الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

خبير سعودي يكشف .. هذه الدول الأكثر استهلاكاً للطاقة..

خبير سعودي يكشف  .. هذه الدول الأكثر استهلاكاً للطاقة..
أخبارنا :  

مهندس بترول سعودي شق طريقه في عالم صناعة النفط والطاقة في السعودية، وانتقل بعدها للعمل في حقول النفط في أميركا حتى أصبح مديراً في قسم الأبحاث والتكنولوجيا في مدينة هيوستن ليعمل على تطوير التكنولوجيا التي أحدثت ثورة النفط الصخري، ليعود بعدها محملاً بالخبرة كمدير عام عن العلاقات والأعمال مع شركات النفط الوطنية في منطقة الشرق الأوسط.

وقال نايف الدندني وهو خبير في استراتيجيات الطاقة لـ"العربية.نت": "عالم النفط والغاز يأسرني بإنجازاته وتقنياته"، كما تحدث عن مشواره العلمي والعملي ونظرته.

تحدث الدندني عن بدايتاه فقال "الهندسة كتخصص كانت حلمي منذ الصغر، وكان الطموح أن أحمل درجة علمية في الهندسة، وأن أمارس هذه المهنة، كنت مولعاً بالهندسة بكل أقسامها، ولأن اقتصاد المملكة وبدايته كان معتمداً على البترول الذي غير وجه المملكة والعالم أجمع كانت رغبتي ملحة لاكتشاف أسراره والعمل في هذا الحقل الهام الذي يشكل عصب الاقتصاد العالمي".

من السعودية إلى أميركا

كذلك أوضح أنه مارس هندسة البترول بعد تخرجه مباشرة، وعمل في حقول النفط والغاز السعودية لما يقارب السنتين، بعدها التحق في البرنامج العلمي المتقدم للمهندسين في الولايات المتحدة، ليعمل بعدها مهندس بترول في حقول النفط في ولايات تكساس، اريزونا، لويزيانا ونيومكسيكو، ليعود بعد ذلك إلى المملكة ليكون كبير المهندسين في إحدى أكبر شركات خدمات النفط الأميركية.

ويتابع "تدرجت في المهام والمسؤوليات الهندسية وإدارة حقول الإنتاج وعمليات تحسين الآبار في حقول النفط والغاز ليتم لاحقاً تعييني مديراً لإدارة العمليات في مناطق السعودية والكويت والبحرين، انتقلت بعدها إلى أميركا مرة أخرى لأعمل مديراً في قسم الأبحاث والتكنولوجيا في مدينة هيوستن للعمل على تطوير التكنولوجيا التي أحدثت ثورة النفط الصخري هناك، ومن ثم تم ترشيحي بعدها لإدارة عمليات النفط الصخري كمدير عمليات منطقة جنوب غرب تكساس وهي مرحلة هامة جداً في حياتي".

كما أوضح أنه بعد ذلك عاد إلى منطقة الشرق الأوسط، وعمل مديراً عاماً عن العلاقات وأعمال الشركة مع شركات النفط الوطنية في مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا.

أكبر منتج للهيدروجين

وتحدث الدندني عن علاقة المملكة بقطاع الطاقة فقال "علاقة تاريخ وقصة نجاح نادرة، فمع اكتشاف النفط وتدفقه في بئر الدمام رقم 7 وهو المسمى بئر الخير بدأت علاقة هامة لتصبح المملكة أهم اللاعبين في أسواق النفط وأهم ضامن لإمدادات الطاقة في العالم، وهي التي يعول عليها العالم الكثير كصمام أمان ومرتكز استقرار".

كما تابع "السعودية تستهدف أن تكون رائدة في كل مصادر الطاقة، فهي من أكبر منتجي النفط في العالم وأكبر مصدر له وأكبر مالك لاحتياطاته، وتركز الجهود على أن تكون مركز الثقل في الطاقة الخضراء والنظيفة، فاستثمرت في هذه الصناعة وجعلتها أحد أهم مستهدفاتها، وتستهدف كذلك أن تكون أكبر منتج للهيدروجين الأخضر المصدر الواعد للطاقة.

وقود الهيدروجين

وقود الهيدروجين

أخطار جسيمة

إلى ذلك، يرى الدندني أن قطاع الطاقة والنفط يواجه أخطاراً جسيمة، وقال "هناك نقص حاد في الاستثمارات البترولية وتناقص في معدلات تمويل المؤسسات المالية التي كانت تدفع باستثمارات أكبر في قطاع النفط والغاز، نحن الآن في أقل معدل استثمار منذ 75 عاماً والاكتشافات الحالية لا تعوض حتى 50% من الحقول الناضبة، وهو ما يعكسه عدم قدرة دول أوبك بلس في إنتاج المزيد من النفط رغم الاتفاق على الزيادات في الإنتاج".

أكثر الدول استهلاكاً

وأوضح أن أكثر الدول استهلاكاً للطاقة هي "الولايات المتحدة والصين والهند والاتحاد الأوروبي على قمة مستهلكي الطاقة بسبب حجم الاقتصادات في تلك الدول والتكتلات الاقتصادية التي تحقق نمو كبيراً إلا أن آسيا ستكون المستهلك الأكبر للنفط في العشر سنوات القادمة بسبب حجم النمو المطرد والمتسارع".

وعن رؤية السعودية الطموحة 2030، قال "السعودية استشرفت المستقبل وهي تعرف أنه رغم الجهود الكبيرة المبذولة في عمليات التحول إلى مصادر طاقة نظيفة إلا أن النفط سيظل مصدراً هاماً وحيوياً في المستقبل المنظور، وهي تعي أن تنامي الطلب العالمي مع تناقص الإنتاج من الدول المنتجة حالياً قد لا يسعف العالم في الحصول على حاجته من الطاقة فيظل نمو الاقتصاد العالمي وزيادة سكان العالم وتنامي أنشطته".

علاقة السعودية بروسيا

وحول علاقة السعودية بروسيا في مجال الطاقة قال الدندني "الرياض وموسكو شكلتا تحالفا يعد من أقوى التحالفات التقنية الاقتصادية التي نجحت من خلاله في إعادة التوازن والاستقرار لأسواق النفط، كان تحالف أوبك بلس تحالفاً استثنائياً بقيادة السعودية وروسيا كرئيس مشارك، هذه العلاقة التي تنظم الآن أسواق الطاقة أثبتت أنها علاقة إيجابية تنعكس على الأسواق، كما قد تبين الأثر الإيجابي لهذه العلاقة في الارتفاع الهائل في مستويات الغاز عندما أصبح العالم يقارن ما يحدث بأسواق النفط التي يقود توازنها السعودية وروسيا في حين أن أسواق الغاز تركت بلا منظم واكتوى من نيران أسعارها المستهلكون".

أزمة أوكرانيا

وحول الحرب الروسية في أراضي جارتها الغربية وتأثير ذلك على الطاقة والنفط قال "كان تأثيرا ملحوظا ولكنه لم يكن محركاً أساسياً لارتفاعات الأسعار إلى مستوى الثلاث خانات أو فوق 100 دولار، لقد عجلت الحرب في هذه الارتفاعات ولكنها كانت ستحدث في عام 2022 نتيجة نقص الاستثمارات وتناقص إنتاج الدول، فاقمت الحرب هذا النقص وأصبحت الإمدادات الروسية تحت تهديد العقوبات واحتمالية حرمان الأسواق من النفط والغاز الروسي مما أدى إلى تعقيد المشهد في أسواق النفط والغاز، ومن المتوقع أن تضغط على الأسواق إذا تم الاتفاق على إقرار تحديد سقف لأسعار النفط الروسي".

أهمية النفط وصناعة السيارات الكهربائية

وحول مستقبل الطلب على النفط وهل دخول السيارات الكهربائية يهدد استدامته قال "تشير أغلب الدراسات إلى أن العالم سيظل بحاجة للنفط لعقود قادمة، فصناعة السيارات الكهربائية تعتمد على النفط في التصنيع وفي المواد الأولية وفي مكونات السيارات ناهيك أن بعض مصادر الكهرباء قد يأتي من النفط، كما أن بعض الدراسات تشير إلى أن عدد السيارات ‏الكهربائية في 2020 هو 10 ملايين وغير الكهربائية 1.4 مليار، فيما يُتوقع أن يبلغ عدد السيارات الكهربائية 150 مليون سيارة، وغير الكهربائية 1.8 مليار سيارة".

كما أكد أن "هذه الزيادة في عدد السيارات الكهربائية سيكون تأثيرها على الطلب العالمي وخلال الـ 10 سنوات المقبلة فقط 4.6 مليون برميل يوميا، في المقابل زيادة السيارات التقليدية ستنمي الطلب على النفط بمعدل 12.4 مليون برميل يومياً، هذا عدا أن عدد سكان العالم سيصل إلى 8.6 مليار نسمة بمعدل مليار في 10 سنوات ليرفع حجم طلب النفط".

ــ العربية نت

مواضيع قد تهمك