اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

خبراء: الذكاء الاصطناعي ركيزة لتعزيز النمو الاقتصادي والتحول الرقمي

خبراء: الذكاء الاصطناعي ركيزة لتعزيز النمو الاقتصادي والتحول الرقمي
أخبارنا :  

أكد خبراء في تكنولوجيا المعلومات أهمية منتدى "الذكاء الاصطناعي: من التبني إلى الأثر" ، في ظل التوسع المتزايد في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما يرافق ذلك من ضرورة دراسة تأثيراتها على الأفراد والمؤسسات، والبحث في أفضل السبل لتوظيف هذه التقنيات والاستفادة منها بالشكل الأمثل.

وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، على هامش المنتدى الذي نظمته جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، أمس الأحد، إن المنتدى يشكل محطة جديدة في مسيرة تعزيز المعرفة بالذكاء الاصطناعي، والانتقال بها من مرحلة التعرف إلى تطبيقاته المتعددة لمرحلة توظيفه عملياً وإحداث أثر ملموس في قطاع الأعمال.

وأكد عميد كلية الذكاء الاصطناعي في جامعة البلقاء التطبيقية، الدكتور عمر الزعبي، أهمية المنتدى، لا سيما في ظل التوسع المتزايد في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما يرافق ذلك من ضرورة دراسة تأثيراتها على الأفراد والمؤسسات، بما فيها المؤسسات الحكومية، والبحث في أفضل السبل لتوظيف هذه التقنيات والاستفادة منها بالشكل الأمثل.

وأشار إلى أن المنتدى تناول مجموعة من الموضوعات الهامة وفي مقدمتها أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها من القضايا المحورية التي تفرضها التطورات المتسارعة في هذا المجال، مؤكداً الحاجة لوضع تشريعات وأطر تنظيمية في الأردن تحدد ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي، وتعزز الاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات.

وفيما يتعلق بقطاع التعليم العالي، أوضح الزعبي أن كليات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المناهج الدراسية وإعدادها ودمجها في العملية التعليمية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق تبني هذه التقنيات ليشمل مختلف التخصصات الأكاديمية، بما يتجاوز المجالات المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات.

وشدد على أهمية تأهيل أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعات، إلى جانب المعلمين في المدارس، وتزويدهم بالمهارات والمعرفة اللازمة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة صحيحة وفاعلة في العملية التعليمية، موضحا أن توظيف هذه التقنيات من شأنه أن يسهم بتطوير أساليب التدريس، والارتقاء بجودة المساقات والمخرجات التعليمية.

بدوره، قال المدير التنفيذي لشركة الدائرة الخضراء المتخصصة في الأمن السيبراني، المهندس محمد الخضري، أن المنتدى يشكل محطة جديدة في مسيرة تعزيز المعرفة بالذكاء الاصطناعي، والانتقال بها من مرحلة التعرف إلى تطبيقاته المتعددة لمرحلة توظيفه عملياً وإحداث أثر ملموس في قطاع الأعمال.

وأشار الى ان الذكاء الاصطناعي مجال واسع ومتعدد التطبيقات، وأن ما يميز هذه المرحلة هو التركيز على آليات تفعيله والاستفادة منه في بيئة الأعمال، بما يسهم في تطوير الأداء وتعزيز الكفاءة والابتكار.

وأضاف الخضري إن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن السيبراني، الذي يشكل ركيزة أساسية لضمان الاستخدام الآمن والموثوق لهذه التقنيات، لا سيما في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالهجمات السيبرانية وتسريب البيانات والمخاطر الأمنية التي قد تنشأ عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبين أن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي يمثلان مسارين متكاملين، يتطلب تطورهما العمل بالتوازي، حيث تسهم منظومة الأمن السيبراني بتوفير الحماية والثقة اللازمتين لتوسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تبنيها في مختلف قطاعات الأعمال.

وشدد على أن تحقيق الاستفادة الحقيقية من الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تطوير الحلول والتطبيقات، بل يتطلب كذلك توفير بيئة رقمية آمنة وموثوقة تضمن استدامة استخدامها وتعزز ثقة المؤسسات والمستخدمين بها.

من جهته، قال المستشار في قضايا حوكمة وتنظيم التحول الرقمي وقوانين المنافسة والتجارة الإلكترونية، الدكتور حمزة العكاليك، إن انعقاد هذه المنتديات في الأردن يعكس التوجه الرسمي نحو الانتقال بالاقتصاد الوطني من النمط التقليدي إلى الاقتصاد الرقمي، بما يحمله ذلك من فرص واعدة لتعزيز النمو الاقتصادي وفتح آفاق جديدة في مختلف القطاعات.

وأضاف إن التحول الرقمي من شأنه أن يسهم بإيجاد فرص عمل جديدة، وتسريع إنجاز المعاملات والعمليات، ورفع كفاءة الأداء والإنتاجية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي، ويدعم تحقيق نقلة نوعية في مسيرة التنمية، لافتا إلى أن تبني التقنيات الرقمية وتوظيفها بالشكل الأمثل يمكن أن يعزز مكانة الأردن إقليمياً، ويدعم توجهه ليكون مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمار والابتكار والأعمال الرقمية، بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة ومتطلبات الاقتصاد الحديث.

من جانبها، أكدت رئيسة وحدة تمكين المرأة اقتصادياً في قطاع تكنولوجيا المعلومات "شي تيكس" في جمعية "إنتاج"، زين عصفور، أن تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية يجب أن يكونا جزءاً أساسياً من استراتيجيات النمو الاقتصادي، وليس أجندة منفصلة عنها، مشددةً على أن تحقيق التنمية والابتكار في مختلف القطاعات يتطلب الاستفادة من جميع الطاقات والكفاءات الأردنية، دون تمييز بين الرجال والنساء.

وقالت إن الحديث عن الإبداع والابتكار والتطور ونمو الأعمال يعني بالضرورة الحاجة إلى توظيف جميع العقول والقدرات، لافتةً إلى أن قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يُعد من القطاعات الواعدة والجاذبة لمشاركة المرأة، لا سيما أن التكنولوجيا لا تميز بين الجنسين، الأمر الذي ينبغي أن ينعكس على ممارسات الشركات والمؤسسات في الأردن.

وأضافت إن تعزيز دور المرأة في الاقتصاد لا ينبغي أن يقتصر على تخصيص مبادرات أو مسارات منفصلة لها، بل يجب أن تكون شريكاً أساسياً في بيئة الأعمال وصناعة القرار والمشاركة في مختلف المستويات الإدارية والاقتصادية.

وشددت عصفور على أن الهدف من عقد المنتدى تأكيد أهمية دمج المرأة في مسيرة النمو الاقتصادي، بعيداً عن الفصل أو التعامل مع مشاركتها باعتبارها خياراً إضافياً، مؤكدةً أن مشاركة المرأة وتمكينها يمثلان أساساً لتحقيق نمو الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني.

-- (بترا)

مواضيع قد تهمك