الأخبار

مقدسيون : الأردن ينتصر للأقصى

مقدسيون  الأردن ينتصر للأقصى
أخبارنا :  

نيفين عبدالهادي
بدأ المقدسيون منذ ساعات فجر يوم امس إن لم يكن قبل ذلك، يستعدون لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المنتظرة للمسجد الأقصى، فشّدوا الرحال مرابطين مناضلين مدافعين عن قبلة المسلمين الأولى، لتبدأ قطعان المستوطنين تزحف منذ ساعات الصباح الباكرة، ليحتفلوا بذكرى تخريب الهيكل، محميين من قبل شرطة الإحتلال الإسرائيلي، وفتح المجال لهم أن يؤدوا صلواتهم التلموذية بشكل علني واستفزازي.
مشهد ابتعدت عنه كل أشكال احترام الأديان، وحماية المصلين ومراعاة قدسية المسجد الأقصى الشريف، فكان أن دخل قطعان المستوطنين للأقصى، بحماية جيوشهم، وأقدموا على اعتقال أعداد من المصلين والاعتداء على كل من وقف أو رابط حماية للأقصى رجالا، ونساء وأطفالا وشيوخا، واستخدام كل أنواع العنف ضدهم، بصورة أقل ما توصف به أنها خطيرة، وجرائم حرب، وانتهاك صارخ لكل حقوق الانسان والأديان، واعتداء صارخ على قدسية المسجد والمصلين.
ورغم كل ما شهده الأقصى أمس من اعتداءات إلاّ أن المقدسيين انتصروا له، وبقيت أعداد منهم ترابط في أركانه المختلفة، محاولين حمايته وهو ما تمكنوا به من عدم اتلاف أي من محتوياته كما جرت عليه العادة، مقدمين أرواحهم فداء للأقصى والقدس المحتلة، وإن تمكّن المستوطنون من أداء صلواتهم التلموذية ورفع الأعلام الاسرائيلية، لكن المقدسي حضر بنضاله وصموده واصراره على حماية المقدسات.
جريدة «الدستور» عاشت جزءا من تفاصيل ما حدث مع المقدسيين أمس، من خلال الاتصال الهاتفي مع عدد من المقدسيين والشيوخ ورجال الدين، ليؤكدوا شكرهم للمواقف الأردنية التي يرون بها دوما أنها المواقف التي تساند وتدعم صمودهم وتمنحهم قوّة هم بحاجة لها، معتبرين أن يوم أمس كان يوما عصيبا جدا ومؤلما وانتهكت به قدسية قبلة المسلمين الأولى.
وكشف متحدثو «الدستور» من القدس في لقاءات هاتفية أجرتها معهم أن بيانات صدرت أمس عن كافة المرجعيات الاسلامية ودائرة الاوقاف الفلسطينية أكدت تمسكها بوصاية جلالة الملك عبد الله الثاني على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس وهي الحامي لهذه المقدسات ولولاها لكان الوضع اسوأ، كما تحدثوا عن اتصالات مع الأردن منذ أمس الأول وتدخلات أردنية ليس من أمس فقط، لوقف هذه الاعتداءات ومنعها والتي يصرّ عليها اليمين المتطرف في اسرائيل.
ورأى متحدثونا أن ما حدث في الأقصى وحتى في غزة هو جزء من الدعاية الانتخابية لليمين الاسرائيلي المتطرف، لانتخابات الكنيست، معتبرين أن العنف والتطرف والاعتداءات هي لغة اليمين المتطرف، والذي يجذب الشارع الاسرائيلي بهذه الاجراءات، مبينين أن 2176 متطرفا اقتحموا الأقصى أمس بزيادة 650 عن العام الماضي، وفي ذلك رسالة واضحة بخطط اسرائيل تغيير الطابع الديني والتاريخي للأقصى، وهو ما لن يتحقق بنضال المقدسيين.
محافظ القدس المحتلة
محافظ مدينة القدس المحتلة عدنان غيث قال للأسف ما يحدث في فلسطين من جرائم اسرائيلية لا يمكن وصفه الا انه عنصري وجرائم تطهير عرقي، وسلب كافة حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها الدينية وهو ما شاهدناه يوم امس في المسجد الأقصى، فنحن نعيش حياة إمّا نودّع شهيدا أو نرى منازلنا تهدم أو نمنع من الصلاة، وكل ما يحدث بدعم من جيش الاحتلال ودول عظمى تقف خلفه، نحن نعيش إجراما بامعان لا يقف أمام نساء وأطفال وشيوخ.
وأضاف المحافظ غيث نحن الشعب الفلسطيني لسنا فائضا على الكرة الأرضية، فمن حقنا أن نعيش بكرامة وحرية وحماية لحقوقنا وأطفالنا الذين باتوا ينتشلون جثثا من تحت ركام حرب اسرائيل المستمرة على الشعب الفلسطيني والذي يتجاوز بعنفه كل الأعراف والقوانين الدولية.
واعتبر المحافظ غيث أن الموقف الأردني هام جدا ومقدّر عند الشعب الفلسطيني والمقدسي، فهو موقف واضح وعلني مساند وداعم للشعب الفلسطيني وحماية المقدسات، فهو الموقف الذي يساند نضالنا وصمودنا ورباطنا دفاعا عن الأقصى.
وعن وضعه بعد قرار المحكمة الاسرائيلية بالافراج عنه بعد اعتقاله لعدة أيام، قال المحافظ غيث أنا اليوم أنفذ حكما بالاقامة الجبرية في منزلي، ويمنع علي ممارسة أي عمل أو لقاء أو اجتماع وحراسة مشددة علي، لكنني كغيري من المقدسيين والفلسطينيين سنبقى نناضل حماية لفلسطين والقدس حتى ننال كافة حقوقنا.
الشيخ عكرمة صبري
خطيب المسجد الأقصى رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس ومفتي القدس والديار الفلسطينية سابقا، فضيلة الشيخ عكرمة صبري أكد أن ما حدث أمس جريمة اسرائيلية ضد الأقصى والمسلمين والمصليين، فقد انتهكوا قدسية المسجد الأقصى، وتمكنوا للأسف من تنفيذ تهديداتهم رغم صمود المقدسيين، ورفعوا اعلام الاحتلال الاسرائيلي، وتمكن قرابة 2176 متطرفا من دخول الأقصى، وأدوا صلواتهم التلموذية بصوت مرتفع وباجراءات استفزازية بشكل سيء واجرامي.
وأشار فضيلة الشيخ صبري في حديثه الخاص لـ»الدستور» إلى أنه تم اعتقال (15) شابا وطردوا من المسجد الاقصى بعد الاعتداء عليهم، وهناك أعداد كبيرة تم إبعادها عن الاقصى، بصورة عنيفة جدا، وسيستمر هذا النهج الاستفزازي الاسرائيلي وبشكل يومي، لكن لن يكون بذات الأعداد فيوميا تحدث اقتحامات لأعداد تتراوح ما بين (100) الى (200) مستوطن وبحماية من جيش الاحتلال.
وأكد فضيلة الشيخ صبري أن ما تقوم به اسرائيل في الأقصى وكذلك في غزة هو سياق الدعاية الانتخابية للكنيست التي بدأ الاستعداد لها، وكل ما يقومون به هو دعاية انتخابية كون الأحزاب اليمينية المتطرفة تستأنس وتتسلق بالتشدد والاقتحامات وكما يحدث في غزة من بطش وجرائم حرب، هذا هو الأسلوب المحبوب عند الشارع الاسرائيلي الذي يميل الى التطرف والعنف، فهو الذي يحكم العملية الانتخابية التي تخضع لهذه الجماعات المتطرفة وهي مسؤولة عن كل ما يحدث بدعم من الأجهزة الأمنية التي تحمي المقتحمين.
ما حدث أمس في الأقصى أمر خطير وجريمة يجب أن لا يتم السكوت عليها، ونأمل أن يسعى الأردن لإيجاد مخارج عملية لها، حتى تتم السيطرة على هذه الاجراءات وعدم تكرارها، وعدم مرورها بشكل طبيعي.
احتفل الاسرائيليون أمس بذكرى تخريب الهيكل، وفي اطار الدعاية الانتخابية حوّلوا الأمر لتخريب للأقصى، وتعذيب المصلين واالمرابطين، وفي ذلك جريمة لم نسمع أي ردة فعل بشأنها تحديدا من المجتمع الدولية الذي يصرّ على اغلاق أذنيه وعينيه عن الأقصى.
وردا على سؤال فيما إذا أحدث المستوطنون أي اضرار بالأقصى أكد الشيخ صبري أنهم لم يتمكنوا من ذلك، فقد تمت حماية الأقصى وممتلكاته ومرافقه بشكل كبير، ولم تحدث أي أضرار به.
الشيخ عزّام الخطيب
من جانبه، قال مدير عام دائرة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الشيخ عزام الخطيب كان يوما عصيبا على المسجد الأقصى المبارك كان هناك استباحة واضحة من قبل المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى كل هذا بدعم من الشرطة الاسرائيلية والقوات الخاصة وعناصر المخابرات التي كانت موجودة بالاقصى باعداد كبيرة جدا.
وأشار الشيخ الخطيب إلى أن المسجد الاقصى كان بالأمس ثكنة عسكرية ومنع لبعض المصلين من دخوله، حيث منعت مجموعات كبيرة من الشباب والنساء حتى كبار السن منعوا من دخول الاقصى اثناء وجود المتطرفين فيه، وهذا شيء خطير جدا وتصرف خطير.
وأضاف الشيخ الخطيب اعداد كبيرة جدا استباحت الاقصى وصل عددهم الى 2176 متطرفا زيادة عن العام الماضي باكثر من 650 متطرفا بمعنى انهم يراهنون على تغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني للاقصى الميارك وهذا لن يحدث باذن الله، فالمسلمين متمسكين بهذا المسجد وكل الاجراءات الاسرائيلية تتم بقوة السلاح وقوة وجود الشرطة وهذا لن يدوم باذن الله.
وكشف الشيخ الخطيب أن المرجعيات الاسلامية في القدس ودائرة الاوقاف اصدرت أمس بيانا اكدت تمكسها بوصاية جلالة الملك على المقدسات الاسلامية والمسيحية بالقدس وهي الحامي لهذه المقدسات ولولاها لكان الوضع اسوأ في القدس والمقدسات.
وأكد الخطيب أن اتصالات مكثفة جرت مع الحكومة الاردنية ومع الديوان الملكي العامر والسفير الأردني، وكان تدخلا اردنيا واضحا ليس فقط من الأمس، بل من الأول من أمس ولكن اسرائيل تصر على التعنت والسماع لليمين المتطرف الذي يضغط على الحكومة خلال هذه الفترة التي تشهد الانتخابات الاسرائيلية.
الأب عطا الله حنّا
أكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس «بطريركية الروم الأرثوذكس بالقدس» الأب عطا الله حنّا اننا ندين ونستنكر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة وعلى أهلنا هناك، ونرفض ونشجب التعديات والاستفزازات الخطيرة في مدينة القدس وخاصة الاقتحامات التي يقوم بها المستوطنون لباحات الاقصى وشوارع القدس القديمة.
وأشار الأب حنّا أن الوضع مشحون وفيه توتر كبير وحالة من الغضب في القدس على ما يقوم به المستوطنون، ونحن كمقدسيين مسلمين ومسيحيين نعرب عن رفضنا واستنكارنا لسياسيات الاحتلال الغاشمة.
وأضاف الأب حنّا نحن في القدس مسلمين ومسيحيين نحييى الأردن على مواقفه ونشكر جلالة الملك عبد الله الثاني على دفاعه الدائم على القدس ومصالحها. ــ الدستور

مواضيع قد تهمك