الرئيس الإيراني يدعو لمنح الشعب سيادته الكاملة وإشراكه في صنع القرار
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم السبت، أن إيران نجحت في إحباط المؤامرات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، مشددا في الوقت ذاته على أن هذا التجاوز للأزمات يستوجب إعادة نظر شاملة في طريقة تعامل السلطات مع المواطنين.
واعتبر بزشكيان أن "العدالة" هي الضالة التي تنشدها حكومته، حيث دعا إلى ضرورة منح الشعب سيادته الكاملة وإشراك كافة فئاته في صنع القرار وإدارة شؤون الحكم، بما يضمن تعزيز الاستقرار الداخلي القائم على الرضا الشعبي.
وفي سياق تعليقه على التحركات الاحتجاجية، حذر الرئيس الإيراني من وجود جهات تسعى لاستغلال مطالب الناس والاحتجاجات السلمية لتحويلها إلى ساحة لإثارة الفتنة ودفع الإيرانيين نحو الصدام والاقتتال الداخلي.
ومن جانبه، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم"، عن رصد مساع من جانب واشنطن للتواصل مع طهران عبر أطراف ثالثة، مؤكدا انفتاح بلاده على التوصل إلى اتفاق نووي يوصف بـ "العادل" ويحفظ المصالح الوطنية الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء مشحونة بالتصعيد الميداني في مياه الخليج؛ حيث وجهت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" تحذيرا شديد اللهجة إلى الحرس الثوري الإيراني، قبيل انطلاق مناوراته البحرية بالذخيرة الحية المقررة يوم الأحد في مضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية أنها لن تتسامح مع أي سلوك يهدد سلامة الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي الذي تعبره نحو 100 سفينة تجارية يوميا، مشددة على أن أي اقتراب غير مهني يزيد من مخاطر الاصطدام ويزعزع استقرار المنطقة.
اقرأ أيضا: القيادة المركزية الأمريكية تحث الحرس الثوري الإيراني على تجنب السلوك التصعيدي في البحر
كما شدد البيان الأمريكي على أن القوات المسلحة للولايات المتحدة ستضمن سلامة أفرادها وسفنها وطائراتها العاملة في الشرق الأوسط بكل حزم، حيث حددت القيادة المركزية "خطوطا حمراء" تمنع تجاوزها، بما في ذلك تحليق الطائرات الإيرانية فوق السفن العسكرية أو اقتراب القوارب السريعة في مسار تصادمي.
وأشارت "سنتكوم" إلى أن الجيش الأمريكي يمتلك القوة الأكثر فتكا وتدريبا، وسيواصل العمل بأعلى معايير المهنية الدولية لحماية أصوله من أي استفزازات جوية أو بحرية.
ورغم إقرار واشنطن بحق إيران في العمل ضمن المياه والأجواء الدولية، إلا أنها حثت الحرس الثوري على الاقتداء بالمعايير المهنية العالمية لتجنب التصعيد غير المحسوب.
وأوضحت القيادة المركزية أن أي نوايا غير واضحة، مثل توجيه الأسلحة نحو القوات الأمريكية، ستقابل بالرد المناسب لحماية الأمن والازدهار في هذا الشريان الاقتصادي الإقليمي، بما يضمن استمرار حرية الملاحة للتجارة العالمية.