جود صفوان مبيضين تكتب : العلاج بالعذاب
بقلم : جود صفوان مبيضين :
حدثتنا مديحة بنت جعفر قائلة:
في زمن قريب لقد عدنا الى الماضي البعيد، مع القلب المريض والعقل السديد، كنا قد نسينا عن معتقداتنا، فجاء ما يذكرنا بالتزاماتنا، لقد كنت جالسة في مجلس مع اصدقائي، ولم ارى سوى التعالي، التعالي بأن هذا العالم لا يسير سوى بالتراقي و حدثتنا نجوى عن ما تعاني:ابتعدنا عن من حولنا، فبدأنا التفكير بداخلنا عن مخرج للاقتراب من بعضنا، فوجئنا بوباء كان علاجا وسرطانا بالنسبة لنا، سرنا في طريق مغلق و مخرج معلق، لم يخطر لنا باننا سنخاف من وباء قاتل، أو مرض باسل، صديقتنا التي درست الطب كي نستطب جاء ما يجعلها تختطب،وفي حديث نجوى عن هذه الفترة المزمنة، قام أحد ليقول ما يجول في بعض الالسنة، بأن الوباء كان مجرد نكهة لأصحاب الاحصنة، قالها و كأننا داخل متاهة فالحياة عبارة عن نقاهة، ثم تساءل من في المجلس عن حياة الأسرة و الأبوة و البروة؟ اين الآدمية البشرية الأساسية؟ ما نحن سوى أناس نمر في هذه الرحلة المنهكة كي نبتعد عن المهلكة،ثم وقفت الطبيبة نجوى تختم حديثها و قالت: عالمنا عبارة عن توقعات خاطئة من أناس لا تريد سوى التهزئة، رحلة مليئة بالأعبئة، لقد حصر الأشخاص في أقفاص، كالغصن الذي من البرد يتراقص، بدأ الخوف يحرك المشاعر و المجازر، سنتان مع مرض عالجنا و عذبنا كي نصبح أناس افضل،أناس عاشوا بخوف بنفس الوقت الذي أخذ منا العديد من الأشخاص الأنبل، رسالة بأننا في النهاية بشر و البشر ضعفاء، ذكرنا هذا الوباء بأننا في وقت ما كنا احياء مع أعضاء لكننا في النهاية مرجعنا للقضاء، وقت يسير بسرعة الفهد و كما انه بطيء كالشهد و ما يسيرنا هو المهد.
ختمت مديحة حديثها الثقيل و ادهشتنا بان هذا الوباء هو نحن البشر فهو ينتشر كلما ننحشر.