شخصيات فلسطينية : الأردن سند حقيقي للشعب الفلسطيني
كتبت: نيفين عبد الهادي
لم تأتِ رياح عام 2025 بما تشتهيه سفن
الأشقاء الفلسطينيين سواء كان في غزة أو الضفة الغربية المحتلة، فكان عاما
قاسيا صعبا، واجه به الفلسطينيون ظروفا إلى جانب صعوبتها كانت حساسة
ومفصلية، نتيجة استمرار الحرب على الأهل في غزة وتفاقم المعاناة الإنسانية،
إضافة للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية على الضفة الغربية والمقدسات
الإسلامية والمسيحية في القدس، وخططها للتهجير وتصفية الأونروا، وغير ذلك
من رياح هذا العام التي عصفت بتفاصيل جوهرية في فلسطين.
ووسط هذه
الأحداث، كثّف الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني جهوده وسعى
سياسيا ودبلوماسيا وإنسانيا للوقوف مع الأشقاء الفلسطينيين، ليقف سدّا
منيعا أمام التهجير، وبمساع جبّارة لإيصال المساعدات للأهل في غزة دون
انقطاع، وتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب عليها، وحماية المقدسات الإسلامية
والمسيحية في القدس الشريف، ودعم استمرار الأونروا بعملها، وجهود ضخمة
لتحصل دولة فلسطين على اعترافات من عدد كبير من دول العالم وتحديدا عواصم
صنع القرار الدولي، ومساع لم تتوقف لإحلال السلام على أساس حل الدولتين.
عام
2025 سعى الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ليكون المنقذ الحقيقي
لكافة الظروف الصعبة التي واجهها الأشقاء الفلسطينيون، حيث مرّت القضية
الفلسطينية بواحدة من أخطر مراحلها، فلم تغب القضية الفلسطينية والأوضاع
الصعبة في غزة عن أولويات جلالة الملك، والدبلوماسية الأردنية بتوجيهات
جلالته، وبقي الأردن ينتصر لفلسطين كما كان دوما، بجهود متتالية لم تتوقف،
ليكون نصيرا للفلسطينيين بحرفيّة الجهود والعمل، على مستوى دولي، لتحضر
فلسطين على كافة المنابر الدولية بقوّة الحقيقة والتفاصيل.
في الشارع
الفلسطيني بكافة جغرافيا فلسطين، يرون أن جلالة الملك عبد الله الثاني
السند الحقيقي لهم، فجلالته من أوجد القضية الفلسطينية على كافة المنابر
والمحافل الدولية، فلم تغب يوما عن لقاء أو مباحثات أو اتصال لجلالته،
لتبقى القضية حاضرة، والحق الفلسطيني مصان بل وغير قابل للتغيير وفقا
للثوابت الأردنية، ويرون في عام 25 سيء التفاصيل على قضيتهم العادلة، كان
الأردن الأكثر حضورا ودفاعا عن القضية، والأكثر حماية لحقوقهم تحديدا فيما
يتعلق بمنع التهجير، والسعي لبقاء الأونروا وايصال المساعدات للأهل في غزة
دون انقطاع.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول أهمية الموقف الأردني
بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في دعم القضية الفلسطينية ودعم ومساندة
الأهل في غزة، خلال عام 2025، الذي وُصف بأنه الأكثر صعوبة على القضية
الفلسطينية ومدينة القدس الشريف وبطبيعة الحال على أهلنا في غزة أكد
سياسيون وإعلاميون فلسطينيون أن عام 2025 كان من أشد وأقسى الأعوام على
القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وأهلنا في غزة، حيث شهد تصعيدا خطيرا
وعدوانا متواصلا على قطاع غزة، والضفة والقدس، وهنا برز الدور الأردني
بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني كأحد أكثر المواقف ثباتا ووضوحا في
الدفاع عن القضية الفلسطينية فكان هناك تحرك سياسي ودبلوماسي على أعلى
المستويات، مشيرين إلى أنه دائما ما كان جلالة الملك يحمل صوت الشعب
الفلسطيني للمحافل الدولية ويطالب بوقف العدوان وحماية المدنيين وضمان
ادخال المساعدات الإنسانية، ولم يكتف الأردن يوما بالقول إنما كانت
إجراءاته على أرض الواقع بالأفعال.
وقال متحدثو «الدستور» من فلسطين عبر
الهاتف انه خلال عام 2025 كثّف الأردن جهوده السياسية والدبلوماسية على
مختلف المستويات الإقليمية والدولية مطالبا بوقف العدوان على قطاع غزة
وضمان الحماية الدولية للمدنيين واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية
والإغاثية دون عوائق بما يخفف من المعاناة الإنسانية المتفاقمة، مؤكدين أن
الموقف الأردني المتقدم بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يشكل عنصر
توازن واستقرار في المنطقة وصوتا عربيا فاعلا في الدفاع عن القضية
الفلسطينية حتى نيل شعبنا الفلسطيني حقوقه المشروعة والعادلة.
واعتبر
المتحدثون أن جلالة الملك عبد الله الثاني انتصر لفلسطين، والفلسطينيون
انتصروا بمواقف جلالته، مشيرين إلى أن عام 25 شكّل محطة جديدة في سجل الدور
الأردني تجاه فلسطين، حيث أثبت الأردن، بقيادته الهاشمية، أنه صوت العقل
والعدل في زمن الأزمات، وأنه سيبقى، كما كان دائمًا، سندًا للشعب
الفلسطيني، ومدافعًا صلبًا عن حقوقه المشروعة، حتى ينال حريته ويقيم دولته
المستقلة، فقد مرت القضية الفلسطينية بأزمات سياسية وإنسانية عصفت بها ،
فما كان للأردن أن يقف متفرجاً؛ حيث كان الوتد الصلب الراسخ في تثبيت هذه
القضية وإعادتها إلى الواجهة أمام العالم وفي المحافل الدولية، وتدٌ صلب
ثابت راسخ لا تهزه العواصف ولا المؤامرات ولا المكائد السياسية.
الدكتور واصل أبو يوسف
الأمين
العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير
الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف قال الدور الأردني بقيادة جلالة الملك
عبد الله الثاني ليس فقط على صعيد غزة انما للقضية الفلسطينية كان خلال عام
2025 الأكثر قوة وحضورا، ودعما للفلسطينيين وحقوقهم الشرعية، مشيرا إلى
وجود تكامل وتوافق وتنسيق كامل بين الموقفين الأردني والفلسطيني، الذي عبر
عنه جلالة الملك بأكثر من مجال ولقاء.
ولفت الدكتور أبو يوسف إلى أن
للأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني مواقف حاسمة وحازمة غاية في
الأهمية لدعم القضية الفلسطينية، تحديدا في رفضه الكلي لما يتعلق بتهجير
الفلسطينيين، ورفضه المطلق لتهجير أي مواطن من الشعب الفلسطيني، ويمكن
القول إن من أفشل التهجير هو الموقف الحازم الأردني، وكذلك الموقف المصري،
برفض حاسم وحازم لأي تهجير وتبنى الأردن هذا الدور الذي نثمنه عاليا في
فلسطين.
وأشار الدكتور أبو يوسف إلى الدور الكبير للأردن بقيادة جلالة
الملك في وقف الحرب على قطاع غزة، ومساندة الأهل في غزة لمواجهة تبعات حرب
الإبادة، حيث كان الموقف الأردني استثنائيا، وهدفه الرئيسي تضافر الجهود
على مستوى دولي لوقف العدوان، وكذلك لوقف كافة الإجراءات ضد الشعب
الفلسطيني، كموضوع التهجير، والسعي لبقاء الأونروا ومنع أي محاولات للتعرض
لها ولدورها، ومنعها من العمل في المخيمات، فكان الأردن بقيادة جلالة الملك
عبد الله الثاني يقف مع الحق الفلسطيني والحيلولة دون أي محاولات للمساس
بالتمكين الفلسطيني، وحقوقه الشرعية، فكان الموقف الأردني يقف داعما لحماية
الشعب الفلسطيني وإدخال المواد الإنسانية، وفك الحصار، وكلنا رأينا أن
جلالة الملك عبد الله الثاني قاد بنفسه أحد الإنزالات لإيصال المواد
الإنسانية للشعب الفلسطيني المحاصر، للأسف محاصر أمام العالم أجمع، ولم
يخذله الأردن.
وبين الدكتور أبو يوسف أن التأكيد من الأردن بقيادة جلالة
الملك على حقوق الشعب الفلسطيني المسنود بالشرعية الدولية في حق عودة
اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ليكمل هذه
الجهود خلال عام 25، موقف أردني عظيم نثمنه في فلسطين عاليا، حقيقة ما قام
ويقوم به الأردن على كل الأصعدة في إطار التكامل في الموقف السياسي ودعم
القضية الفلسطينية والتأكيد أمام المجتمع الدولي لأهمية انفاذ الشرعية
الدولية، وعندما يكون هناك موقف أردني كدولة وازنة حاضرة بدعم القضية
الفلسطينية، حقيقة يشكّل ذلك توازنا مطلوبا من أجل أمن وسلامة المنطقة.
وشدد
الدكتور أبو يوسف على أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يُنجح
أي خطوات لها علاقة بمواجهة الاحتلال والحفاظ على القضية الفلسطينية
والتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني والتنسيق الكامل مع منظمة التحرير
الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ليصبح الحق الفلسطيني
مصانا.
الدكتور فخري أبو دياب
ومن القدس، قال الباحث المختص
بشؤون القدس الدكتور فخري أبو دياب ان عام 2025 كان من أشد واقسى الأعوام
على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني وأهلنا في غزة، هذا العام شهد
تصعيدا خطيرا وعدوانا متواصلا على قطاع غزة، وهنا برز الدور الأردني
المبارك الذي كان بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني كأحد أكثر المواقف
ثباتا ووضوحا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، فكان هناك تحرك سياسي
ودبلوماسي على أعلى المستويات، مشيرا إلى أنه دائما ما كان جلالة الملك
يحمل صوت الشعب الفلسطيني للمحافل الدولية ويطالب بوقف العدوان وحماية
المدنيين وضمان ادخال المساعدات الإنسانية ، ولم يكتف الأردن بالأقوال فكان
دوما يقوم بإجراءات مجسدة على أرض الواقع بالأفعال.
وبين د. أبو دياب
أن كثيرا من المساعدات الغذائية والطبية كان الأردن بتوجيهات جلالة الملك
سباقا في ارسالها، بعيدا عن الأقوال، ليتجسد الموقف الأردني بإجراءات
ملموسة، عندما توقف الدعم بعد أن تركنا الجميع، كان الأردن هو الدعم
والاسناد وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وهذه المواقف تدلل على أصالة وشهامة
الأردن بقيادة جلالة الملك الحكيمة، إضافة لرفضه بشكل قاطع التهجير وتمسكه
بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يقوم على انهاء الاحتلال وإقامة الدولة
الفلسطينية والالتزام بالقانون الدولي وتكون القدس الشرقية هي عاصمة
الدولة الفلسطينية.
وشدد الدكتور أبو دياب على ان هذا الدور المنطلق من
ثوابت تاريخية وواجب ديني وقومي واخلاقي يعكس مكانة الأردن كركيزة استقرار
وصوت ضمير في المنطقة، للأسف في زمن صمت به الكثيرون.
وقال أبو دياب
بالإضافة الى ما يقوم به الأردن الحبيب بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني
في دعم وصمود الأهل في غزة فقد واصل خلال عام 25 دورا محوريا في حماية
المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس انطلاقا من الوصاية الهاشمية
التاريخية التي دائما ما أقول عنها هي صمام الأمان للحفاظ على الهوية
الدينية والقانونية في مدينة القدس، سيما وأن عام 25 شهد تصاعدا في
الانتهاكات ومحاولات فرض وقائع على المسجد الأقصى ومحاولة تغيير الوضع
القائم الديني والقانوني والتاريخي، لكن الأردن كثّف في هذا العام جهوده
لحماية المقدسات، وكلما زاد هؤلاء المتطرفون والمستوطنون واليمين المتطرف
من محاولات الاقتحام وتغيير هوية المسجد كانت تحركات السياسة الأردنية
بقيادة جلالة الملك على مستوى الحدث وتحذر من خطورة المساس بالوضع التاريخي
والقانوني ويستخدم أوراق الضغط التي يملكها للحفاظ على المسجد الأقصى
ودائما ما نسمع من أن الأردن يحذر ويمنع أي اعتداءات على المقدسات، وأن هذه
الاعتداءات تعد اعتداء على استقرار الإقليم والمنطقة، لذلك فإن دور الأردن
بدعمه المقدسيين ولدائرة الأوقاف في القدس غاية في الأهمية ومثمن من كافة
المقدسيين، فلم يكن موقفا سياسيا عابرا انما التزام ثابت من الأردن بواجبه
الديني والتاريخي والقومي في القدس وما يقوم به لا نستطيع القول الا أن
يأتي الله لجلالة الملك عبد الله الثاني خيرا وللأردن على ما يقوم به من
دعم واسناد حقيقي للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والمقدسات، وهم أهل
للدعم والاسناد وتنبع عن اصالة هذا الشعب وعلى رأسهم جلالة عبد الله
الثاني.
شيرين موسى
وقالت مديرة التبادل الإذاعي مع اتحاد الدول
العربية في إذاعة صوت فلسطين شيرين موسى يواصل الأردن بقيادة جلالة الملك
عبد الله الثاني أداء دوره القومي والإنساني الثابت تجاه قطاع غزة والقضية
الفلسطينية انطلاقا من مواقف راسخة تستند إلى الشرعية الدولية والالتزام
التاريخي بدعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وأضافت موسى
خلال عام 2025 كثّف الأردن جهوده السياسية والدبلوماسية على مختلف
المستويات الإقليمية والدولية مطالبا بوقف العدوان على قطاع غزة وضمان
الحماية الدولية للمدنيين واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية دون
عوائق بما يخفف من المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
وأشارت موسى إلى أن
الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يؤكد أن تحقيق الأمن والاستقرار
في المنطقة يظل مرهونا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة
الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967
وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما يشدد
الأردن وفق موسى على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في
مدينة القدس المحتلة وصون المقدسات الإسلامية والمسيحية في اطار الوصاية
الهاشمية باعتبارها مسؤولية تاريخية وسياسية ثابتة لا تقبل المساومة.
وشددت
موسى على أن الموقف الأردني المتقدم بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني
يشكل عنصر توازن واستقرار في المنطقة وصوتا عربيا فاعلا في الدفاع عن
القضية الفلسطينية حتى نيل شعبنا الفلسطيني حقوقه المشروعة والعادلة.
الدكتورة تمارا حداد
الباحثة
والمحللة السياسية الدكتورة تمارا حدّاد قالت خلال عام 25 واصل الأردن
بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني دوره المحوري والفعّال والمتوازن
القائم على ترسيخ دوره في التعامل مع الحرب على غزة وتداعياتها، مستندا على
ثوابت تاريخية تجمع بين البعد السياسي والإنساني والتاريخي، من أجل حماية
القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وأكدت الدكتورة حداد
أن جلالة الملك عبد الله الثاني تمسّك بثوابت تحمي الحق الفلسطيني وخطاب
سياسي واضح وثابت يرفض العدوان على غزة ويرفض ما يحدث بالضفة الغربية ويؤكد
الشرعية الدولية، والوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، ووقف الانتهاكات
بالضفة الغربية وتحميل المجتمع الدولي مسؤوليته القانونية والأخلاقية.
وشددت
حداد على أن لدى الأردن دورا قويا سواء كان في تقديم المساعدات الإنسانية
للمواطنين الفلسطينيين، او في وجود القضية الفلسطينية في المحافل الدولية،
والدور الهام جدا برفض التهجير القسري في الضفة وغزة، لافتة إلى أن الأردن
بقيادة جلالة الملك ينبه من خطورة توسيع الحرب إقليميا ودائما يحاول تعزيز
الاستقرار ويسعى لإحلال السلام على أساس حل الدولتين.
وأشارت حداد إلى
الدور الهام لجلالة الملك عبد الله الثاني في حماية المقدسات الإسلامية
والمسيحية تاريخيا وخلال عام 2025 من منطلق الوصاية الهاشمية، القدس واجهت
تصعيدا خطيرا لم يعد يتوقف عند حد معين، ليقف الأردن ويشدد على دوره كصاحب
الوصاية الهاشمية على المقدسات برفضه لأي تغيير تاريخي وقانوني للمسجد
الأقصى، فطالما كانت الوصاية الهاشمية ركيزة أساسية لحماية المنطقة
المقدسة، برسالة أردنية واضحة أن القدس ليست ملفا تفاوضيا عابرا بل هو جوهر
الصراع فلا بد من تعزيز حل الدولتين والقدس عاصمة للفلسطينيين.
كما
اعتبرت حداد حرص الأردن بمتابعة شخصية من جلالة الملك على إيصال المساعدات
الإنسانية للأهل في غزة، واستمراره بدوره الإنساني في غزة، هو موقف قوي
وليس رمزيا.
سهير الرجوب
من مدينة الخليل، أكدت الصحفية
والمحللة السياسية سهير الرجوب أن موقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله
الثاني ودعمه للقضية الفلسطينية لم يكن وليد لحظة الحرب على غزة، ولا يمكن
فصل دور الأردن بين عامي 2023 و2025 عن السنوات التي قبلها، حيث كان للأردن
أدوار بارزة مستمرة في دعم القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب الشعب
الفلسطيني حتى اللحظة، ولكن من عام 23 وحتى عام 25 عصفت بالقضية الفلسطينية
أزمات إنسانية وسياسية، حيث كان لجلالة الملك عبد الله الثاني موقف ثابت
راسخ في الوقوف إلى جانب فلسطين وقضيتها العادلة، وواصل ترسيخ دوره
التاريخي والأخلاقي تجاه هذه القضية العادلة، ولم يعتبر فلسطين ملفًا
سياسيًا عابرًا، بل جوهر ثابت في السياسة الأردنية وموقف مبدئي لا تحكمه
التحولات ولا تضعفه الضغوط.
وقالت الرجوب شاهدنا خلال العامين السابقين
كيف تعرض جلالة الملك عبدالله الثاني لعدة ضغوطات سياسية مقابل الموافقة
على ملف تهجير الفلسطينيين من أرضهم ووأد القضية الفلسطينية في مقبرة
النسيان، ولكن كان للملك كلمته، وانتصر بها وانتصرنا نحن الفلسطينيين به.
وأضافت
الرجوب يمكن القول إن عام 25 شكّل محطة جديدة في سجل الدور الأردني تجاه
فلسطين، حيث أثبت الأردن، بقيادته الهاشمية، أنه صوت العقل والعدل في زمن
الأزمات، وأنه سيبقى، كما كان دائمًا، سندًا للشعب الفلسطيني، ومدافعًا
صلبًا عن حقوقه المشروعة، حتى ينال حريته ويقيم دولته المستقلة.
لقد
شكّل العدوان المتواصل على قطاع غزة وفق الرجوب واحدة من أكثر القضايا
إلحاحًا خلال العام، وكان الأردن في مقدمة الدول التي تحركت سياسيًا
وإنسانيًا لكسر الصمت الدولي، فقد قاد جلالة الملك عبد الله الثاني حراكًا
دبلوماسيًا نشطًا على المستويات الإقليمية والدولية، حمل فيه صوت غزة إلى
العواصم المؤثرة والمنابر الأممية، مطالبًا بوقف فوري لإطلاق النار، وحماية
المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، ومحاسبة منتهكيه دون ازدواجية
في المعايير.
وشددت الرجوب على أن الحضور الأردني عكس فهمًا عميقًا
لتعقيدات المشهد الإقليمي، حيث تعامل الأردن مع القضية الفلسطينية بوصفها
مفتاح الاستقرار في المنطقة، وليس مجرد أزمة إنسانية مؤقتة، فإن حُلت
القضية الفلسطينية؛ عمّ الاستقرار بالمنطقة ومن هذا المنطلق، حذّر جلالة
الملك مرارًا من تداعيات استمرار الحرب على غزة، وانعكاساتها على الأمن
الإقليمي والدولي، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية
والأخلاقية.
وتضيف الرجوب انه خلال العامين الماضيين مرت القضية
الفلسطينية بأزمات سياسية وإنسانية عصفت بها فما كان للأردن أن يقف
متفرجاً؛ حيث كان الوتد الصلب الراسخ في تثبيت هذه القضية وإعادتها إلى
الواجهة أمام العالم وفي المحافل الدولية، وتدٌ صلب ثابت راسخ لا تهزه
العواصف ولا المؤامرات ولا المكائد السياسية، سيبقى الأردن بقيادته
الهاشمية سنداً حقيقياً للشعب الفلسطيني حتى نيل حريته واستقراره. ــ الدستور