الأخبار

جهود الأردن بقيادة الملك تُفشل مخططات الاحتلال بالأقصى

جهود الأردن بقيادة الملك تُفشل مخططات الاحتلال بالأقصى
أخبارنا :  

عمان - ماجدة أبو طير
بعد ضغوط داخلية وخارجية، تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن قرار منع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى ووضع عدد من الإجراءات والتقييدات التي تعرقل تواجدهم لتأدية صلاة التراويح والاعتكاف في شهر رمضان المبارك.
وقررت حكومة الحرب الإسرائيلية سحب صلاحيات وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، المتعلقة بالمسجد الأقصى، مع اقتراب شهر رمضان، وأوضحت أن قرار سحب الصلاحيات من بن غفير جاء بسبب مخاوف من اشتعال ساحة القدس والضفة الغربية، في ظل إصرار بن غفير على فرض قيود على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى.
ويخضع المسجد الأقصى منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول الماضي لحصار إسرائيلي مشدد، وقيود على دخول المصلين إليه.
ويتخذ الأردن موقفاً واضحا وحازماً إزاء هذا الملف، إذ حذر من استمرار إسرائيل في انتهاك قواعد القانون الدولي، واستمرار التقييدات المفروضة على حرية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، خاصة مع استمرار الحرب العدوانية على قطاع غزة، ومع قرب حلول شهر رمضان، ما ينذر بتفجر دوامات جديدة من العنف وتوسعها.
وكان مصدر مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك أكد في تصريحات خاصة سابقة لـ»الدستور» أن الجهود الأردنية جعلت الاحتلال الاسرائيلي يتراجع عن قراراته بشأن فرض قيود على دخول المصلين من القدس والداخل الى المسجد الأقصى.
وأشار المصدر إلى أن مجلس الحرب الإسرائيلي قرر عدم فرض قيود على دخول المصلين من القدس والداخل إلى المسجد الأقصى. وبين أن المجلس سحب الصلاحيات التي تخص المسجد الأقصى من بن غفير، مؤكدا أن «الجهود الأردنية الجبّارة دفعت كابينت الحرب الاسرائيلي إلى قراره بعدم فرض قيود على دخول المصلين من القدس والداخل إلى المسجد الأقصى».
وكانت السنوات السابقة شهدت عددا من المحاولات الإسرائيلية لتغيير الأمر الواقع في المسجد الأقصى، ما شكل على الدوام «صاعق انفجار» للأحداث في الأراضي الفلسطينية، كما جرى في «هبة الأسباط» في تموز 2017، حين حاول الاحتلال نصب بوابات إلكترونية على مداخل الأقصى، وكذلك هبة «باب العامود» في نيسان 2021 حين اعتدى الاحتلال على المقدسيين في باب العامود، وما تبعها بعد شهر من معركة «سيف القدس» التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة رداً على مسيرة الأعلام التي نظمها المستوطنون في الأقصى.
وأكد سياسيون ومحللون لـ «الدستور» أهمية الجهود الأردنية التي يقودها جلالة الملك، في إفشال مخططات الاحتلال لمحاولة فرض واقع جديد في الحرم القدسي، مشيرين إلى حرص الأردن على زيادة الضغط على تل أبيب من خلال المجتمع الدولي لوضع حد للانتهاكات الإسرئيلية في القدس والضفة الغربية، بالتوازي مع المساعي الحثيثة من أجل وقف العدوان على غزة وإغاثة الأهل في القطاع.
جهد متواصل
عضو مجلس النواب الأسبق، أستاذ العلوم السياسية الدكتور هايل ودعان الدعجة قال إن الجهد الأردني متواصل ومستمر لدعم القضية الفلسطينية، وإن هناك تحذيرات وتنبيهات أردنية مبذولة للمجتمع الدولي عن خطورة الأوضاع في الضفة الغربية والقدس.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يستثمر الحرب الإسرائيلية الحالية على قطاع غزة والحالة الداخلية في المجتمع الإسرائيلي ومخاوفه لتثبيت أمر واقع في المسجد الأقصى وأن يعمل على كسر الخطوط الحمراء.
وبين الدعجة أن الأردن انطلاقا من الوصاية الهاشمية معني بأي إجراءات تتعلق بالحرم القدسي، وبما يحاول الاحتلال فرضه من قيود على المصلين، مشيرا إلى أن هذه الموقف تبدى بشكل واضح من خلال التحذيرات الأردنية المتواصلة من غليان المشهد في القدس خلال الشهر الفضيل.
وأكد الدعجة أن مثل هذه الإجراءات والتقييدات باطلة، وأنها انتهاك لحرية العبادة في المسجد الأقصى ومؤشر على أن الاحتلال راغب في تصعيد عدوانه المتواصل ضد الفلسطينيين.
أدوات دبلوماسية وسياسية
عضو مجلس النواب الأسبق محمد الحجوج أشار إلى أن الأردن معني بالدرجة الأولى بما يحدث في المشهد الفلسطيني، ويهمه على وجه الخصوص أن يكون المشهد مستقرا في المقدسات الإسلامية والمسيحية، انطلاقا من الوصاية الهاشمية.
وقال «كما هو ظاهر للجميع، فإن الأردن يستخدم جميع أدواته الدبلوماسية والسياسية من أجل منع انفجار الأوضاع في القدس والضفة الغربية والتحذير من مآلات هذا الانفجار، حيث يمارس الاحتلال ضغوطات على المصلين بشكل ملحوظ محاولا تضييق الخناق عليهم».
مراوغة ممنهجة
ورأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور طارق أبو هزيم أنّ الممارسات الإسرائيلية أصبحت مفضوحة وهم على أرض الواقع مستمرون في مشروعهم.
وبين أبو هزيم أنّ جلالة الملك عبدالله الثاني حذر دائما من عنف المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والانتهاكات في القدس، لافتا إلى المخاطر الكارثية لامتداد الصراع إلى الإقليم.
وأشار إلى أن ما حدث في غزة هو تأكيد للتحذيرات الأردنية تاريخيا، وأن هناك محاولات من قبل الاحتلال للذهاب أبعد من ذلك. ــ الدستور

مواضيع قد تهمك