الأخبار

د. كميل الريحاني : في عيد ميلاد ملك القلوب.. حين يكون القائد أبا لوطنه

د. كميل الريحاني : في عيد ميلاد ملك القلوب.. حين يكون القائد أبا لوطنه
أخبارنا :  

في عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، لا نكتب تهنئة عابرة، بل نكتب حكاية وطن مع قائده، وسيرة محبة متبادلة بين شعب وفي وملك نذر عمره لخدمة شعبه وأمته، دون ضجيج أو منة، بل بإيمان راسخ بأن القيادة مسؤولية، وأن الإنسان هو القيمة الأعلى.

لقد قاد جلالة الملك عبدالله الثاني شعبه بتفان عز نظيره، في زمن شحت فيه الموارد، وتكاثرت فيه التحديات، وتعاظمت فيه الأزمات الإقليمية والدولية. ومع ذلك، ظل الأردن، بقيادته الهاشمية، واحة أمن واستقرار، وموطن عيش مشترك، ونموذجا في الاعتدال والحكمة السياسية، رغم كل ما يحيط به من عواصف.

هذه الأسرة الهاشمية، أبا عن جد، لم تعرف الراحة طريقا، بل وصلت الليل بالنهار في سبيل بناء الإنسان الأردني، وتأمين الحياة الكريمة له، مؤمنة بأن قوة الدولة ليست في ثرواتها، بل في شعبها، وعدالة قيادتها، ونزاهة مسيرتها. فكان جلالة الملك حاضرا في هموم الناس، قريبا من نبض الشارع، منصتا لآمال الشباب، ومتمسكا بثوابت الوطن دون مساومة.

ولم يقتصر دور الأردن، بقيادة جلالة الملك، على الشأن الداخلي فحسب، بل تجاوز ذلك ليكون سندا وعونا للأشقاء العرب، صوتا للعقل في زمن الانقسام، وداعما للحق والعدل، وحاملا لقضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بكل شرف وثبات، دون تراجع أو حسابات ضيقة.

إن ما يميز الملك عبدالله الثاني ليس فقط موقعه الدستوري، بل مكانته في القلوب. فهو ملك القلوب بحق، لأن محبته لم تفرض، بل كتبت بمواقف، وصنعت بتضحيات، وترسخت بحضور إنساني صادق، يشعر به كل أردني أينما كان.

وفي هذا اليوم العزيز، يتقدم الأردنيون، في الوطن والمهجر، بأصدق الأمنيات والدعوات الصادقة، أن يمد الله في عمر جلالة الملك، وأن يمنحه الصحة والعافية، وأن يبقى سندا للوطن، وقائدا لمسيرته، وحاميا لأمنه واستقراره.

كل عام وجلالة الملك بخير،

وكل عام والأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، أكثر قوة وتماسكا وأملا بالمستقبل.

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك