نيفين عبد الهادي : الملك مع «دائم النواب» رسائل هامة ورؤى عميقة
لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني، أمس، بأعضاء المكتب الدائم لمجلس النواب، الذي يضم رئيس المجلس ونائبيه ومساعديه، لقاء هام لما تضمنه من ملفات هامة، ولجهة التوقيت حيث يُعقد خلال فترة تشهد عددا ضخما من الأحداث، حيث تم خلال اللقاء مناقشة قضايا مختلفة بالشأن المحلي والإقليمي والدولي.
وفي رسالة غاية في الأهمية وبدلالات عميقة أكد جلالة الملك على «أهمية مواصلة العمل على تطوير آليات العمل الحزبي، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطنين»، رسالة ملكية تضع الشأن الحزبي أولوية، ونهج عمل سياسي، تسعى من خلاله الجهود لتطوير آليات العمل الحزبي، على أن يكون تطويرا يدفع باتجاه خدمة المصلحة العامة، وكذلك تعزيز ثقة المواطنين، وفي ذلك استمرار لنهج التحديث السياسي، وكذلك في جعل العمل الحزبي منسجما مع مسيرة التحديث بمزيد من التطوير.
في الحديث الملكي عن الأحزاب، والعمل الحزبي، وأهمية مواصلة العمل على تطوير آليات العمل الحزبي، تأكيد ملكي لجانب غاية في الأهمية، وعودة لمسيرة الأحزاب التي بدأت نهجا جديدا في مسيرة التحديث، بموجب قانوني الأحزاب والانتخاب الجديدين، حيث بدأ العمل الحزبي بنهج جديد، وآليات مختلفة أكثر عملية، لتأتي رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني أمس وتضع رؤى جديدة باتجاه تطوير آليات العمل الحزبي، بما يخدم المصلحة العامة، من جهة، ويعزز ثقة المواطنين، حقيقة تُقرأ رسالة جلالته على أنها رؤية متكاملة للأحزاب والعمل الحزبي بصورة عامة، بمحددات واضحة تحمل دلالات عميقة تؤكد على أن الأحزاب باتت اليوم جزءا هامة في المشهد السياسي والتنموية والتحديثي.
وفي رسالة ملكية أخرى خلال ذات اللقاء، أشار جلالة الملك إلى «ضرورة استمرار التنسيق بين مجلس النواب والحكومة ومجلس الأعيان حول الأولويات الوطنية في المرحلة القادمة»، وفي التنسيق بين النواب والحكومة والأعيان وصفة نجاح مؤكّدة وصولا للأفضل دوما، ففي حديث جلالته عن تنسيق حول الأولويات الوطنية، حتما والشراكة والتنسيق سيقود لنجاحات تنعكس على قطاعات متعددة أبرزها الاقتصادية، علاوة على أن المواطن سيلمسها وتنعكس على الاستثمار والتحديث والتنمية، ففي توجيه جلالته بهذا الشأن خارطة طريق لعمل حكومي مع مجلسي الأعيان والنواب، من شأنه تحقيق نجاحات عملية وحقيقية.
حديث جلالته أمس أكد حرص جلالته الدائم على التواصل المباشر مع المكتب الدائم لمجلس النواب، وأهمية النقاش معهم حول كافة مستجدات المرحلة داخليا وخارجيا، علاوة على توجيه بوصلة العمل البرلماني لجهة التكتلات الحزبية، بما يخدم المصلحة العامة، وتسليط الضوء على الأولويات الوطنية، وتعزيز الاقتصاد والاستثمار، وتطوير آليات العمل الحزبي، لقاء هام برسائل غاية في العُمق، في الشأنين المحلي، والإقليمي حيث بحث اللقاء مجمل الأوضاع في الإقليم، وجهود المملكة وشركائها لاستعادة الاستقرار.
رؤى ملكية، تغيّر من وجهة بوصلة العمل النيابي بحضور حزبي أكثر فاعلية، وبتحديد لأولويات المرحلة، بصيغة عملية، على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والتحديثية، ليخرج النواب وقد رسموا قادمهم بأولوياته، وما يجب السعي لتنفيذه، بتفاصيل دقيقة وهامة، وعملية، فهو التوجيه الملكي لما فيه غد أفضل، ونجاحات مؤكّدة. ــ الدستور