كمال زكارنة : لماذا دسّ ترمب مجلس تنفيذي لغزة!!
كمال زكارنة.
ثلاث جهات كانت مقررة لادارة قطاع غزة بعد الحرب،هي مجلس السلام برئاسة ترمب وحكومة تكنزقراط فلسطينية برئاسة الدكتور على شعث وقوة استقرار دولية ،لكن على عجل تم استحداث مجلس تنفيذي لغزة لتصبح اربعة هياكل تدير القطاع وتحكمه .
المجلس التنفيذي التأسيسي ،كما أسموه وبحسب صلاحياته ومهامه ،يعتبر العمود الفقري للهياكل الاربعة ،وهو الحاكم الفعلي للقطاع .
فهو يضم كلًا من، وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره السابق جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والملياردير مارك روان، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، والمستشار السياسي الأمريكي روبرت غابرييل..
وبحسب بيان صادر عن البيت الابيض، فان أن كل عضو في المجلس التنفيذي التأسيسي، سيتولى الإشراف على مجال محدد وحيوي لتحقيق الاستقرار والنجاح طويل الأمد في غزة، بما يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، بناء القدرات في الحوكمة الإدارية، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، وتوسيع نطاق التمويل، وحشد رؤوس الأموال.
تشكيلة المجلس الذي يفترض ان يحقق رؤية مجلس السلام برئاسة ترمب ،تشي بكثير من الشك والغموض بما يتعلق بمستقبل قطاع غزة،والنتائج المتوقعة خلال مدة وجود هذه الهياكل جميعا ،المقررة حتى نهاية عام 2027.
الانكى من ذلك ،صلاحيات المجلس التنفيذي، التي تفرغ حكومة او لجنة او هيئة التكنوقراط الفلسطينية من مضمونها،وتسحب منها صلاحياتها ومهامها واسباب وجودها ،ويجعلها حكومة بلا حكم ،كما ان مجلس السلام يستند الى المجلس التنفيذي في عمله،بمعنى ان المجلس التنفيذي سوف يكون مرجعية الهياكل الثلاثة الاخرى ،مجلس السلام وحكومة التكنوقراط وقوة الاستقرار الدولية .
المجلس التنفيذي ذا طابع استعماري واقنصادي ،فهو يعيد الوصاية الدولية والمندوب السامي ،والاستثمار الاستعماري .
واخطر ما في المجلس التنفيذي، انه لا يضم شخصيات فلسطينية ولا عربية ،وانه يشكل الارضية التي يقف عليها مجلس السلام، والبوصلة التي توجه مجلس السلام ،فيما جعل حكومة التكنوقراط الفلسطينية ،هيكلا عظميا مفرغا من الصلاحيات والنفوذ ،لتكون هي ومجلس السلام دائرتان تتبعان للمجلس التنفيذي من الناحية العملية.
يجب التوقف مطولا عند المجلس التنفيذي ،عربيا وفلسطينيا،وتغيير او تعديل صلاحياته ووظائفه وشخوصه .
بدأت تفوح روائح المؤامرة ،وتتكشف النوايا الحقيقية، لكل هذا البناء السياسي والامني والاداري، الذي يتشكل لادارة وحكم لقطاع غزة ،علما بأن الهياكل الاربعة التي يجري الحديث عنها،تكفي لادارة الصين او الهند،وليس لمليونين فلسطيني محاصرين في مساحة صغيرة ،لا تعادل مساحة حي سكني في مدينة كبيرة !