اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

موظف في "فوكسكون" يكشف السر.. استعجال "أبل" وراء مشكلة آيفون ديو

موظف في فوكسكون يكشف السر.. استعجال أبل وراء مشكلة آيفون ديو
أخبارنا :  

كشف تقرير جديد، نقلاً عن موظف في شركة فوكسكون، أن مشكلات تشقق الشاشة التي تواجه هاتف "أبل" القابل للطي آيفون ديو قد تكون ناجمة عن استعجال الشركة طرح الجهاز في الأسواق خلال العام الحالي، بدلاً من تأجيل إطلاقه حتى استيفاء معايير الجودة التي تشتهر بها منتجاتها.

وتأتي هذه المعلومات وسط تقارير متزايدة عن تعطل وحدات من الهاتف بعد ساعات قليلة من الاستخدام، بسبب عيب تصميمي محتمل يتعلق بمفصلة الشاشة الداخلية، ما يثير تساؤلات بشأن إجراءات مراقبة الجودة التي سبقت إطلاق أول هاتف قابل للطي من "أبل".
ما سبب تشقق شاشة iPhone Duo؟

أطلق مستخدمون على الأزمة اسم "Crackgate"، في إشارة إلى التقارير المتداولة عن تعرض شاشات الهاتف للتشقق أثناء الاستخدام العادي.

وبحسب التقارير، يبدو أن أحد المكونات الموجودة أسفل الشاشة الداخلية القابلة للطي، بالقرب من المفصلة، قد ينفصل عن موضعه أثناء فتح الهاتف وإغلاقه.

وعندما يحدث ذلك، يضغط المكون على الشاشة من الداخل باتجاه الخارج، ما قد يؤدي إلى تشققها خلال حركة طي أو فتح عادية، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".

وتظهر الأضرار، وفقاً للوصف المتداول، على هيئة كسر يمتد من أعلى الشاشة إلى أسفلها في المنتصف، مع ظهور خطوط من البكسلات العالقة أو المعطلة.
وفي بعض الحالات، تصبح الشاشة غير مستجيبة للمس أو تتوقف عن عرض الصورة تماماً.

ولا تزال هذه التفاصيل تستند إلى تقارير وشهادات متداولة، ولم تتضمن المعلومات الواردة تأكيداً رسمياً من "أبل" بشأن السبب التقني للمشكلة.
اتهامات لشركة أبل بخفض معايير مراقبة الجودة

وفقاً للتقرير، زعم موظف مجهول في "فوكسكون" أن "أبل" خفّضت معايير مراقبة الجودة بهدف زيادة عدد وحدات iPhone Duo المتاحة عند الإطلاق.

وأشار الموظف إلى أن معدلات الإنتاج المقبولة كانت أقل من المتوقع مع اقتراب شهر أكتوبر، في وقت كانت فيه "أبل" قد قررت بالفعل طرح الهاتف بعد إطلاق هاتفي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max.

وبحسب هذه الرواية، دفعت ضغوط موعد الإطلاق الشركة إلى تخفيف بعض إجراءات فحص الجودة، سعياً إلى توفير مخزون أكبر من الهاتف في الأسواق.

وإذا صحت هذه الادعاءات، فإنها تثير تساؤلات بشأن التوازن بين سرعة إطلاق المنتجات الجديدة والالتزام بمعايير الجودة، خصوصاً في جهاز يعتمد على تصميم قابل للطي يتطلب دقة كبيرة في تصنيع الشاشة والمفصلة والمكونات الداخلية.
مشكلات تتجاوز الشاشة والمفصلة

لا تقتصر الشكاوى المتداولة بشأن آيفون ديو على تشقق الشاشة، إذ تشير تقارير إلى وجود مشكلات برمجية وتصميمية أخرى تؤثر في تجربة الاستخدام.

ومن بين هذه المشكلات عدم تعامل بعض التطبيقات مع الشاشة القابلة للطي بالشكل المتوقع، إلى جانب صدور أصوات طقطقة من بعض الوحدات عند فتح الهاتف وإغلاقه.

كما تواجه تطبيقات "أبل" نفسها، التي جرى تحسينها للعمل على الهاتف الجديد، بعض الأخطاء البرمجية، إذ تتوقف عناصر في الواجهة عن الاستجابة بصورة عشوائية في بعض الحالات.

وتشمل الملاحظات أيضاً تصميم الشريط الجانبي على الشاشة الخارجية، الذي يرى التقرير أنه لا يوفر تجربة استخدام مثالية، فضلاً عن الانتقادات الموجهة إلى الكاميرا المدمجة أسفل الشاشة الداخلية، والتي وُصفت بأنها تقدم أداءً ضعيفاً من الناحية التقنية.

وتشير هذه المشكلات مجتمعة إلى أن التحديات التي تواجه الهاتف قد لا تكون مرتبطة بعيب مادي واحد فقط، بل تمتد إلى جوانب متعددة من تصميم الجهاز وبرمجياته.
هل استعجلت "أبل" دخول سوق الهواتف القابلة للطي؟

يربط التقرير هذه المشكلات برغبة "أبل" في دخول سوق الهواتف القابلة للطي، الذي سبقتها إليه شركات منافسة قبل سنوات.

وبحسب هذا الطرح، تخلت الشركة عن بعض طموحاتها التصميمية، ومنها الوصول إلى شاشة داخلية لا يظهر فيها خط الطي، كما لم تنتظر حتى تصل برمجيات الهاتف إلى مستوى الصقل الذي اعتاد عليه مستخدمو أجهزتها.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه "أبل" منافسة من أجهزة مثل Galaxy Z Fold 8 وHuawei Pura X Max وXiaomi 18 Fold، التي تستهدف الفئة نفسها من السوق.

ويرى التقرير أن الشركة أرادت طرح iPhone Duo خلال العام الحالي، ليكون من أبرز المنتجات التي تطلق مع بداية ولاية الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس، حتى لو تطلب ذلك تقديم تنازلات في بعض الجوانب التقنية والتصنيعية.

لكن هذه القراءة تظل تحليلاً لظروف الإطلاق وادعاءات منسوبة إلى موظف في "فوكسكون"، وليست تأكيداً رسمياً على أن "أبل" خفّضت معايير الجودة أو أن ضغوط المنافسة كانت السبب المباشر في العيوب المبلغ عنها.
دعوات لتأجيل إطلاق الهاتف

يرى كاتب التقرير أن "أبل" كان ينبغي أن تؤجل طرح iPhone Duo إلى حين معالجة المشكلات التقنية وتحسين جاهزية الجهاز، خصوصاً بالنظر إلى سعره المرتفع.

ويشير إلى أن مواعيد شحن الطلبات المسبقة تأخرت إلى العام المقبل، بينما لم تكن الكميات المتاحة في المتاجر الفعلية كافية، وفقاً للتقرير، لتلبية طلب جميع العملاء الذين توجهوا لشراء الهاتف يوم الإطلاق.

ويعتبر التقرير أن الجمع بين ارتفاع السعر، ومشكلات الشاشة والمفصلة، والأخطاء البرمجية، والقيود المتعلقة بالكاميرا أسهم في زيادة التساؤلات بشأن مدى جاهزية الجهاز.

وبحسب هذا الرأي، كان بإمكان "أبل" الانتظار حتى تطور تقنيات الشاشات القابلة للطي، أو الحصول على كاميرا أفضل مدمجة أسفل الشاشة، أو بناء مخزون كافٍ قبل الإطلاق. وكان من الممكن أيضاً تأجيل طرح الهاتف حتى التأكد من استكمال جميع اختبارات الجودة المطلوبة.

وتبقى صحة هذه الادعاءات ومدى انتشار العيوب بين وحدات آيفون ديو بحاجة إلى مزيد من المعلومات والتحقق، في ظل عدم ورود تعليق رسمي من "أبل" في التقرير بشأن الاتهامات المتعلقة بإجراءات التصنيع ومراقبة الجودة.

مواضيع قد تهمك