حملة خيرية لتوفير مستشعرات سكري مجانا لـ50 طفلا
نظمت في مستشفى العبدلي، السبت، حملة طبية خيرية، جرى خلالها تركيب مستشعرات قياس السكري المستمر مجانا لـ50 طفلا من مرضى السكري المحتاجين، وتغطية احتياجاتهم من الإنسولين لمدة ثلاثة أشهر.
وتهدف المبادرة، بحسب منظميها، استشارية الغدد الصماء والسكري الدكتورة سيما كلالدة، واستشاري جراحة الأوعية الدموية الدقيقة الدكتور أمير ملكاوي، إلى تأمين هذه التقنية الطبية الحديثة للأطفال الذين لا يستطيعون تحمل تكلفتها، بهدف تحسين إدارة المرض والوقاية من مضاعفاته الحادة والمزمنة.
وقالت الدكتورة كلالدة إن «هذه المبادرة تنبع من الإيمان العميق بحق كل طفل مصاب بالسكري في الحصول على أفضل رعاية طبية ممكنة، بغض النظر عن وضعه المادي»، مبينة أن مستشعرات السكري تعد نقلة نوعية في حياة الطفل وذويه، إذ تخلصهم من معاناة الوخز اليومي المتكرر بالإبر، وتوفر مراقبة مستمرة على مدار الساعة، ما يتيح تعديل الخطة العلاجية بدقة عالية بناء على بيانات واقعية.
وأضافت: «تركيب 50 مستشعرا اليوم هو خطوة أولى نطمح إلى توسيع نطاقها مستقبلا، لأن هذه الأجهزة لا تراقب فقط، بل تحذر من خلال أنظمة إنذار مبكر من هبوط أو ارتفاع مستوى السكر الحاد قبل تفاقمه، ما يحمي الأطفال من مخاطر الدخول إلى المستشفى».
من جانبه، أوضح الدكتور ملكاوي أن «هذه الحملة تعد تجسيدا عمليا للمسؤولية المجتمعية التي يتحملها الأطباء، فمضاعفات السكري على الأوعية الدموية قد تكون خطيرة»، مشيرا إلى أن هذه التقنية تساعد بشكل فعال في منع أو تأخير تلك المضاعفات من خلال تحقيق سيطرة أفضل على مستويات السكر.
وبدورهم، عبر الأطفال وذووهم عن امتنانهم العميق لهذه المبادرة، مشيرين إلى أن هذا الجهاز سيكون بداية حياة جديدة أكثر استقرارا واطمئنانا، ويخفف عنهم معاناة الوخز المتكرر، الذي قد يصل إلى عشر مرات يوميا، وما يسببه من ألم.