الأخبار

ندوة متخصصة في العقبة حول الحماية القانونية للإعلاميين

ندوة متخصصة في العقبة حول الحماية القانونية للإعلاميين
أخبارنا :  

العقبة - عمر الصمادي ... نظمت نقابة الصحفيين الأردنيين / لجنة العقبة، بالتعاون مع مركز خليج العقبة للاستشارات والتحكيم الدولي، ندوة قانونية متخصصة بعنوان (الحماية القانونية للإعلاميين في الفضاء الرقمي)، بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين في المحافظة، وذلك في إطار جهود النقابة الرامية إلى رفع الوعي القانوني وتعزيز الحماية المهنية للعاملين في القطاع الإعلامي.

وقدم الخبير القانوني والمحكم الدولي ومدير المركز الدكتور ياسر أحمد العجلوني، تأطيرا دستوريا وقانونيا شاملا لمفهوم الحماية القانونية للإعلاميين في البيئة الرقمية، موضحا أن الحصانة الإعلامية ليست مطلقة، بل مشروطة بالصفة المهنية والالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي.
وبين الدكتور العجلوني الفروق القانونية الجوهرية بين الصحفي والإعلامي المهني من جهة، وبين صُناع المحتوى والناشطين على المنصات الرقمية من جهة أخرى، وانعكاس ذلك على المسؤولية القانونية .


واستعرض د. العجلوني الإطار التشريعي الناظم للعمل الإعلامي في الأردن، بدءا من الدستور الأردني باعتباره المرجعية العليا، مرورا بـ قانون نقابة الصحفيين الأردنيين، وقانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وقانون الجرائم الإلكترونية، وقانون حقوق المؤلف والملكية الفكرية، إضافة إلى الربط بين هذه التشريعات والمرجعيات الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مؤكدا أهمية المواءمة بين حرية التعبير والمسؤولية القانونية.

من جهته، استعرض الدكتور المحامي محمود الشرادقة، الحالة الإعلامية الأردنية في الآونة الأخيرة من حيث الجانب التطبيقي العملي، مقدما نماذج وحالات واقعية تتعلق بالنشر الرقمي وإدارة المحتوى الإعلامي والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستعرضا جملة من الاستشارات القانونية التي تمس الممارسة اليومية للعمل الصحفي، بما يعزز الوعي الوقائي لدى الإعلاميين، ويساعدهم على تجنب الوقوع في مخالفات أو جرائم إلكترونية، مجيبا على عدد من الاستفسارات التي طرحها الحضور.
ووعد الدكتور الشرادقة بتقديم خدماته القانونية والاستشارية مجانا للإعلاميين الرسميين في محافظة العقبة، مؤكدا جاهزيته لتقديم الاستشارات والمرافعة عنهم في حال تعرضهم للمسائلة القانونية .

بدورها، تناولت المستشارة لدى مركز خليج العقبة للاستشارات الدكتورة المحامية منى طوقان ظاهرة العنف الرقمي الموجه ضد الإعلاميين، محللة أشكاله وسياساته وتأثيراته النفسية والمهنية، ومؤكدة أن السلوك الإعلامي المهني والأخلاقي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة التشهير والابتزاز وخطاب الكراهية في الفضاء الرقمي.

وأشارت الدكتورة طوقان إلى أن حماية الحريات الصحفية أصبحت أولوية ملحة في ظل الانفتاح الرقمي المتسارع، معلنة استعدادها لتقديم الدعم القانوني والاستشارات اللازمة، والمساهمة في الندوات التدريبية وبرامج التوعية المتخصصة لحماية الصحفيين وتمكينهم من أداء رسالتهم الوطنية.

من جانبه أكد رئيس لجنة نقابة الصحفيين في محافظة العقبة الصحفي أمين المعايطة أهمية مثل هذه الندوات التي تساهم في توعية الصحفيين والاعلاميين بحقوقهم وواجباتهم والتزامهم بنشر موادهم الاخباريه بما يتوافق والقوانين والتشريعات الناظمة للعمل الإعلامي .

وأشار الى ان النقابة تسعى الى التشبيك مع الكفاءات القانونية بهدف تعزيز الوعي القانوني لدى الإعلاميين والصحفيين حول حقوقهم والتزاماتهم في البيئة الرقمية، في ظل التطورات التشريعية والتقنية المتسارعة ومعرفة الأطر الدستورية والقانونية لحماية العمل الصحفي، إضافة إلى أبرز التحديات العملية التي يواجهها الإعلاميون على المنصات الرقمية مشيدا بدور المركز بهذا المجال.

وتأتي هذه الندوة ضمن جهود النقابة في دعم الصحفيين وتمكينهم قانونيًا ومهنيًا وتعزيز قدرتهم على ممارسة دورهم الإعلامي في البيئة الرقمية، ضمن إطار قانوني مسؤول ومتوازن، يحفظ حرية التعبير ويصون الحقوق.

يذكر أن مركز خليج العقبة للاستشارات والتحكيم الدولي يُعد المركز الأول والوحيد في المملكة المتخصص في التحكيم المؤسسي، ويعمل وفق رؤية قانونية حديثة تستجيب لمتطلبات تطوير منظومة العدالة البديلة.

ويرتكز عمله على ثلاثة محاور رئيسية تشمل فض النزاعات والتحكيم، وتقديم الاستشارات القانونية المتخصصة، وبناء القدرات عبر التدريب المهني، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحلول السلمية وتعزيز الاستقرار القانوني، انسجاما مع توجهات الأمم المتحدة في تفعيل آليات تسوية النزاعات البديلة، ويدار المركز تحت إشراف المدير العام المهندسة رزان ناصر.

مواضيع قد تهمك