عن مسؤولين استخباراتيين كبيرين من دولة عربية لم يُكشف اسمها أنهم تلقوا معلومات تفيد بأن هجومًا أمريكيًا قد يحدث «بشكل وشيك»، وربما في أقرب وقت يوم الأحد.

من جهته، قال العميد محمد أكرمينيا، المتحدث باسم الجيش الإيراني، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الخميس، إن أي ضربة ضد إيران «ستجري بشكل مختلف تمامًا» عن الهجوم الذي وقع في يونيو/ حزيران واستهدف ثلاثة مواقع نووية إيرانية. وكان ردّ طهران آنذاك محدودًا، إذ استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية واحدة في قطر بعد إبلاغ مسبق.

وقال أكرمينيا: «إذا ارتكب الأمريكيون مثل هذا الخطأ في الحسابات، فلن يسير الأمر بالطريقة التي يتخيّلها ترامب—عملية سريعة ثم تغريدة بعد ساعتين تعلن انتهاءها». وأضاف أن «نطاق الحرب سيتسع ليشمل كامل المنطقة»، مؤكدًا أن «من الكيان الصهيوني إلى الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، جميعها ستكون ضمن مدى صواريخنا وطائراتنا المسيّرة».

وكان ترامب قد قال إن «الوقت ينفد» أمام إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة، بشروط أشد صرامة من الاتفاق الذي انسحب منه عام 2018.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين قولهم إنهم طرحوا ثلاثة مطالب على الإيرانيين خلال المحادثات: إنهاء دائم لتخصيب اليورانيوم والتخلص من المخزونات الحالية، وفرض قيود على مدى وعدد الصواريخ الباليستية، ووقف الدعم لكل الجماعات الحليفة في الشرق الأوسط، بما في ذلك حركة حماس وحزب الله والحوثيين في اليمن. ولفتت الصحيفة إلى أن «اللافت في هذه المطالب هو غياب أي إشارة إلى حماية المتظاهرين».

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران «ترحّب بمفاوضات تضمن حق إيران في النشاط النووي السلمي»، لكنها لن «تتفاوض بشأن أسلحتها التقليدية، بما فيها الصواريخ». وأضاف: «لا يمكننا المخاطرة بهذا الأمر». وأكد أن إيران لن تقبل بأي اتفاق يوقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها، معتبرة أن ذلك حق مكفول لها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT). وقال لموقع المونيتور: «لا نريد الدخول في مفاوضات محكوم عليها بالفشل، ثم تُستخدم ذريعةً لحرب جديدة».

وخلال حديثه للصحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب إن إيران «تريد إبرام صفقة»، دون تقديم تفاصيل إضافية، مضيفًا: «سنرى ما سيحدث. يمكنني القول إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق».

من جانبه، دان محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تهديدات ترامب. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «التهديدات الأحادية المستمرة بشنّ ضربة عسكرية ضد إيران، في غياب خطر وشيك واضح وبما يخالف القانون الدولي، تعيد إلى الأذهان المشهد القاتم نفسه الذي سبق حرب العراق غير القانونية وغير الأخلاقية، بما رافقها من أكاذيب وعواقب مروعة». وأضاف: «يبدو أن حياة البشر والدمار الإقليمي لا يهمّان».

مواضيع قد تهمك