اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

صانع العصر الذهبي وعرّاب الخصخصة: عامر أبو عبيد.. مهندس الأحلام الرياضية في اربد

صانع العصر الذهبي وعرّاب الخصخصة: عامر أبو عبيد.. مهندس الأحلام الرياضية في اربد
أخبارنا :  

في تاريخ كرة القدم الأردنية، ثمة محطات فارقة يُكتب ما قبلها بمداد، وما بعدها بمداد آخر، ويقف رجل الأعمال والمستثمر عامر أحمد أبو عبيد كعنوان عريض لواحد من أضخم التحولات الاستراتيجية في تاريخ الأندية المحلية. ابن بلدة "الحصن" الإربدية (مواليد 1978)، والحاصل على ماجستير إدارة الأعمال، لم يدخل المشهد الرياضي من بوابة الهواية التقليدية، بل دخله بعقلية المستثمر الإقليمي والقيادي الذكي الذي يدرك كيف يحول الإرادة إلى إدارة متكاملة الأركان.

حينما تولى أبو عبيد رئاسة نادي الحسين إربد، لم يكن يهدف فقط إلى معالجة مديونية أثقلت كاهل "غزاة الشمال" لعقود—وهو الأمر الذي نجح فيه بالفعل مستعينًا بكبرى الشركات المالية العالمية للوصول بالنادي إلى "صفر مديونية"—بل كان يحمل رؤية استشرافية تقود نحو مأسسة الرياضة الأردنية وخصخصتها. تحت قيادته وبفلسفته الصارمة التي غيرت عقلية إدارة الأندية، قاد النادي الملكي العريق إلى معانقة المجد وصناعة ليلة تاريخية استثنائية بالتتويج بلقب الدوري الأردني للمحترفين لأول مرة في تاريخ النادي بعد غياب دام 60 عامًا، متبوعًا بالثنائية المحلية بتحقيق لقب كأس الأردن، واضعًا إربد بأكملها في قلب الخارطة الآسيوية.

البورتريه الإنساني والمهني لعامر أبو عبيد يعكس شخصية قيادية استثنائية؛ فهو الرجل الشجاع الذي لا يتردد في الخروج علنًا ليعلن بجرأة ومسؤولية كاملة تحمّله لنتائج أي موسم، والمواجهة الشفافة لأي عقبة إدارية بكل سلاسة وثبات. يتلقى من الجماهير لقب "المهندس" بحب وتقدير كبيرين، وإن كان يمازحهم بعفوية دائمًا بأنه لقب منحه إياه الجمهور والمركز الإعلامي وليس تخصصًا أكاديميًا، مما يعكس قربه الشديد من نبض المدرجات وطيب أصله. من الخليج العربي حيث يدير استشارته واستثماراته الإقليمية، إلى جبال الشمال في الأردن، يصيغ عامر أبو عبيد اليوم نموذجًا حيًا لكيفية تحويل الشغف بالكرة إلى مشروع وطني تنموي مستدام، يثبت عبره أن منصات التتويج لا تُشترى بالمال، بل تُبنى بالإرادة والخطط المدروسة ورجال لا يعرفون المستحيل.

 

مواضيع قد تهمك